مواقف المعارضة من مسيرة 8 ماي: الدولة تؤكد اتباعها سياسة الكيل بمكيالين

وفق وجهة نظر معارضي الرئيس فإن مسيرة 8 ماي 2022 الداعمة لرئيس الجمهورية تؤكد انتقاداتهم القائلة بتكريس سياسة الكيل بمكيالين والتضييق

على منافسيه وكل من يخالفه الراي دون توضيحات ففي الوقت الذي منعت احزاب ومبادرات من الاحتجاج والتظاهر سمح لأنصار ومساندي رئيس الجمهورية بالتظاهر والتعبير عن رايهم ...
جوبهت تحركات «مواطنون ضد الانقلاب»، وحزب العمال بالرفض كما منع الحزب الدستورى الحر من تنظيم مسيرة الزحف المقررة يوم 15 ماي الجاري وإعلام الحزب بهذا المنع دون اي توضيحات ولذلك سلط الضوء على مسيرة يوم الاحد المنقضي لمساندى قيس سعيد واتهام السلطات الرسمية بالتضييق على الحريات وعلى المعارضين لسياسة وتمشى رئيس الجمهورية.
فدعما للإجراءات الاستثنائية التى اعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 جويلية 2021 ، و للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الاغتيالات السياسية وفي قضايا الفساد خلال العشرية المنقضية، تظاهر عدد من المناصرين والمساندين من بينهم احزاب سياسية ومواطنون عددهم لم يتجاوز الفي شخص وفق بعض الارقام غير الرسمية غير الصادرة عن وزارة الداخلية كما جرت العادة في المسيرات والتحركات السابقة، المشاركون رددوا شعارات حول المحاسبة وتأيد قرارات سعيد في الان نفسه.
انتشرت قوات الامن في اغلب الشوارع والانهج المتفرعة عن شارع الحبيب بورقيبة، وفي زيارة قام بها وزير الداخلية توفيق شرف الدين لقوات الامن اكد أن الوزارة حريصة على تكريس الحقوق والحريات، بالتزامن مع تنظيم تظاهرة داعمة لـقرارات 25 جويلية، ودعا شرف الدين، وفق ما جاء في بلاغ لوزارة الداخلية، إلى «عدم الانسياق وراء الإشاعات التي يتم ترويجها على بعض مواقع التواصل الاجتماعي»، دون تحديد مضامينها.
وأضاف البلاغ أن زيارة الوزير الميدانية مثلت فرصة للاطلاع على مدى جاهزية المؤسسة الأمنية وللإنصات إلى الأعوان والإطارات المباشرين لمهامهم الأمنية، من حفظ النظام ومراقبات ترتيبية ومرورية ونشاط الحماية المدنية، وهنا نشير الى ان وزراة الداخلية لم تنف او تؤكد ما جاء في بلاغ الدستورى الحر من منعه تنظيم مسيرة «الزحف»
في نفس السياق وبعد منعه للتظاهر في شارع الحبيب بورقيبة وتخصيصه للتظاهرات الابداعية لا غير وفق بلاغ صادر في مارس 2022 ، نزل والي تونس كمال الفقيه يوم الاحد بين المساندين لقرارات قيس سعيد ، معتبرا ان هذه المسيرة نزلت الى الشارع بشكل سلمي وديمقراطي وبكل الوسائل المدنية وهو ما جعله عرضة للانتقاد والاستنكار في الان ذاته ، وتجدر الاشارة الى ان والى تونس صرح في مارس 2022 في احدى الاذاعات عندما اعلن عن تنظيم مسيرة ضد مشروع قيس سعيد انه تم تخصيص شارع الحبيب بورقيبة للتظاهرات الابداعية فقط «الابداع هو المطلوب وهي دعوة للمبدعين لملء هذا الفضاء» وعلى الأحزاب الانسجام مع هذا القرار وفق تعبيره. وقال الفقيه متوجها للاحزاب السياسية «اذا كنت حزبا سياسيا حقيقيا وجديرا بالثقة فقدم عملا إبداعيا» وأضاف في قوله «المظاهرات الاحتجاجية هي حق لكل التونسيين وسوف نفسح المجال للأحزاب السياسية للتظاهر في شوارع أخرى كشارع محمد الخامس وشارع الحبيب ثامر»، كما صدر بلاغ عن الولاية في نفس الاطار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا