القيادي في حركة النهضة «المجمدة» عضويته عماد الحمامي لـ«المغرب»: «قرار تجميد عضويتي غير قانوني.. والغنوشي يستهدفني لمعارضتي لطريقة تسييره للحركة»

• «قدمت استقالتي رفقة 12 عضوا في المكتب التنفيذي إلى الغنوشي .. والحركة لا تحتاج اليوم إلى مكتب تنفيذي جديد بل إلى مؤتمر قريب»

اعتبر القيادي في حركة النهضة «المجمدة» عضويته عماد الحمامي لـ«المغرب» ان قرار تجميد عضويته وإحالته على لجنة النظام من قبل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قرار تعسفي وجائر وغير قانوني وان الأسباب التي ذكرها بلاغ الحركة بتكرر تجاوزه لسياسات الحركة غير صحيح، قائلا «توجهت بالنقد لرئيس الحركة حين قرر حلّ المكتب التنفيذي للحركة بطريقة غير قانونية تفتقد إلى المصداقية، ذلك أن 12 عضو من بينهم شخصي كانوا قد قدموا استقالتهم إلى رئيس الحركة الذي سارع بحلّ المكتب التنفيذي ومن بين الأعضاء الذين قدموا استقالتهم عبد اللطيف المكي وقد توجهت بالنقد لسلوك رئيس الحركة ولم أصرح بأشياء تمس من سياسات الحركة بل ان هناك قيادات ومسؤولين صرحوا بسياسات مخالفة للحركة منهم رفيق عبد السلام ونور الدين البحيري ولم يتم توجيه أية عقوبات ضدهم وبالتالي فإن العملية فيها استهداف لعماد الحمامي».

وأضاف عماد الحمامي أن قرار التجميد استهداف لشخصه ولخطه الإصلاحي وتغليبه للمصلحة الوطنية على حسابات فئوية ضيقة، قائلا «رئيس الحركة يستهدفني كذلك المنظومة التي تسير معه الحركة ، حيث أن هناك من ضغط على الغنوشي من أجل تجميد عضويتي وقد استجاب لذلك، اني لم أتجاوز سياسات الحركة بل فقط عارضت طريقة التسيير من طرف رئيسها وهي طريقة بعيدة عن الشفافية وعن الحوكمة الرشيدة وبعيدة عن التعويل على الكفاءات بل على العكس هناك استهداف لها من خلال إبعادها وتقريب متوسطي وعديمي الكفاءة على أساس التطبيل وتبني خيار الرئاسة مدى الحياة والالتفاف على القانون الأساسي لتحقيق عهدة ثالثة لرئيس الحركة ومنذ ذلك الحين قررت أن أخذ مسافة منهم».

القيام بمراجعات جذرية لا تنتظر المؤتمر
أكد عماد الحمامي أنه قرر الانضمام إلى التيار الإصلاحي داخل الحركة وعريضة الـ 100 وما لحقها من أعمال وتصريحات وأعمال داخل هياكل الحركة، مشيرا إلى أن قرار حلّ المكتب التنفيذي يكشف عن مدى تدهور التسيير الإداري داخل الحركة التي تعيش حالة من التخبط وتعددت القرارات الأخيرة من تشكيل لجنة إدارة الأزمة إلى حلّ المكتب التنفيذي إلى تجميد العضوية، وبين أنه علم بأمر تجميده عبر وسائل الإعلام هذا أمرا يعدّ غير لائقا، كما أن الإحالة على لجنة النظام الداخلي هو مجرد كلام باعتبار أنه ليس هناك تطبيقا للقانون داخل الحركة ولا للوائح، وشدد على أنه كان من المفروض على رئيس الحركة فهم رسائل 25 جويلية لكن ما حصل كان العكس حتى أن المؤتمر لم يتحدد بعد تاريخه والقيام بمراجعات جذرية لا تنتظر تنظيم المؤتمر بل يجب أن تكون في وقتها، فالحركة رغم مرور أكثر من شهر منذ 25 جويلية لم تتغير فيها شيء.

تكوين خلية أزمة
وفق الحمامي فإن الحركة لا تحتاج اليوم إلى مكتب تنفيذي جديد بل إلى مؤتمر قريب والمكتب الذي تمّ حله سيسير أعمال الحركة خلال الفترة المتبقية قبل المؤتمر والذي يجب ألا يتجاوز شهر أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن المطلوب اليوم تكوين خلية أزمة تأخذ كل صلاحيات المكتب التنفيذي وكل صلاحيات القيادة التنفيذية الحالية وتسير أعمالها وتمثل الحزب على المستوى الوطني إلى غاية انعقاد المؤتمر.

مشروع جديد
كما أوضح الحمامي أن عملهم كفريق التيار الإصلاحي داخل متواصل والهدف إصلاح الحركة وسط مساندة قسم كبير من القيادات النهضوية وقاعدتها الانتخابية ، مشيرا إلى أنه سيواصل خدمة البلاد من أي موقع كان. وعن التوجه لتأسيس حزب جديد مثلما صرح به محمد بن سالم، قال الحمامي» إنني معهم ولكن إلى حدّ الآن كل العزم متوجه نحو إصلاح الحركة النهضة من الداخل وهذا خيارهم ولهم رؤية في عملية الإصلاح ولكن إذا جاء يوم ويئسوا فيه من ذالك فإنه يمكن التوجه إلى تأسيس مشروع جديد وتجاوز مناخات التوتر والصراعات والخلافات بهدف خدمة البلاد».

مشاورات لتعديل القانون الانتخابي..
حسب تأكيد الحمامي بخصوص موقفه من التمديد في التدابير الاستثنائية فإنه لا يمكن العودة إلى وضع ما قبل 25 جويلية، ديمقراطية عقيمة، شلل تام في البلاد، وضع اقتصادي واجتماعي في أسوإ ما يكون وكل المؤشرات سلبية والمواطنون في أسوإ الحالات وسط غياب التفاؤل والثقة في المنظومة السائدة إضافة إلى حالة العطالة التي كانت موجودة في مجلس نواب الشعب، وشدد على ضرورة عدم العودة إلى هذا المشهد بأي حال من الأحوال، قائلا «رئيس الجمهورية قام بتفعيل الفصل 80 من الدستور ثمّ التمديد في الإجراءات الاستثنائية ولا بدّ أن يواصل في هذا التمشي دون المساس في الحريات العامة والفردية وعليه أن يسارع بتشكل الحكومة والمطلوب أن يكون هناك تشاور بغاية تعديل القانون الانتخابي وتركيز المحكمة الدستورية ومراجعة قانون الأحزاب والجمعيات وضبط أمد زمني لتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في غضون سنة والمهم أن تكون هناك جدية وصرامة في الحرب ضدّ الفساد وتشجيع الاستثمار الوطني والخارجي ومحاربة الجريمة والعودة إلى سلطة القانون ودعم ماديا ولوجستيا السلط الجهوية وتفعيل اللامركزية وتفعيل الباب السابع من دستور 2014 ومواصلة اليقظة في الحرب ضدّ جائحة الكورونا».

فريق حكومي منسجم
في ما يتعلق بصورة البرلمان الجديد، قال إنه لا بدّ من التقليص في عدد النواب وتشديد شروط الترشح مع مراجعة التمثيلية في الجهات مع رفع الحصانة والانكباب على الاهتمام بمشاغل المواطنين والتقليص من الامتيازات وفتح المجال للشباب...، مشيرا إلى ان صورة البرلمان «المجمد» سلبية وسوداء لدى المواطنين وقد تحمل رئس الجمهورية المسؤولية واختار تفعيل الفصل 80 من الدستور ولا بدّ من تضافر الجهود من أجل إنجاح ما قام به يوم 25 جويلية لأنه في صورة الفشل فإن الأوضاع ستعود إلى أسوأ مما كانت عليه قبل هذا التاريخ، والخطوة الأولى للنجاح حسن اختيار فريق حكومي متكامل ومنسجم والبلاد تضم عدة كفاءات في مجالات عديدة قادرة على خدمة تونس بالتعاون مع كل القوى الحية .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا