ملف مواجهات بن قردان والمنيهلة: 48 بطاقة إيداع بالسجن... و57 محتفظا بهم يحالون اليوم على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب

أكثر من 3 أشهر مرت على مواجهات بن قردان وأسبوعان على العملية الأمنية الاستباقية في المنيهلة، وحينما تمسك رأس الخيط وتسحبه فإنك تمسك بكل البكرة ما لم ينقطع الخيط لأسباب خارجة عن النطاق، هذا ما تمّ في الحرب على الإرهاب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فمنذ أن أمسكت الأجهزة الأمنية

رأس الخيط في أحداث بن قردان تواصل سحب المرتبطين بالشبكة الإرهابية، إيقافات بالجملة، بعضها صدر فيها بطاقات إيداع بالسجن والبعض الآخر يحالون اليوم على القطب القضائي، ولا تزال التحريات والأبحاث جارية لدى الوحدة الأمنية المختصة.
ملف عملية بن قردان والتي تم خلالها القضاء على مجموعة من العناصر الإرهابية من المصنفة بالخطيرة، 55 عنصرا، أبرزهم محمد الكردي ومفتاح مانيطة ، مازال عند قاضي التحقيق وقد تمّ إلى حدّ كتابة هذه الأسطر إصدار 48 بطاقة إيداع بالسجن في القضية ومن المنتظر أن يحال قريبا الملف على دائرة الاتهام بعد استكمال التحقيقات، وفق ما أكده الناطق الرسمي بالمحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي لـ«المغرب» والذي أفاد أيضا أن الأبحاث مازالت جارية وسيتم اطلاع الرأي العام على كافة التفاصيل بعد الانتهاء منها.

الغندري لم يتم تسليمه من طرف السلطات الليبية
بالنسبة إلى العملية الأمنية الاستباقية بالمنيهلة وتطاوين، أوضح سفيان السليطي أنه والى حدّ كتابة الأسطر تمّ الاحتفاظ بـ57 مشتبها بهم على علاقة بالمجموعة الإرهابية التي كانت متحصنة بإحدى المنازل بالمنيهلة، في انتظار إحالتهم اليوم الخميس 26 ماي الجاري على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب للبت في القضية من طرف النيابة العمومية واتخاذ الإجراءات الضرورية في شأنهم. ويشار إلى أن مدة الاحتفاظ في الجرائم ذات الطابع الإرهابي لا تتجاوز15 يوما.

هذا ونفى السليطي ما يتم تداوله كون العنصر الإرهابي المصنف بالخطير عادل الغندري لم يتم إلقاء القبض عليه في العملية الأمنية بالمنيهلة بل تمّ تسليمه من طرف السلطات الليبية، مشددا على أن هذه المسألة تندرج في إطار سرية التحقيق وما يمكن التأكيد عليه هو أن هذا العنصر الإرهابي قد تولت وحدات الحرس الوطني المختصّة في الجرائم الإرهابية إلقاء القبض عليه، وعملية المنيهلة كانت بالتنسيق مع النيابة العمومية وما يتم تداوله لا أساس له من الصحة.

17 مخزنا للأسلحة..
وفي ما يتعلق بمخازن الأسلحة التي تمّ العثور عليها في بن قردان منذ انطلاق العملية في 7 مارس المنقضي إلى اليوم، أكد الناطق الرسمي بالمحكمة الابتدائية أن ملف مخازن الأسلحة مازال على مستوى البحث ولم يتم إحالته على النيابة العمومية، وقد أكدت مصادر مطلعة لـ»المغرب» أنه تمّ العثور على 17 مخزنا للأسلحة تحتوي على كميات كبيرة من الكلاشنكوف و»الار بي جي» وغيرها من الأسلحة وآخرهم كان المخزن الذي تمّ العثور عليه منذ يومين في منطقة الحنية من معتمدية بن قردان وذلك اثر البحث المتواصل مع الإرهابي الخطير عادل الغندري، حيث تم جلبه إلى الجهة وقام بدلهم على مكان المخزن، حسب تعبير مصادرنا. ويشار إلى أن المخزن الذي تمّ العثور عليه في علاقة بالعملية الأمنية بالمنيهلة يحتوي على 29 سلاحا نوع «كلاشنكوف» و3 قاذفات صواريخ نوع «آر-بي-جي» و130 مخزنا تابعا لسلاح نوع «كلاشنكوف» و9520 إطلاقه عيار 7.62 مم تابعة لسلاح نوع «كلاشنكوف».

وللإشارة فان بعض العناصر سواء التي تم القبض أو القضاء عليها منذ انطلاق عملية المنيهلة مورّطة في الأعمال الإرهابية التي استهدفت متحف باردو ونزل «الامبريال» بسوسة وتفجير حافلة نقل الأمن الرئاسي وأحداث بن قردان الأخيرة، كما سبق لهم النشاط ضمن المجموعات الإرهابية بالجبال التونسية بالقصرين والكاف وسيدي بوزيد وعلى علاقة بعناصر تونسية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي متواجدة بكل من ليبيا وسوريا والعراق، حسب ما أكدته وزارة الداخلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية