بداية من اليوم ولمدة أسبوعين قابلة للتجديد.. فرض حظر الجولان من العاشرة ليلا مع منع كافة التظاهرات..الوضع الوبائي يشتد والقادم سيكون الأصعب

تشير كافة المؤشرات حول الوضع الوبائي في البلاد إلى أن الأيام القادمة ستكون صعبة جدا أمام التسارع غير المسبوق لعدد حالات الإصابة بفيروس الكورونا،

وتزايد حالات الوفاة، الأمر الذي فرض على الحكومة اتخاذ جملة من الإجراءات الجديدة للحد من انتشار الفيروس، إجراءات ستدخل حيز التنفيذ بداية من اليوم الخميس 13 جانفي الجاري أي يوما قبل مظاهرات معارضي قيس سعيد الذين يعتزمون تنظيمها في إطار إحياء ذكرى 14 جانفي، حيث تقرر منع الجولان من العاشرة ليلا إلى الخامسة فجرا لمدة أسبوعين إلى جانب تأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة أو المغلقة...

أعلنت رئاسة الحكومة في بلاغ لها أمس انه تبعًا لاجتماع المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 11 جانفي 2022 بقصر الحكومة بالقصبة حول الإعداد لمجابهة التطورات المحتملة لفيروس كورونا، واستئناسا بتوصيات اللجنة العلمية الصادرة بتاريخ 9 و11 جانفي 2022، تقرر منع الجولان ابتداء من الساعة العاشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحًا من اليوم الموالي، وتتولى السلط الجهوية اعتماد مؤشر نسبة الإصابات لإقرار الإجراء المذكور إضافة إلى تأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة مع تطبيق الإجراءات المقررة أعلاه لمدة أسبوعين قابلة للتجديد وتتم المراجعة من قبل وزارة الصحة حسب تطور الوضع الوبائي.

ومن الإجراءات التي أقرتها الحكومة تشديد تطبيق البروتوكولات الصحية القطاعية المحينة والتي يتم نشرها تباعًا من قبل القطاعات مع الالتزام بالتدابير الوقائية خاصة في ما يتعلق بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتهوئة الفضاءات المغلقة وتشديد المراقبة حول تنفيذها إلى جانب تشديد مراقبة جواز التلقيح ومواصلة عمليات التلقيح المكثف والحرص على التطعيم بجرعات تعزيز المناعة و تعزيز إجراءات الرقابة الصحية على المعابر الحدودية عبر إجراء تحاليل التقصي لكافة الوافدين على البلاد التونسية. كما دعت إلى ضرورة تفادي السفر إلى المناطق الموبوءة خارج التراب التونسي وتأجيل المهمات بالخارج إلا للضرورة القصوى مع التشجيع على اعتماد آلية العمل عن بعد. ويتم تطبيق هذه الإجراءات بداية من اليوم الخميس 13 جانفي الجاري.

إجراءات داخل المؤسسات التربوية
وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت تتسارع فيه حلقات العدوى بالفيروس وانتشار المتحور الجديد «أوميكرون» وهو ما فرض على عدة ولايات اتخاذ جملة من الإجراءات للتوقي من انتشار الفيروس خاصة داخل المؤسسات التربوية وعلى سبيل الذكر -لا الحصر- ولاية قفصة، حيث أفاد المندوب الجهوي للتربية بقفصة، نور الدين النوري، بأن مصالح المندوبية اتخذت جملة من الإجراءات داخل المؤسسات التربوية بالجهة، من بينها التقيد بإجبارية ارتداء الكمامات لدى التلاميذ والإطار التربوي وتوفير معقمات الأيدي. وقد تولت المندوبية توزيع مستلزمات الوقاية المتمثلة في مواد التعقيم والتطهير والكمامات بكافة المؤسسات التربوية بالولاية، مشيرا إلى أن هذه العملية تمت بالتنسيق مع مديري المؤسسات التربوية حسب احتياجات كل مؤسسة.

مناطق ذات مستوى إنذار مرتفع
كما ارتفع ولاية باجة عدد المناطق التي صنفتها الإدارة الجهوية للصحة ذات مستوى الإنذار المرتفع من حيث الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، إلى 3 مناطق، بعد أن كانت يوم الاثنين المنقضي، منطقتين فقط هما باجة وتبرسق، لتنضاف إلى هذا التصنيف، معتمدية عمدون. كما تقرر في ولاية القصرين غلق قسمين اثنين بالمعهد الثانوي «ماجل بلعباس1، إثر تسجيل 7 إصابات مؤكدة بفيروس «كورونا» في صفوف التلاميذ، وذلك لمدة 10 أيام انطلاقا من يوم أمس.

تخوفات
هذا وقد شهدت الدروس في عدد من المؤسسات التربوية بولاية مدنين، اضطرابا بسبب احتجاج التلاميذ خوفا من عدوى فيروس «كورونا»، والذين عبروا عن رفضهم مواصلة الدروس في مثل هذه الوضعية من انتشار سريع للفيروس وسط أقسام مكتظة، تغيب فيها شروط تطبيق البرتوكول الصحي، وقد كشفت نتائج التحاليل التي أجرتها المصالح الصحية، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، عن إصابة 76 تلميذا بولاية مدنين، وهو معدل يومي للإصابات في صفوف التلاميذ بالجهة، ليرتفع العدد الجملي للمصابين من التلاميذ بعد العطلة المدرسية، إلى 298 إصابة. وقد نتج عن هذه الإصابات، غلق 5 أقسام بجربة وجرجيس.

تعليق الدروس في عدد من المدارس
كما أعلنت مديرة معهد السلام ببومهل في ولاية بن عروس سامية النصري أمس عن انه تم اتخاذ قرار بغلق المعهد وتعليق الدروس لمدة أسبوع بداية من تاريخ أمس الى غاية التاسع عشر من الشهر الحالي. ويأتي هذا القرار على خلفية انتشار العدوى بشكل واسع في صفوف تلاميذ المعهد. وكانت المندوبية الجهوية للتربية ببن عروس قررت أول أمس تعليق الدروس بإعداديتين بجهة بومهل هما المدرسة الإعدادية الابياني والمدرسة الإعدادية بومهل إضافة إلى المعهد الثانوي فرحات حشاد برادس، كما قررت تعليق الدروس بالمدرسة الإعدادية المنجي سليم بسيدي رزيق إضافة إلى عدد من الأقسام بعدد من المؤسسات التربوية الأخرى.

القائمة باقية وتتوسع
قائمة الولايات التي قررت تعليق الدروس في عدد من الأقسام باقية وتتوسع، حيث أعلنت المندوبية الجهوية للتربية بأريانة، مساء أمس أنه تقرر تعليق الدروس بكل من معهد خير الدين باشا بأٍريانة المدينة، وبالمدرسة الإعدادية النموذجية المنزه الخامس والمدرسة الإعدادية برج البكوش، لمدة أسبوع بداية من أمس إلى غاية يوم 19 جانفي، نظرا لتفاقم عدد الإصابات بكوفيد 19. كما تقرر غلق 6 فصول بـ5 مؤسسات تربوية بالجهة لمدة أسبوع، بعد تسجيل إصابات مؤكدة بالفيروس. وتبعا لقرارات الغلق فقد ارتفع عدد المؤسسات التربوية بجهة أريانة التي شملها هذا الإجراء، ليبلغ 23، بين معاهد ثانوية ومدارس إعدادية وابتدائية أغلقت منها الى حد الآن 7، في حين تم تعليق الدروس بعدد من الأقسام في البقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا