المعارضون لسعيد متمسكون بالخروج للشارع يوم 14 جانفي: غازى الشواشي لـ«المغرب» : المنع توظيف سياسي للأوضاع الصحية وسنكون في شارع الحبيب بورقيبة غدا

كيف ستتعامل الحكومة ووزارة الداخلية بالتحديد غدا 14 جانفي مع الاحزاب ومع مكونات من المجتمع المدنى والمعارضة المتمسكة بالخروج

إلى الشارع والتظاهر في شارع الحبيب بورقيبة رفضا لقرارات رئيس الجمهورية قيس سعيد؟ وذلك اثر صدور القرارات بتأجيل او الغاء كافة التظاهرات...

تبعًا لاجتماع المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 11 جانفي 2022 في قصر الحكومة بالقصبة حول الإعداد لمجابهة التطورات المحتملة لفيروس كورونا، واستئناسا بتوصيات اللجنة العلمية الصادرة بتاريخ 9 و11 جانفي 2022، تقرر منع الجولان ابتداء من الساعة العاشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحًا من اليوم الموالي، وتتولى السلط الجهوية اعتماد مؤشر نسبة الإصابات لإقرار الإجراء المذكور، كما تقرر تأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة، واضافت رئاسة الحكومة في بلاغها الصادر امس أنه سيتم تطبيق الإجراءات المقررة أعلاه لمدة أسبوعين قابلين للتجديد وتتم المراجعة من قبل وزارة الصحة حسب تطور الوضع الوبائي.

واكدت على الالتزام بالتدابير الوقائية خاصة في ما يتعلق بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتهوئة الفضاءات المغلقة وتشديد المراقبة لتنفيذها، مع التشديد في التطبيق البروتوكولات الصحية القطاعية المحينة والتي يتم نشرها تباعًا من قبل القطاعات، الى جانب اجراءات اخرى مصاحبة ويتم تطبيق هذه الإجراءات بداية من يوم الخميس 13 جانفي 2022.

وقد تواترت الدعوات أياما قليلة قبل يوم 14 جانفي وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي ويجري الاستعداد من قبل الاحزاب و«المبادرة الديمقراطية» ومكونات من المجتمع المدنى للخروج للشارع يوم «عيد الثورة» سابقا، الا انه مع تطور الوضع الوبائي في تونس اوصت اللجنة العلمية باتخاذ جملة من الاجراءات ومنها منع التجمعات لكن هذه الاطراف المعارضة اكدت ان الحكومة والسلطة ممثلتين في رئيس الجمهورية ستستغل هذا الوضع الوبائي وتمنع الخروج الى الشارع...

في اول تعليق له على بيان رئاسة الحكومة المشار اليه اعلاه اكد غازي الشواشي الامين العام للتيار الديمقراطي في تصريح لـ«المغرب»، لقد اتضح جليا التوظيف السياسي للأوضاع الصحية، وان تنسيقية الاحزاب الاجتماعية الديمقراطية – المتكونة من التيار والجمهوري والتكتل – متمسكة بدعوتها إلى التظاهر يوم الجمعة 14 جانفي بداية من الساعة الثانية بشارع الحبيب بورڤيبة (أمام المسرح البلدي) احتفالا بعيد الثورة و رفضا للحكم الفردي و دفاعا على الديمقراطية ، مستغربا من الحديث عن مواصلة الدروس في المؤسسات التربوية التى تتضمن ما لا يقل عن مليوني تلميذ في حين انها توصى بمنع التجمعات في فضاءات مفتوحة من قبل اللجنة العلمية، وبالتالى اعتبر الشواشي ان المنع ليس لاسباب صحية وانه ولن يتم التراجع عن الخروج للشارع مع احترام التباعد وارتداء الكمامة ومطلبا ممارسة الحقوق الدستورية رفضا لانفراد بالسلطة.

واشار المتحدث نفسه الى ان مثل هذه الممارسات سبق وان مورست من قبل الحكومات السابقة وليس غريبا على هذه الحكومة ان تنتهج نفس التمشي بهدف تكميم الافواه، وشدد على ان التنسيقية قدمت مطلبا للحصول على رخصة للتظاهر منذ اكثر من ثلاثة ايام الى السلطات الامنية، لذلك ستكون مكونات من المجتمع المدنى وحركات شبابية واحزاب وشخصيات وطنية مساندة للتنسيقية في شارع الحبيب بورقيبة يوم 14 جانفي ...

كما يستعد حزب العمال لتنظيم تحرك ميداني في نفس اليوم رفضا لهذه القرارات، كما يتخذ من الذكرى 36 لتأسيسه، فرصة لتعميق النقاش في مقررات أجهزته القيادية، مستميتا في العمل من أجل «إسقاط منظومة الحكم الفردي ونزعاته الفاشستية».
نفس الشيء ينطبق على «مواطنون ضد الانقلاب» و«المبادرة الديمقراطية» الى جانب حركة النهضة التى دعت مناضليها وكل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات يوم 14 جانفي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا