كانت مبرمجة في الشهر المقبل..ورغم حرص قيس سعيد على تنظيمها في موعدها: تأجيل القمة الفرنكفونية إلى السنة القادمة مع الإبقاء عليها في جربة

رغم الاستعدادات الحثيثة وحرص رئاسة الجمهورية على تنظيم القمة الفرانكفونية في جربة، والمقررة في الشهر القادم، استفاقت البلاد أمس على خبر تأجيلها إلى السنة المقبلة

مع الإبقاء عليها في جربة، المكان الذي اختاره رئيس الجمهورية، تأجيل يأتي يوما بعد تصريحات قيس سعيد في موكب أداء أعضاء حكومة نجلاء بودن لليمين الدستورية حول محاولات عدد من التونسيين التشويش على القمة والحيلولة دون انعقادها في الموعد المحدد، تصريحات أثارت جدلا كبيرا في البلاد ليتعمق مع خبر إعلان خلبوس الوزير السابق وعميد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» عن قرار تأجيلها لمدة عام واحد من قبل المجلس الدائم للفرانكفونية، علما وأن القمة سبق برمجة تنظيمها في ديسمبر 2020 لكن تمّ تأجيلها بسبب جائحة كورونا.

أعلن سليم خلبوس أن المجلس الدائم للفرانكفونية ، قرر الإبقاء على تنظيم القمة العالمية للفرانكفونية بتونس وتحديدا في جربة مع تأجيلها لمدة سنة واحدة، مشيرا إلى أنه تم الإبقاء على تنظيم القمة في تونس بفضل مجهودات الدبلوماسية التونسية، قائلا «تهانينا للدبلوماسية التونسية على العمل الممتاز الذي قامت به للدفاع عن مصالح بلادنا». تأجيل موعد انعقاد القمة مع الإبقاء عليها في تونس يأتي للردّ على الأشخاص الذين عملوا على إلغائها والذين تحدث عنهم رئيس الجمهورية في كلمته أول أمس، قائلا «إن هناك عددا من التونسيين قد زاروا بعض العواصم وطالبوها بعدم عقد القمة الفرانكفونية في جزيرة جربة».

ضغوطات لإفشال تنظيم القمة في موعدها
قبل الإعلان عن تأجيل موعد القمة إلى السنة المقبلة، أكد قيس سعيد أنّ تونس مستعدة لهذه القمّة أحسن استعداد، وانتقد بشدّة الدّعوات الصّادرة عن تونسيين لإفشال عقد هذه القمّة بتونس، قائلا إنّه «يترفّع عن ذكر أسمائهم». وذكر في هذا الشأن أنّ العمل كان حثيثا لتوفير كل ظروف النّجاح للقمة الفرانكفونية، ليشدد على أنّ «تونس آمنة وجزيرة جربة آمنة وأصدقاؤنا يعلمون جيّدا أنّنا مستعدّون كلّ الاستعداد لهذه القمّة» وتابع قائلا «من الفضائح دعوة أحدهم، أترفّع عن ذكر اسمه، قوى أجنبيّة وممارسة ضغوط على بلادنا وصلت لأكثر من 50 دولة، وكأنّنا دولة بلا سيادة أو غير مستقلين، حيث اتجه إلى بعض العواصم والأحزاب والحركات والأشخاص لحثّهم على عدم تنظيم هذه القمّة بجزيرة جربة». وشدد على أنّه «تتوفّر لديه تقارير عمّا فعله عدد من التونسيين بهدف إفساد العلاقة مع فرنسا على وجه الخصوص حول القمة الفرنكوفونية». وأضاف مخاطبا الدّول المعنيّة بالمشاركة في هذه القمّة «إن أرادوا ألاّ يأتوا فتلك إرادتهم وإن جاؤوا سيتم الترحيب بهم ولكننا لا نقايض سيادتنا أبدا بخزائن الدّنيا كلّها».

تحضيرات وإمكانيات كبيرة
آثار قرار تأجيل موعد انعقاد القمة إلى السنة القادمة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، والأغلبية استحسنت التأجيل بالنظر إلى الظروف التي تعيشها البلاد إضافة إلى ذلك فإن الحكومة الجديدة تسلمت يوم أمس مهامها والاستعداد لهذه القمة المهمة يتطلب وقتا وجهدا وإمكانيات لوجسيتية ومادية كبيرة حيث من المنتظر أن تضمّ رؤساء وقادة وممثّلي ما يقارب الثمانين دولة، حدث مهم جدا يتطلب تحضيرات عديدة على جميع المستويات رغم أن رئاسة الجمهورية وكافة الهياكل ذات العلاقة قد انطلقت منذ فترة في الاستعداد لهذه القمة، كما أن رئيس الجمهورية قد أجرى سلسلة من اللقاءات في هذا الغرض أبرزها مع الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لويز موشيكيوابو» والوفد المرافق لها نهاية الأسبوع الفارط، وجدّد رئيس الدولة، بهذه المناسبة، التأكيد على حرص الجمهورية التونسية على نجاح القمة المقبلة للفرنكوفونية بجزيرة جربة وتوفير أفضل الظروف المناسبة لها، واستعرض ما تم بذله من جهود دؤوبة في الغرض والتقدّم الحاصل في التحضيرات الحثيثة الجارية على كافة المستويات حتى تكون بلادنا جاهزة في الموعد لاحتضان هذا الحدث الإقليمي الهام.

التأخير في الانطلاق في التحضيرات
أرجع العديد أسباب التأجيل إلى التأخير في الانطلاق في التحضيرات، حيث أن الأمر الرئاسي المتعلق بضبط الإجراءات الاستثنائية المنطبقة على الطلبات العمومية المتعلقة بتنظيم القمة الثامنة عشرة للفرنكفونية، المقرر تنظيمها بجزيرة جربة في شهر نوفمبر 2021، لم يصدر في الرائد الرسمي إلا قي شهر سبتمبر الماضي، رغم أن هذا الأمر يهدف إلى ضبط إجراءات استثنائية تتعلق بإعداد وإبرام وتنفيذ ومراقبة الطلبات العمومية المرتبطة بتنظيم القمة على أن ينتهي العمل بهذه الإجراءات في أجل أقصاه تاريخ انتهاء القمة وعلى أن يتم وفقا لأحكامه إتمام الطلبات العمومية التي تم الإعلان عن المنافسة في شأنها أثناء سريان العمل بها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا