وجّهوا مراسلات لإنهاء عدم المباشرة الخاصّ والعودة إلى وظائفهم الأصلية: عشرات النواب يعتزمون التوجه إلى المحكمة الإدارية وتدويل قضية حرمانهم من الحقوق الأساسيّة

سيتوجه عشرات نواب البرلمان المعلقة اختصاصاته الى المحكمة الإدارية للبتّ في إشكالية إيقاف صرف أجورهم وما ترتّب عنه من حرمانهم

من التغطية الإجتماعية والصحيّة بالتوازي مع عدم إمكانية إنهاء حالة عدم المباشرة الخاصّ للعودة إلى وظائفهم الاصلية في الوظيفة العمومية والقطاع العام، و سيتوجهون في مرحلة ثانية الى تدويل القضية إذ يعتقدون في وجود تعدّ على الحقوق الاساسية للإنسان.
بعد أكثر من شهرين من إيقاف صرف المنح النيابية وما ترتّب عن ذلك من تجميد للتغطية الإجتماعية والصحية لنواب البرلمان المعلقة اختصاصاته، سيتوجّه العشرات من النواب الذين هم في الأصل موظفون في الوظيفة العمومية والقطاع العام الى المحكمة الإدارية بقضية استعجالية للحسم في إشكالية إيقاف صرف أجور النواب والتي لها صبغة معاشيّة بالتوازي مع عدم وجود إمكانية لإنهاء حالة عدم المباشرة الخاصّ للعودة إلى وظائفهم الاصلية.
وأوضح النائب عن التيار الديمقراطي نبيل حجي أحد هؤلاء النواب في تصريح لـ»المغرب» ان عديد النواب من مختلف الكتل البرلمانية وجّهوا مراسلات الى إداراتهم الاصلية وسلطة الإشراف المباشرة ورئاسة الحكومة لطلب إنهاء عدم المباشرة الخاصّ والعودة للعمل في الوظائف الاصلية في الوظيفة العمومية والقطاع الخاصّ، وهم حاليّا في انتظار إجابة الإدارة او تجاوز الآجال التي ينص عليها القانون لإجابتهم.
ففي حالة عدم الإجابة بعد إنقضاء المهلة التي ينص عليها القانون دون الإجابة او الاجابة برفض إنهاء عدم المباشرة الخاصّ للنواب ليتمكنوا من العودة لعملهم الأصلي في ظل تواصل تعليق إختصاصات البرلمان دون حلّه، سيرفع هؤلاء النواب قضية استعجالية امام المحكمة الإدارية للبتّ في إشكال إنهاء حالة عدم المباشرة الخاصّ والعودة لوظائفهم الأصلية في ظل تواصل تعليق اختصاصات البرلمان وإيقاف صرف المنح النيابية والتمتع بالتغطية الصحية والاجتماعية.
تدويل القضية
ويعتزم النواب المعنيون بصفة مباشرة بإشكال إيقاف صرف المنح النيابية وما ترتّب عنه من تجميد للتغطية الإجتماعية والصحية لنواب البرلمان المعلقة إختصاصاته وعدم التمكن من العودة الى وظائفهم الاصلية في مرحلة أخرى ، التوجه الى تدويل القضية ورفع شكوى الى الهيئات الدولية لحقوق الانسان حرّاء حرمانهم من أبسط الحقوق الاساسية للانسان بداية من التغطية الاجتماعية والصحية وصولا الى المنع من العمل، وفق ما افاد به النائب نبيل حجي لـ«المغرب».
هذا وقد وجد حوالي 120 نائبا من موظفي القطاع العمومي والوظيفة العمومية بصفة خاصة أنفسهم في وضعية لا تسمح لهم بالاستقالة من مجلس نواب الشعب والعودة إلى وظائفهم الاصلية في القطاعين العام والخاص كما أنهم دون أي أجور بعد إيقاف صرف المنح النيابية التي تمثل لأغلبهم مصدر الدخل الوحيد، حيث ان الاستقالة من عضوية مجلس نواب الشعب غير ممكنة خلال فترة تعليق نشاطه دون حلّه، نظرا إلى أنّ مسارها وصحّتها الاجرائية يمرّان وجوبا وفق النظام الداخلي للبرلمان عبر معاينة مكتب مجلس نواب الشعب لمطلب الاستقالة والتخلي عن عضوية مجلس نواب الشعب.
وباعتبار ان قرار تعليق نشاط البرلمان يشمل كل هياكله بما فيها مكتبه، فان إجراء معاينة المكتب لمطلب الاستقالة كإجراء جوهري غير ممكن لمن يريد الاستقالة من النواب وهو نفس التمشي الذي ينص عليه قانون الانتخابات والاستفتاء في فصله الـ 34 من ضرورة تقديم استقالة النائب لمكتب ضبطه الذي يحيله على رئيس المجلس والذي يحيله بدوره علىمكتب البرلمان وفي ما بعد يعلن على الاستقالة في جلسة عامة ويعلن على الشغور وإعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات به.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا