اللجنة الوطنية لمجابهة الكورونا تجتمع اليوم: استبعاد فرض حجر صحي شامل والاتجاه نحو الترفيع في ساعات حظر الجولان وعودة العمل ببعض الإجراءات...

يبدو أن شهر أفريل الجاري سيكون الأسوأ للبلاد، من خلال العودة القوية لانتشار فيروس الكورونا ونفاد أسرة الإنعاش في عديد المستشفيات،

وهناك من يتحدث عن قرب انهيار المنظومة الصحية في صورة تواصل التراخي وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، وبحسب الإحصائيات التي تنشرها وزارة الصحة فإن الوضع الوبائي حرج للغاية جراء ارتفاع عدد المناطق والولايات المصنفة بـ«ذات مستوى اختطار مرتفع جدا»، وأمام هذا الوضع اختلفت التأويلات وتعددت المطالب والدعوات بين المطالبة بفرض حجر صحي شامل أو حجر صحي موجه لأكثر من أسبوعين، ليردّ أمس رئيس الحكومة هشام المشيشي ويشدد على أن الحجر الصحي الشامل غير مطروح وهو غير مجد من الناحية العلمية وغير ممكن من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
وفق ما أعلن عنه رئيس الحكومة في تصريحات إعلامية له على هامش تدشين مقر مدرسة الفرصة الثانية بمنطقة باب الخضراء بالعاصمة، من المنتظر أن تجتمع اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا اليوم الأربعاء 7 أفريل الجاري من أجل تقييم الوضع الوبائي في البلاد وبيان نتائج الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترة السابقة مع اتخاذ الإجراءات الضرورية خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن كل الإجراءات تبقى واردة في ما يتعلق بالترفيع في عدد ساعات حظر الجولان للحد من انتشار الفيروس، ولم يستبعد إمكانية تعديل توقيت حظر الجولان من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية الخامسة صباحا.
المعادلة بين صحة التونسيين والوضعية الاقتصادية
استبعد رئيس الحكومة التوجه إلى فرض حجر صحي شامل في تونس كإجراء استباقي للحد من تدهور الوضع الصحي نتيجة تزايد الحالات المشتبه في إصابتها بالسلالة البريطانية لفيروس الكورونا، وبين أنه من غير الممكن فرض حجر صحي شامل نظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها التونسيون، متابعا «لدينا نسيج اقتصادي ضعيف ويجب ألا نمنع عديد الفئات من العمل»، ليشدد على أن الحكومة تحاول خلق معادلة بين الأولوية المطلقة في الحفاظ على صحة التونسيين وبين المحافظة على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين حتى يتمكنوا من مجابهة هذا الوباء في ظروف ملائمة. كما أكد على ضرورة احترام تدابير الوقاية الصحية من تباعد جسدي وارتداء للكمامات إضافة إلى الترفيع في نسق الحملة الوطنية للتلقيح، داعيا التونسيين إلى الإقبال بكثافة على التسجيل في المنظومة الوطنية للتلقيح «ايفاكس»، وأشار إلى أنه قد قام بالتسجيل وينتظر دوره للقيام بالتلقيح.
التدقيق في استراتيجية التعامل مع الفيروس
سبقت اجتماع اللجنة الوطنية لمجابهة الكورونا المقرر اليوم اجتماعات عديدة للجنة العلمية منها اجتماع أشرف عليه رئيس الحكومة أول أمس، اجتماع شدد خلاله المشيشي على أهمية دراسة الوضع الوبائي في مرحلته الحالية ومزيد التدقيق في استراتيجية التعامل معه، أخذا بعين الاعتبار للظروف الاقتصادية والاجتماعية ومراعاة لخصوصية المرحلة المقبلة، داعيا في هذا السياق إلى ضرورة مزيد إحكام التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في ما يتعلق بالإجراءات المتخذة وجملة البيانات والمعطيات ذات الصلة، وضبط سياسة اتصالية أكثر نجاعة ودقة حول الوضع الوبائي تقوم على توفير المعطيات المفصلة بشأن انتشار مراحل متقدمة من الوباء من عدمه، مع التأكيد على ضرورة توحيد الخطاب العلمي والاتصالي وتحيينه قبل تقديمه للرأي العام.
إقرار حجر صحي جهوي في أيدي الولاة
ينتظر الجميع ما ستتخذه اللجنة الوطنية من إجراءات وستكون بالتزامن مع شهر رمضان والذي تكثر فيه الحركة على جميع المستويات لكن يبدو أن شهر رمضان لهذه السنة لن يختلف عن رمضان السنة الفارطة على مستوى التشديد في بعض الإجراءات، علما وأن النية تتجه إلى عودة العمل ببعض الإجراءات التي تمّ رفعها في الفترة الأخيرة منها منع التجمعات والتظاهرات ومنع التنقل بين الجهات وخاصة الجهات التي تشهد انتشارا مرتفعا للوباء مع تعديل حظر الجولان وذلك في محاولة لكسر حلقات العدوى إلى جانب الترفيع في وتيرة التلاقيح مع ترك المسؤولية للولاة والإدارات الجهوية لإقرار حجر صحي جهوي إذا استدعى الوضع الوبائي في الجهة ذلك إضافة إلى إمكانية العودة إلى نظام العمل بالفرق في الإدارات العمومية مع تعليق بعض الأنشطة... ويشار إلى أن وزارة الصحة شرعت أمس في تطعيم الإطار الطبّي والمواطنين البالغين من العمر 75 سنة فما فوق بالجرعة الثانية من اللقاح المضادّ للكورونا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا