التعليم الأساسي في إضراب عام يومي 6 و7 أفريل: بين خطر انتشار «كوفيد19 » وغضب المعلمين

ينفذ اليوم وغدا مدرسو التعليم الاساسي إضرابا عاما حضوريا في كامل المدارس دفاعا عن جملة من المطالب واحتجاجا

على سياسية وزارة التربية وذلك إثر فشل جلسة تفاوض انعقدت في الاسبوع الماضي.
تطبيقا لقرار الهيئة الادارية القطاعية المنعقدة في 2مارس 2021 ، يدخل المعلمون يومي 6 و7 افريل الجاري في اضراب عام قطاعي، ووفق تراتيب الاضراب تنتظم اليوم اجتماعات في المدارس لمناقشة المطالب وتاكيد مشروعيتها والتعبير عن التمسك بها وتتوج بامضاء عريضة في الغرض من قبل المضربين تتضمن تصوراتهم ومقترحاتهم ثم الالتحاق بدور الاتحادات الجهوية لعقد اجتماعات عامة بغرض التقييم تتوج بوقفات احتجاجية بالمندوبيات الجهوية في اليوم الثانى تنتظم ندوات جهوية ويتم وضع خطة تقتضى تحقيق المطالب دفاعا عن مقدرتهم الشرائية التى تشهد تدهورا كبيرا في ظل ارتفاع الاسعار والسعى نحو تحميل الاجراء تكاليف الازمة الاقتصادية.
ولم يحصل أي جديد يذكر الى حد كتابة هذه الاسطر وفق عضو الجامعة العامة للتعليم الاساسي زبيدة نقيب في تصريحها لـ«المغرب» اكدت ان الاضراب قائم واصفة الجلسة الاخيرة مع وزير التربية بالمهزلة والاستخفاف بمطالب المعلم وهو ما زاد في احتقان القطاع مشيرة الى انه ولأول مرة لم يحصل تفاوض ولم تقدم مقترحات حتى ولو في بعض النقاط وقد اكتفى الوزير بقراءة مراسلة وزارة المالية على الحضور ولم يكن مطلعا على كل المطالب والاجوبة وهو دليل على الموقف السلبي وعلى الاستخفاف بمطالب القطاع وعلى غياب التعامل الجدى على حد قولها.
وشددت عضو الجامعة العامة للتعليم الاساسي ان المدرس لم يعد قادرا اليوم على تلبية حاجياته المعيشية فضلا عن عدم خلاص اجور المعلمين النواب وقد تساءلت:«أليس من حق الموظف أن يحيا حياة كريمة؟».
كما اوضحت نقيب ان الجامعة واعية بخطورة الوضع الصحى اليوم وانتشار كورونا ولذلك استعدت لهذا التحرك للمحافظة على احترام البروتوكول الصحى وقامت بزيارة كل الجهات من اجل الاستعداد جيدا واشارت في السياق ذاته ان الاضراب بيومين لن يؤثر على السنة الدراسية، وان القطاع يحترم قرارات اللجنة العلمية على غرار بقية القطاعات.
ويرى مدرسات التعليم الابتدائي ومدرسوه ان الترقيات المهنية أحد المداخل لتحسين الاجر وان الترفيع المعتبر في القيمة المالية للترقية أصبح أمرا حتميا إضافة إلى ضرورة إيجاد آلية لتنظيم انتقال كل المنتمين للمسار المهني إلى المسار العلمي، كما تعتبر منحة التكاليف البيداغوجية مكونا أساسيا وهاما من مكونات الاجر لذلك فان مضاعفتها أمر لا غنى عنه.
وشدد القطاع على ان تصنيف مهنة التدريس بالابتدائي مهنة مرهقة في القانون التونسي دليل على المعاناة وإقرار بمشقة الاضطلاع بها وهو ما يحتم تمتيع كل المدرسات والمدرسين بمنحة مشقة المهنة التي سبق وأن اعترفت الوزارة بمشروعية طلبها في اتفاق ماي 2018 ولم يبق سوى تحديد قيمتها ومفعول دخولها حيز النفاذ. وان عدم تمتيع كل من يحال على التقاعد بمنحة نهاية الخدمة، على غرار عديد القطاعات، أمر لم يعد من الممكن السكوت عنه أو تأجيله. كما يطالب المدرسون بسنّ منحة الجهد البيداغوجي باعتبار ان المهنة تتطلب إحضار وسائل العمل دون مساعدة من أي كان كما تقتضي التقييمات عشرات الأوراق ومئات التمارين سنويا إعدادا وإصلاحا ثم دعما وعلاجا هذا إضافة إلى العناية الخاصة والمتواصلة بكراسات الأنشطة والقسم
كما يرى المعلمون ان من حقهم المطالبة بتعميم المنح الجامعية والسكن الجامعي على أبناء وبنات المدرسين فضلا عن الرفع من منحة الريف، التى تعتبر قيمتها المالية الحالية ومقاييسها المجحفة، مظلمة وتجب مراجعتها لتتوسع دائرة المنتفعين بها وترتفع قيمتها لتليق بمستحقيها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا