رئيس الحملة الوطنية للتلقيح الهاشمي الوزير لـ«المغرب»: الوضع الوبائي في تحسن ..وكمية التلاقيح الجملية التي تلقتها البلاد تجاوزت 11 مليون جرعة

مع اقتراب العودة المدرسية والجامعية، تواصل وزارة الصحة حملاتها المكثفة للتلقيح في كامل تراب الجمهورية رغم استمرار ارتفاع عدد المتخلفين

عن موعد التلقيح المضاد للكورونا، ظل نسق الإقبال خلال الأيام المفتوحة، في ارتفاع وقد انتظمت إلى حدّ الأمس 4 أيام مفتوحة، 8 و15 و29 أوت المنقضي و4 سبتمبر الجاري، يوصف بالجيّد، وحسب تصريح رئيس الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ فيروس كورونا ومدير معهد باستور الهاشمي الوزير لـ«المغرب» فإنه تمّ توجيه حوالي 500 ألف استدعاء لتلقي الجرعة الثانية خلال اليوم الرابع المفتوح وقد تجاوز عدد الملقحين إلى حدّ كتابة هذه الأسطر 320 ألف شخصا وهو عدد قابل للارتفاع بعد استكمال عملية الإحصاء والتقييم وتتراوح نسبة الإقبال في المراكز بين 60 و80 %.

وأضاف الهاشمي الوزير أن حوالي نصف عدد الأشخاص الذين تلقوا أمس الجرعة الثانية مبدئيا كانوا قد أصيبوا بالكورونا يعني أنهم يحتاجون الى جرعة واحدة لكن حصولهم على جرعتين في كل الأحوال لا يثير القلق بل يساهم في تطوير المناعة والحماية ضدّ المرض، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص لا يمكن التفطن إليهم على عكس الذين أجروا التحاليل المخبرية والذي يتم إبلاغهم بحصولهم فقط على جرعة واحدة وهي كافية باعتبار أنه قد اكتسب مناعة بعد إصابته بالفيروس وبالتالي فإن حصوله على جرعة واحدة تمنحه مناعة إضافية أكثر من الشخص الذي تحصل على جرعتين من ناحية المناعة الجماعية، وأكد الوزير أن عدد الجرعات التي استعملت في البلاد التونسية منذ بداية الحملة إلى حد الآن قد بلغت 6 ملايين و156 ألف جرعة وهذا الرقم يوصف بالايجابي، مع حوالي مليونين تحصلوا على جرعتين دون احتساب الأشخاص الذين تلقوا التلقيح ذا الجرعة الواحدة والذين تلقوا جرعة واحدة فقط بعد إصابتهم بالفيروس.

إجبارية الاستظهار بشهادة التلقيح
استكمل أكثر من 2 ملايين و500 ألف عملية التلقيح في انتظار إضافة إحصائيات اليوم الرابع وتنظيم اليومين المفتوحين المتبقيين اللذين سيشملان الأشخاص الذين تلقوا التلقيح يومي 15 و29 أوت المنقضي، وفق تأكيد الهاشمي الوزير الذي أشار إلى أنه في صورة تواصل ذات الإقبال على التلقيح فإنه من الممكن جدا تحقيق الهدف المنشود أي تلقيح 50 % من التونسيين في منتصف شهر أكتوبر المقبل. وفيما يتعلق بالمواطنين الرافضين للتلقيح، أكد الوزير أن عددهم كبير وسيتم في مرحلة أولى بعد الدراسة تركيز مراكز جهوية للتلقيح مفتوحة لكل الفئات العمرية ، مشددا على أن التلقيح يبقى اختياريا وما يمكن القيام به فقط أمام هذه الوضعية هو إجبارية الاستظهار بشهادة التلقيح عند الدخول إلى الفضاءات حفاظا على صحة بقية المواطنين.

بؤر في مناطق معينة
وفي تقييمه للوضع الوبائي، قال الوزير إنه في تحسن من ناحية عدد حالات الإصابة الجديدة والوفيات والحالات التي تستوجب الإيواء في المستشفيات بمن فيهم في قسم الإنعاش، ولكن بالرغم من تراجع عدد الحالات الجديدة إلا أنه مازال مرتفعا، حيث بلغ معدل الإصابات خلال الـ14 يوما الماضية 200 حالة على كل 100 ألف ساكن، بعد أن تجاوزت 1000 حالة لكل 100 ألف ساكن طيلة قرابة الشهرين الماضيين، وبذلك فإن هذا التراجع يعدّ أمرا ايجابيا ولا بدّ من العمل على مزيد التقليص من أجل الوصول إلى تسجيل 100 حالة على كل 100 ألف ساكن ولما لا تسجيل أقل من هذا المعدل. وبين أن عدد بؤر تفشي الفيروس قد انخفض بدوره وأصبحت موجودة في مناطق معينة وفي علاقة بحفلات الأعراس.

التقييم بعد العودة المدرسية والجامعية
كما أفاد الوزير أن تقييم الوضع سيتم بعد العودة المدرسية والجامعية وحسب المؤشرات الأولية ليس هناك ما يثير القلق والخوف من العودة بعد تلقيح الإطار التربوي والموظفين والطلبة وفئة معينة من التلاميذ، إلى جانب الإجراءات المتخذة، مع تواصل اليقظة والحذر، مبينا أن الإجراءات المتبعة حاليا ستتواصل إلى غاية نهاية الشهر الجاري مع تواصل تكثيف الكشوف والتحاليل السريعة خاصة في المبيتات والمدارس ...وأشار من جهة أخرى إلى أن البلاد قد تلقت إلى غاية 3 سبتمبر الجاري 11 مليون و647 ألف و334 جرعة بين الشراءات والهبات ومنظومة كوفاكس والمنظمة العالمية للصحة وهذا العدد يكفي لتلقيح أكثر من نصف التونسيين، والمخزون المتوفر حاليا يقدر بـ3 ملايين و200 جرعة، مبرزا أن نسبة الجرعات التي تمّ تلافها ضئيلة جدا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا