الموجة الثالثة للكورونا.. 17 ولاية و95 معتمدية ذات مستوى اختطار «مرتفع للغاية»: تحذيرات من «السيناريو الكارثي» ودعوات إلى اتخاذ إجراءات استباقية

مع دخول البلاد في الموجة الثالثة من انتشار فيروس كورونا بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، ازدادت المخاوف

وتتالت التحذيرات والتنبيهات والدعوات إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية والتسجيل في منظومة «ايفاكس» والتلقيح وقد تصاعدت الإصابات وأعداد الوفيات والمرضى الذين يتم التكفل بهم في المستشفيات وبالتحديد في أقسام الإنعاش بنسق غير مسبوق حتى أن هناك من يحذر من الوصول إلى سيناريو كارثي والطوفان والتسونامي في صورة ما إذا تواصل التراخي في تطبيق الإجراءات خاصة ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتجنب التجمعات، كل المؤشرات باتت تشير إلى أن الموجة الثالثة ستكون أصعب من الموجتين الأولى والثانية في ظلّ الانتشار السريع للسلالة البريطانية مع تجاوز عدد الحالات 200 إصابة في مختلف جهات الجمهورية وقد بات الوضع يحتم التشديد في الإجراءات.
حسب اللجنة العلمية لمجابهة الكورونا فإن الحالة الوبائية خطيرة بسبب ارتفاع نسبة ايجابية التحاليل والتي تجاوز معدلها 20 % إلى جانب زيادة عدد المرضى في الأقسام الطبية والإنعاش بالمستشفيات وارتفاع عدد الوفيات الأسبوعية ليبلغ المعدل الإجمالي إجمالي 75.3 لكل 100.000 نسمة إضافة إلى تزايد انتشار الحالات المشتبهة بالسلالة البريطانية والتأكد فعليا من انتشارها محليا، هذا وصنفت اللجنة 17 ولاية و95 معتمدية ذات مستوى اختطار «مرتفع إلى مرتفع للغاية»، لترفع العدد من التوصيات تتماشى وخطورة الوضعية الحالية إلى وزير الصحة والذي بدوره سيتولى رفعها إلى اللجنة الوطنية التي يشرف عليها رئيس الحكومة لاتخاذ القرارات النهائية.
اقتراحات بفرض حجر صحي موجه..
ينتظر أن يتم خلال الأيام القادمة وقبل حلول شهر رمضان الإعلان عن جملة من الإجراءات الجديدة في إطار مجابهة الفيروس التاجي ووضع حدّ لتفشي السلالة البريطانية في البلاد، وفي انتظار هذه الإجراءات تتالت الدعوات إلى ضرورة فرض الحجر الصحي الموجه وغلق الولايات أمام تفاقم العوامل المحتملة للاختظار، وقد عزت اللجنة العلمية الأسباب إلى تراخ ملحوظ للمواطنين في الامتثال للتدابير العازلة فضلا عن دخول سلالات جديدة وتطور سريع في انتشارها داخل البلاد مما يصدر عنها سرعة في انتشار الحالات الخطيرة ومزيد الوفيات مثلما لوحظ في البلدان الأوروبية وقلة تطبيق البروتوكولات من قبل العديد من الجهات الفاعلة والتعرض لصعوبات في تنفيذ إجراءات المراقبة الصحية الحدودية، إلى جانب صعوبات في متابعة التوصيات الخاصة بالعزل الفوري، والمراقبة الفيروسية ورصد انتشار السلالات، وبينت اللجنة أن المخاطر كبيرة لعدم استجابة المنظومة الصحية لحاجيات الإقامة بالمستشفيات وهو ما يفرض اعتماد وتيرة أسرع لعملية التلقيح.
تعديل توقيت حظر التجوّل
الأسابيع القادمة ستكون مفصلية للبلاد في معركتها مع العودة القوية لفيروس الكورونا، وحسب تصريحات إعلامية للناطقة الرسمية باسم اللجنة العلمية جليلة بن خليل فإن البلاد ستصل إلى حالة خطيرة جدا، وحملت المسؤولية للجميع، مشيرة إلى أن اللجنة اقترحت تعديل توقيت حظر التجوّل، مع التأكيد على ضرورة التسريع في نسق التلاقيح. وفي نفس السياق، دعا مستشار منظمة الصحة العالمية سهيل العلويني إلى اتخاذ إجراءات وقائية استباقية لكسر حلقات العدوى سيما مع تزايد انتشار السلالة البريطانية المتحورة بغض النظر عن التبعات الاقتصادية لهذه الإجراءات وذلك من أجل الحفاظ على صحة المواطن، واقترح سهيل العلويني في هذا الصدد أن يتم الرفع من ساعات حظر الجولان ومنع التنقل بين الولايات وتطبيق منع التجمعات بأكثر صرامة وتوعية وتحسيس المواطنين من أجل أخذ الاحتياطات اللازمة وارتداء الكمامة في الأماكن العمومية وخاصة في وسائل النقل.
وضع غير مطمئن
ووصف العلويني الوضع الوبائي بغير المطمئن خاصة منذ 4 أيام إذ شهدت البلاد ارتفاعا في أعداد الإصابات بكوفيد-19 وارتفاعا في عدد الوفيات، واعتبر أن هذا الارتفاع في أعداد الإصابات ينذر بارتفاع في عدد الحالات التي يتم إيواؤها في المستشفيات وارتفاع في عدد الوفايات وهو ما يمكن أن تشهده البلاد في غضون الأيام القليلة القادمة . ويشار إلى أن عدد الحالات المكتشفة بحسب إحصائيات وزارة الصحة قد تجاوز 260 ألف إصابة أما عدد الوفيات فقد قارب الـ 9 آلاف حالة وفاة، وفي ما يتعلق بعدد المسجلين في منظومة «ايفاكس» فقد قارب الـ 900 ألف مسجلا إلى غاية يوم أمس، وبالنسبة لعدد الملقحين فقد تجاوز عددهم 88 ألف شخص.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا