غضب النقابيين من وزير الصحة متواصل: الهيئة الإدارية القطاعية للصحة تقرّر الإضراب العام

10 أيام فقط مرت عن تنفيذ الإضراب العام القطاعي في كافة المستشفيات الصحية العمومية من دعوة من الجامعة العامة للصحة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل دون تحقيق أي تقدم في الملف لتبقى العلاقة متوترة بين الجانبين، النقابي وسلطة الإشراف

وليتواصل غضبهم عبر إقرار تنفيذ إضراب عام جديد مازال موعده لم يتحدد إلى جانب القيام بتجمعات جهوية ومركزية وتنفيذ وقفات احتجاجية بالتنسيق مع الهياكل النقابية الجهوية القطاعية والمركزية .

قررت الهيئة الإدارية القطاعية للصحة خلال اجتماعها أول أمس الدخول في إضراب قطاعي عام بيوم بكافة المؤسسات الصحية وسيتم تحديد تاريخه بين الجامعة العامة للصحة والهياكل النقابية في وقت لاحق وذلك على خلفية ما اعتبروه تطورات خطيرة جراء سياسة المماطلة والتنكر لاستحقاقات القطاع المنتهجة من قبل وزارة الصحة.

تطبيق ما تمّ الاتفاق عليه بين الصيد والعباسي
طالبت الهيئة الإدارية القطاعية للصحة التي ترأسها الأمين العام المساعد المسؤول عن التكوين النقابي والتثقيف العمالي محمد المسلمي بتطبيق ما تمّ الاتفاق عليه بين الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد والتمسك بمدنية المرفق العمومي وسحب الفصل 2 من القانون العام للوظيفة العمومية على كافة العاملين بالقطاع إضافة إلى إصدار الأمر المتعلق بأعوان التنفيذ والاستقبال ورفع المظلمة وإقرار الترقيات الاستثنائية لكافة الأعوان إضافة إلى إصدار النصوص والأوامر العالقة بمحضر 5 نوفمبر 2015 مع التمسك بالحق النقابي.
عثمان الجلولي الكاتب العام للجامعة العامة للصحة أكد لـ«المغرب» أن قرار تنفيذ إضراب عام مجددا جاء على خلفية عدم تسجيل أي تقدم في المفاوضات مع سلطة الإشراف، مشيرا إلى أن الموعد مازال لم يتحدد ومازال لم يتم أيضا إعلام الوزارة بذلك وتوجيه اللائحة المهنية لها وبذلك لا يمكن الحديث عن تفاصيل هذا الإضراب قبل إعلام سلطة الإشراف.

الوزارة استجابت لكل المطالب
هذا وأكدت المديرة العامة للمصالح المشتركة لوزارة الصحة حنان عرفة لـ«المغرب» أن الوزارة لا علم لها بهذا الإضراب ولم يصلها أي بلاغ رسمي وبذلك لا يمكن التعليق عليه مسبقا وفي حال تمّ إعلامهم بذلك ومعرفة أسباب الإضراب وتحديد المطالب، فلكل حادث حديث، معربة عن استغرابها من تجديد الإضراب العام ذلك أن الوزارة قد نظرت في كل مطالبهم وتمت الاستجابة لها منذ جلسة التفاوض التي سبقت إضراب 19 ماي الجاري، وبالنسبة إلى الفصل 2 من قانون الوظيفة العمومية فمازال على مستوى مجلس نواب الشعب. وشددت على أنه تمّ تطبيق إجراء اقتطاع يوم الإضراب بالنسبة للأعوان الذين شاركوا فيه.

والجدير بالذكر أن أعوان قطاع الصحة العمومية نفذوا يوم 19 ماي الجاري إضرابا عاما في كامل مستشفيات الجمهورية، باستثناء بعض أقسام الحالات الاستعجالية بدعوة من الجامعة العامة للصحة إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة، احتجاجا على مماطلة سلطة الإشراف في الاستجابة إلى مطالبهم المهنية ودفاعهم عن حقهم النقابي وتمسك الوزير بمواقفه. وقد رفع المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية شعار «ديقاج» في وجه وزير الصحة سعيد العايدي، شعار اعتبر الكاتب العام لجامعة الصحة أن رفعه ليس جريمة وجاء كردّ فعل غاضب على تعالي الوزير وتمسكه بمواقفه، شعار وفق الجلولي سيتم رفعه في وجه أي مسؤول يترفعّ على استحقاقات الأعوان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية