15 أفريل التداول لمشروع تنقيح قانونها في قراءة ثانية: إلغاء مفاجئ لجلسة انتخاب الأعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية: الغياب والتخوف من الفشل ...

تبدو خيوط اللعبة السياسية في تونس متشابكة، فقد حمل مساء امس مفاجأة من مكتب البرلمان بإلغاء دورة انتخاب اعضاء

المحكمة الدستورية والتي كان من المرجح ان تكون فاشلة نظرا لغياب التوافق وخاصة الغيابات الحاصلة في كتلة قلب تونس.
إنعقد عشية أمس مكتب مجلس نواب الشعب للتداول اساسا في رد رئيس الجمهورية قيس سعيد حول مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية لقراءة ثانية بالاضافة الى تحديد تاريخ جلسة عامة للمصادقة على مشاريع قوانين متعلقة باتفاقيات قروض، إلا انه تمت إضافة نقطة في جدول اعمال المكتب تمثلت في النظر في إلغاء الجلسة العامة الانتخابية المقرر عقدها اليوم الخميس لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية.
وقد اتخذ مكتب المجلس قرارا بإلغاء الجلسة العامة المقرر عقدها اليوم لانتخاب 3 أعضاء في المحكمة الدستورية بأغلبية الثلثين وفق ما ينص عليه الفصل 11 من القانون الاساسي من المحكمة الدستورية قبل تعديله خاصة ان مشروع قانون التعديل ينص في فصله الرابع على ان دخوله حيّز النفاذ مرتبط بإستكمال 3 دورات انتخابية تشمل القائمة الحالية مرشحي الكتل البرلمانية.
رد مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية لقراءة ثانية سيقع التداول فيه خلال جلسة عامة ستنعقد يومي الاربعاء والخميس المقبلين، 14 و15 أفريل الجاري، لكن الارجح ان تكون يوم الخميس 15 افريل وسيقع فتح الباب للنقاشات لتعديل صيغة مشروع القانون الذي أعاده سعيّد مرفوقا بتعليل ودفوعات لقراءة ثانية تستوجب على الارجح تجاوزها من خلال تنقيح مشروع القانون الاساسي قبل المصادق عليه بأغلبية الثلاثة أخماس (131 نائبا) عوض 109 التي يستوجبها تمرير قانون اساسي.
المرشحين من غير المختصان في القانون واتهامات
عضو مكتب مجلس نواب الشعب والنائب عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو اكدت في تصريح لـ«المغرب» اثر اجتماع المكتب ان تأجيل الجلسة العامة الانتخابية المفترض عقدها اليوم لاستكمال انتخاب الاعضاء الثلاثة في المحكمة الدستورية يعود الى تأكد حركة النهضة من عدم تمرير احد المرشحين من غير المختصين في القانون واللذين وصفتهما عبو بالـ«دواعش».
كما اوضحت عضو مكتب المجلس عن الكتلة الديمقراطية ان قرار محكمة التعقيب برفض مطلب الافراج عن رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي إنعكس على مجلس نواب الشعب بقرار كتلته التغيب عن الجلسات العامة بالبرلمان كحركة إحتجاجية ضد رئيس المجلس راشد الغنوشي بسبب عدم تمكّنه من التدخل للإفراج عن القروي، وخلصت عبّو الى انه في غياب كتلة قلب تونس لن تتمكن النهضة من تمرير احد المرشحين الإثنين من غير المختصين في القانون، وفق تعبيرها.
يُذكر ان الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة امس الاربعاء قررت ارجاء النظر في مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى اتفاقية الصحة والسلامة المهنيين المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية بجنيف في 15جوان 2006 الى عدم توفر الـ109 نائب لتمرير مشروع القانون الاساسي بسبب غياب عديد من النواب من مختلف الكتل لكن بدرجة اولى كانت كتلة قلب تونس غائبة بشكل كلّي.
لجنة توافقات ولكن
انعقدت صباح امس لجنة التوافقات التي تضم رؤساء الكتل البرلمانية لمحاولة التوافق على الـ3 أسماء، إثنين من المختصين في القانون ومرشح من غير المختصين في القانون، ينتخبهم البرلمان. لكن لم يسفر الاجتماع عن اي توافق والسبب الرئيسي يتمثل في تحفظ اغلب الكتل البرلمانية او بالاحرى رفضهما لمرشحي ائتلاف الكرامة والنهضة عن صنف غير المختصين في القانون لخلفيتهما وتكوينهما الديني.
الا انه تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة التوافقات من جديد صباح اليوم الخميس لكن إلغاء الجلسة العامة الانتخابية سيجعل إجتماع لجنة التوافقات دون معنى مما سيدفع على الارجح إلى إلغائه.
هذا وتضمّ لائحة مرشّحي الكتل البرلمانية لعضوية المحكمة الدستورية كلا من نور الدين الغزواني عن صنف المختصين في القانون وهو مرشّح من طرف 5 كتل برلمانية لكن دون تنسيق مسبّق بينها، وهي كتل تحيا تونس والكتلة الوطنية التي كان يترأسها حاتم المليكي آنذاك والكتلة الديمقراطية وكتلة قلب تونس والإصلاح الوطني. فيما رشّح محمد العادل كعنيش عن صنف المختصين في القانون (مرشح حركة النهضة خلال العُهدة البرلمانية الماضية) كل من كتلة قلب تونس وكتلة المستقبل التي لم يعد لها وجود في البرلمان منذ بداية السنة النيابية الحالية.
أما مرشّح كتلة حركة النهضة فهو محمد بوزغيبة عن صنف غير المختصين في القانون، ووفق «مرصد مجلس» التابع لمنظمة البوصلة فهو مختص في العلوم الشرعية، ورشّحت الكتلة الديمقراطية عن صنف مختص في القانون محمد قطاطة فيما رشّحت كتلة ائتلاف الكرامة جلال الدين العلوش عن صنف غير المختصين في القانون، ورشحت كتلة الاصلاح الوطني عبد الجليل البوراوي عن صنف مختص في القانون اما كتلة تحيا تونس فمرشّحها عز الدين العرفاوي عن صنف مختصين في القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا