في انتظار الجلسة المرتقبة للجنة 5 زائد 5: تطبيق اتفاق 6 فيفري والمفاوضات الاجتماعية والزيادات الأخيرة في الأسعار.. المعارك القادمة لاتحاد الشغل مع الحكومة

توجد ملفات حارقة ومتشعبة على طاولة حكومة هشام المشيشي منها -خاصة- تفعيل العديد من الاتفاقيات السابقة بناء على اتفاق ممضى

بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل الذي انطلق بعد الزيادات الأخيرة في الأسعار والتي أقرتها الحكومة في الضغط للتعبير عن رفضه لهذه الزيادات واعتبر أنها دليل على وجود غباء سياسي كبير جدا وينتظر أن يتخذ جملة من التحركات الاحتجاجية أو الإضرابات ردا عليها في اجتماع مرتقب لهيئته الإدارية الوطنية كذلك للضغط من أجل فتح مفاوضات الزيادة في الأجور بعنوان 2021 و2022 و2023، وسيحصل لقاء بين الحكومة والاتحاد في قادم الأيام في إطار لجنة 5 زائد 5 لمتابعة مدى التقدم في تفعيل الاتفاقات السابقة قبل فتح أية جولة من المفاوضات.
وفق تصريح إعلامي للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أمس خلال اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للمنظمة الشغيلة قال أنه من المنتظر أن ينعقد لقاء ختامي حاسم قبل نهاية الأسبوع الجاري بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة لتذليل بعض الصعوبات الفنية في بعض القطاعات تحضيرا للشروع في المفاوضات الاجتماعية في القطاعين العام والخاص، مشددا على أن الاتحاد متمسك بفتح جولة المفاوضات بناء على اتفاق سابق، وأعرب الطبوبي عن رفضه للخيارات والاستراتيجيات التي تتبعها الحكومة ووصفها بالفاشلة وغير المسؤولة والاتحاد لن يتحمل مسؤولية ذلك.
اجتماع حاسم
طالب نور الدين الطبوبي على هامش انعقاد المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد أمس بضرورة أن تلتزم الحكومة بتعهداتها وبالتحديد تطبيق اتفاق 6 فيفري الفارط وأن تقوم بنشر كل الاتفاقيات الموقعة مع كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في الرائد الرسمي، وأشار إلى أنه سيتم عقد هذا الاجتماع الحاسم مع رئيس الحكومة هشام المشيشي بعد زيارته المنتظرة إلى سويسرا (جنيف) يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 جوان الجاري لمقابلة رئيس المنظمة العالمية للصحة لتسريع نسق جلب التلاقيح في إطار مبادرة «كوفاكس»، علما وأن هذا اللقاء كان من المبرمج أن يعقد الأسبوع الفارط لكن تمّ تأجيله لتزامنه مع زيارة رئيس الحكومة الفرنسي إلى تونس يومي 2 و3 جوان الجاري. وانتقد الطبوبي ما اعتبره تأزما كبيرا للأوضاع الاجتماعية بالبلاد جراء الترفيع في الأسعار بشكل غير منتظر وأحادي من قبل الحكومة، مشيرا إلى أن تلك الزيادات أرهقت كاهل الأجراء والمهمشين دون أن تأخذ الدولة بعين الاعتبار ما يعانونه في ظل تدهور المقدرة الشرائية وفي الصعوبات التي عانونها جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد.
هيئة إدارية وطنية في قادم الأيام
الأيام القادمة ستكون مفصلية وحاسمة لاتحاد الشغل في علاقة بتفعيل اتفاقيات بقيت عالقة لسنوات، وبعد اجتماع مكتبها التنفيذي الموسع أمس ينتظر أن يعقد هيئته الإدارية الوطنية في الأيام القليلة القادمة لاتخاذ جملة من القرارات في ظل ما تشهده البلاد من تأزم كبير سيما بعد الزيادة في أسعار عديد المواد الأساسية، ووفق تأكيد الطبوبي فإن التحضير لانعقاد الهيئة الإدارية قد انطلق منذ يوم أمس خلال اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد وسيتم وضع مخرجاته على طاولة الهيئة واتخاذ ما تراه مناسبا في الدفاع عن قوت الشعب في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها البلاد، وشدد على أن واصل المناكفات والتجاذبات السياسية التي زادت من تعميق أزمة الثقة مع الحكومة، داعيا الأطراف السياسية إلى الجلوس على طاولة الحوار ضمن مبادرته الوطنية ، وأشار إلى أن مفتاح الحلّ في تونس للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وخفض كل التوترات هو حلّ الأزمة الراهنة. هذا ووجه الطبوبي انتقادات ضدّ وزير المالية علي الكعلي واتهمه بخدمة مصالح معينة لصالح بعض رجال الأعمال عقب الزيادات في أسعار عديد المواد الأساسية وسيتسبب في خراب الدولة والاتحاد لن يصمت ولن يسمح له أو لغيره بتخريب الدولة، كما أن الزيادات الأخيرة لا علاقة لها بشروط صندوق النقد الدولي.
ضغط في انتظار التصعيد
ستكون الاتفاقات السابقة ومفاوضات الزيادة في الأجور والزيادات الأخيرة في الأسعار العنوان الكبير لعلاقة الاتحاد بالحكومة في الفترات القادمة بل وستحدد نوعية العلاقة بينهما، فالاتحاد قد انطلق في الضغط ومستعد للتصعيد أكثر في صورة تواصل الوضع على ما هو عليه أما الحكومة فستجد نفسها في مواجهة صعبة معه وعليها البحث عن مخارج لتفادي غضب الاتحاد خاصة وأن قائمة الغاضبين على الزيادات الأخيرة باقية وتتوسع، ويذكر أن اتحاد الشغل كان قد أعرب في بيان له عن رفضه المطلق للالتزامات الأحادية التي تعهّدت بها الحكومة لدى الدوائر المالية العالمية لما تضمّنته من إجراءات لا اجتماعية وما سينجرّ عنها من مزيد التداين ورهن مقدّرات البلاد، في غياب سياسة عادلة وواضحة في مجالي الجباية والتوزيع العادل للثروة. وندد بالزيادات الأخيرة لأسعار عديد المواد الأساسية ورفضه للسياسات اللاشعبية المتّبعة في مجال الأسعار مقابل صمت الحكومة على تنامي التهريب والاحتكار وتستّرها على التجارة الموازية التي تمارسها اللوبيات. وطالب بالرفع المباشر في قيمة منح العائلات المعوزة والمراجعة الفورية للأجر الأدنى المضمون إلى جانب التعجيل بتطبيق الاتفاق الحاصل مع الحكومة لفتح مفاوضات اجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام وإصراره على الشروع في مراجعة الأجور في القطاع الخاص وتطبيق الاتفاق الممضى حول مراجعة قيمة الدرجة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا