الوضع الوبائي يشتد.. والضغط على المستشفيات يتصاعد.. الدخول رسميا في المرحلة الرابعة من انتشار الوباء وولايات تطلق نداءات استغاثة..

دخلت البلاد فعليًا في الموجة الرابعة لتفشّي عدوى فيروس كورونا و تشير كل المؤشرات إلى ذلك من تواصل ارتفاع عدد حالات الإصابات

المؤكدة إلى تصاعد عدد الوفيات إلى الضغط غير المسبوق على المستشفيات وخاصة أقسام الإنعاش، حتى أن عدة ولايات قد أطلقت نداءات استغاثة وصيحات فزع بسبب بلوغ المستشفيات طاقة الاستيعاب القصوى وعدم القدرة على استيعاب مزيد المرضى، ولايات اشتدّ الوضع الوبائي فيها حتى أن التحاليل الايجابية قد تجاوزت 50 % من مجموع التحاليل المجراة، على غرار القيروان وباجة والقصرين وغيرها من الولايات التي وصلت إلى مستوى إنذار مرتفع جدا.
أعلن وزير الصحة فوزي المهدي أمس عن دخول تونس فعليًا في الموجة الرابعة لتفشّي عدوى فيروس كورونا، مؤكدا أن 18 ولاية معنية بالإختطار في علاقة بانتشار عدوى فيروس كورونا ويتم الآن الاستعداد لتفاقم أعداد الإصابات والمقيمين في المستشفيات وشدد على أن دور الجميع هو الحدّ منها بالإجراءات الوقائية خاصّةً بالنسبة للمواطنين، مع السعي لجلب كميات هامة من التلاقيح ضد فيروس كورونا، علما وأن عدد الوفيات قد تجاوز 13 ألف وفاة إلى حدود 7 جوان الجاري فيما تخطى عدد الإصابات 358 ألف إصابة، أما عدد المرضى المتكفل بهم يوم 7 جوان فقد بلغ 2231 مريضا يتوزعون بين 1941 في القطاع العام و290 في القطاع الخاص منهم 407 مريضا يقيمون بأقسام العناية المركزة و118 تحت التنفس الاصطناعي.

مرحلة انتشار السلالات المتحورة
الوضع الوبائي في البلاد باق ويشتد حتى أن معدل نسبة التحاليل الايجابية اليومية قد عاود الارتفاع وتجاوز 23 %، وهناك ولايات قد اتخذت إجراءات استثنائية وأعلنت عن تصنيف كافة معتمدياتها ذات مستوى إنذار مرتفع جدا لتجاوز استيعاب أسرة الأكسجين فضلا عن تسجيل أكثر من 100 إصابة لكل 100 ألف ساكن، وأمام عودة التطور غير المسبوق للوضع تصاعدت المخاوف خاصة بعد دخول البلاد في المرحلة الرابعة من انتشار الفيروس وهي تعدّ مرحلة خطيرة مثل بقية المراحل الثلاث السابقة بسبب انتشار السلالات المتحورة خاصة منها السلالة البريطانية والسلالة الجنوب افريقية، تصاعد المخاوف يأتي في وقت كثر فيه الجدل حول التلاقيح وخاصة بعد تصريح سابق لرئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المقال، عماد بوخريص لـ«المغرب» مفاده أن أكثر من 20 ألف جرعة من لقاح استرازينكا انتهت مدة صلوحيتها يوم 31 ماي 2021 وتدخلت الهيئة ونبهت إلى ذلك وتم تفادى الأمر في الأسبوع الأخير .

190 جرعة منتهية الصلوحيّة
من جهتها نفت وزارة الصحة ذلك وأكدت في بلاغ لها أن كل اللقاحات تستعمل في الآجال المضبوطة لها وهي آمنة وفعّالة وسليمة ، مشيرة إلى أنّها حريصة على تكريس مبدإ الشفافية فيما يتعلق بكلّ معطيات الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، لافتة إلى نشرها كل المعطيات تباعا على مختلف الوسائط الاتصالية. وأشارت إلى تسلمها 98400 جرعة من لقاح « أسترازينيكا » كدفعة أولى في إطار منظومة كوفاكس و158360 كدفعة ثانية من نفس اللقاح وتمّ استغلالها في آجالها، ما عدا 19 علبة لقاح تحتوي على 190 جرعة منتهية الصلوحيّة وهو ما يعادل 0.19% من نسبة التلاقيح لم يتم استعمالها. وأوضحت أنه تمّ استعمال 123296 جرعة من لقاح أسترازينيكا من أصل 256760 جرعة، وبينت أن الجرعات المتبقية تنتهي صلوحيّتها في 31 أوت المقبل وستستعمل في عمليّة تطعيم المواطنين والمواطنات بالجرعة الثانية والتي ستنطلق بداية من تاريخ 18 جوان الجاري. وفي هذا السياق، حذّرت وزارة الصحة من خطورة الزجّ بالحملة الوطنية للتلقيح في الصراعات السياسية باعتبارها حملة وطنية تهدف لتلقيح المواطنين والمواطنات وحمايتهم ضدّ مخاطر الفيروس وتهيب بكلّ من يريد الاطلاع على كل تفاصيل التلقيح أن يستمدّ معلوماته من المصادر الرسميّة لوزارة الإشراف.
ويذكر أن اللجنة الجهوية الاستثنائية لمجابهة الكوارث أقرت حجرا صحيا موجها لمدة أسبوع، انطلق يوم الاثنين الفارط وشمل رفع جميع الطاولات والكراسي من جميع المقاهي والمطاعم بالجهة وتعليق الصلوات في كل المساجد وتعليق كل الأنشطة الثقافية والرياضية والتجمعات العامّة والخاصّة وحظر الجولان بداية من الساعة الثامنة ليلا مع غلق الأسواق الأسبوعيّة والحمّامات، ولكن رفض الأهالي تطبيق الحجر الصحي الموجه مما ساهم في مزيد ارتفاع حلقات العدوى وتصاعد الضغط على مستشفيات الجهة التي لم تعد قادرة على مزيد استيعاب المرضى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا