تعددت لقاءاتها.. مع رئيس الجمهورية وعدد من الوزراء ومحافظ البنك المركزي.. نجلاء بودن والاستعداد لأول مجلس وزاري اليوم وملفات عديدة على الطاولة

تدرك حكومة نجلاء بودن أنها ستكون أمام تحديات عسيرة وأن ما ينتظرها من ملفات حارقة وثقيلة سيجعل مهمتها معقدة جدا بالنظر إلى الإشكاليات والصعوبات القائمة

والتي ازدادت حدة مع التجاذبات والصراعات السياسية التي تعيش على وقعها البلاد منذ فترة وقد تضاعفت بعد قرارات 25 جويلية الفارط وإعلان التدابير الاستثنائية، ملفات حارقة موروثة من الحكومات السابقة، وتحديات كبيرة تفرض على رئيسة الحكومة عدم إضاعة الوقت والانطلاق مباشرة في اللقاءات والمشاورات ودراسة الملفات المستعجلة في انتظار الكشف عن استراتيجية عملها وخطتها للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي. وخلال الـ48 ساعة الماضية ومباشرة بعد أدائها لليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، أجرت بودن عدة لقاءات إضافة إلى تلقيها لعدة مكالمات هاتفية للتهنئة.

باشرت رئيسة الحكومة أول أمس بقصر الحكومة بالقصبة، مهامها على رأس الحكومة عبر إجراء جملة من اللقاءات والاستقبالات، حيث استقبلت وزير الصحة علي المرابط الذي قدم تقريرا مفصلا حول الوضع الوبائي لجائحة كوفيد-19 وتقدم عمليات التلقيح. ونوهت رئيسة الحكومة بالتقدم في الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا حيث تجاوز عدد التونسيين الذين استكملوا التلقيح الـ4 ملايين تونسي، داعية في هذا الإطار إلى مواصلة العمل بنفس النسق ومزيد العمل على تحسيس المواطنين بأهمية الإقبال على التلقيح خاصة مع توفر التلاقيح اللازمة. كما كان لرئيسة الحكومة عقب ذلك اجتماع مع كل من وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية ووزير التربية فتحي السلاوتي للحديث عن الإصلاحات اللازمة في قطاع التربية.
المضي في الإصلاحات الاقتصادية
كما التقت رئيسة الحكومة في يومها الأول مع محافظ البنك المركزي مروان العباسي، بحضور وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية، وتطرق اللقاء إلى أهم المستجدات الاقتصادية والمالية، وشددت رئيسة الحكومة على أهمية توحيد الجهود للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعرفها بلادنا، مؤكدة على أن أولوية حكومتها تتمثل في خلق توازنات للمالية العمومية والمضي في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية والتي تهدف لتحسين مستوى عيش التونسيين وتحسين القدرة الشرائية. هذا والتقت بودن مع كل من وزيرة التجارة وتنمية الصادرات فضيلة الرابحي، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمود الياس حمزة، وتمّ الحديث خلال هذا اللقاء عن الاستعدادات للموسم الفلاحي 2021 - 2022 والتحكم في الأسعار.
لا مجال مستقبلا لتجويع الشعب التونسي
أما في يومها الثاني فقد التقت بودن رئيس الجمهورية قيس سعيد، وتم، خلال هذا اللقاء، التطرّق إلى النقاط المدرجة بجدول أعمال المجلس الوزاري الذي سينعقد اليوم الخميس 14 أكتوبر الجاري، وفق ما جاء في بلاغ رئاسة الجمهورية. كما شدّد رئيس الدولة على ضرورة تماسك العمل الحكومي وتكامله، ودعا إلى ضرورة التخفيض في الأسعار واللجوء إلى التسعير والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار بالوسائل القانونية المتاحة وإلى قيام السلط المعنية بدورها كاملا في مواجهة كل التجاوزات ومقاومة الفساد. وفي هذا الإطار، أكّد رئيس الجمهورية على أنه لا مجال مستقبلا لتجويع الشعب التونسي أو التنكيل به. كما كان هذا اللقاء مناسبة، للتعرض لجملة من الملفات الأخرى المتعلقة بالمالية العمومية، على وجه الخصوص وسبل إيجاد التوازنات الضرورية حتى تسير دواليب الدولة سيرا طبيعيا وتعمل في كنف الشفافية والوضوح.
ملفات حارقة على طاولة رئيسة الحكومة
ملفات عديدة وحارقة على طاولة نجلاء بودن أبرزها إصلاح المؤسسات العمومية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وقانون المالية التكميلي لسنة 2021 ومشروع قانون المالية لسنة 2022 واستئناف المفاوضات للزيادة في الأجور مع اتحاد الشغل إلى جانب عدة مطالب قطاعية ولكن يبقى الملف الأوكد والحارق للحكومة، الملف الاقتصادي والمالية العمومية للبلاد، وحسب ما أعلنته رئيسة الحكومة في كلمتها خلال موكب أداء اليمين الدستورية فإن أولويات الحكومة تتمثل في استعادة الثّقة في الدّولة واستعادة ثقة الشباب في نفسه واستعادة ثقة المواطن في الإدارة وفي المرفق العمومي وفي العمل الحكومي واستعادة ثقة الأطراف الأجنبية في تونس ومكافحة الفساد وتحسين ظروف العيش وفتح مجال المبادرة والاستثمار لجميع الفئات واعتماد الكفاءة والخبرة كأساس لتحقيق هذه الأهداف والتسريع في تنشيط الدورة الاقتصادية وفتح مجال المبادرة لجميع الفئات والجهات وتحسين عيش المواطن وتوفير الخدمات ذات جودة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا