بمناسبة إحياء الذكرى 11 لثورة الكرامة والحرية: منظمات وجمعيات تؤكّد على أهمية تأسيس دولة القانون ...

بمناسبة إحياء الذكرى 11 لثورة الكرامة والحرية، أصدرت عديد المنظمات والجمعيات، اليوم الجمعة، بيانا مشتركا، اعتبرت فيه أنّه «يحق للشّعب التونسي أن يحيي هذه الذكرى،

على مدى شهر وأكثر، خاصة في هذا الظرف الدقيق، ليذكّر أصحاب القرار والنافذين بأن المسار الثّوري لم ينته مادامت الأهداف لم تتحقق بعد». 

وأضافت الجمعيّات والفعّاليات المدنية الممضية على هذا البيان، أنه «في هذا الظرف الدقيق الذي تمرّ به البلاد، لنا الحق الشرعي والتاريخي لإحياء ملحمة دامت قرابة الشّهر، صنعتها الجهات المهمّشة من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي 2011، مات فيها المئات من الشهيدات والشهداء .. ملحمة صنعتها القوى الحيّة في البلاد، والمؤمنة بالحقوق الإنسانية والمطالبة بالحرّية والكرامة والعدالة الاجتماعية».

كما جاء في البيان: «إن المنظمات والجمعيات التي اختارت الانحياز لأصحاب الحقوق الثائرات والثائرين، والتزاما منها بدورها الوطني ومتابعة لتوصيات المؤتمر الوطني للحركات الاجتماعية والمواطنية المنعقد في ديسمبر 2021 ولبيانه الختامي، تدعو إلى إنصاف عائلات الشهداء والشهيدات وجرحى وجريحات الثورة وتسوية ملفاتهم»، مؤكدة على «انتظارات التونسيين والتونسيات المشروعة، في فتح صفحة جديدة تقطع مع منظومة الحكم السابقة وتؤسس لدولة قانون ديمقراطية عادلة ومحترمة للحرّيات».

وقد دعا الممضون على هذا البيان، كلّ القوى الديمقراطية والاجتماعية والشبابية، إلى «اليقظة والاستعداد للاضطلاع بمهام المرحلة، لحماية الديمقراطية والذود عن الحقوق والحريات»، مسجّلين «أهمية وضع حدّ للإفلات من العقاب الذي طبع العشرية الماضية وعطّل قيام العدالة».
وفي سياق متّصل استحث البيان، القضاء، على «الاضطلاع بدوره في فتح كلّ الملفات المتعلقة بالاغتيالات السياسية والإرهاب والتسفير والفساد وانتهاكات حقوق الانسان المتواصلة، في كنف الاستقلالية واحترام شروط المحاكمة العادلة، دون انتقائية أو تشف، وبعيدا عن قضاء التعليمات».
كما عبّرت مكونات المجتمع المدني عن انشغالها إزاء «استمرار تجاهل قوى المجتمع المدني والسياسي، في وضع خطة الخروج من الأزمة السّياسية واستمرار التفرّد بالرأي والمضي في استشارة إلكترونية وافتراضية ضعيفة الجدوى والفاعلية وذلك لتبرير خيارات مسقطة ومتعسّفة قد تشكل خطرا على بناء مؤسسات ديمقراطية دائمة واحترامها وقد تفتح على عودة التسلّط والحكم الفردي»، مذكّرة بأنّها «متمسّكة بحوار وطني حقيقي مفتوح وتشاركي، لتصفية تركة الماضي الثقيلة وفتح أفق للمستقبل».

وبعد أن استنكرت «ما أقرته الحكومة في قانون الميزانية الأخير وفي مشروع الاتفاق الإطاري مع صندوق النقد الدوّلي، من خيارات اقتصادية لا تقطع مع السياسات القديمة»، أكّدت المنظمات والجمعيات «دعمها وانخراطها في كلّ التحرّكات الاجتماعية والمواطنية المشروعة، الهادفة إلى تعزيز قدرات القوى الديمقراطية العاملة من أجل خيارات اقتصادية واجتماعية بديلة تفتح طريقا جديدة واثقة وتؤسّس لنظام حكم ديمقراطي مستقر ضامن للتعددية، يقطع مع الفساد ويحصّن دولة القانون والمؤسسات».

يُذكر أن من بين الأطراف الممضية على هذا البيان المشترك وعددها 34، بين منظمات وجمعيات ومراصد ونقابات، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومنظمة البوصلة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا