الهاشمي الوزير عضو اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا لـ«المغرب»: عودة انتشار الفيروس بقوة والاتجاه نحو إجراء التلاقيح في المناطق الموبوءة لتطويق العدوى..

لم يتواصل استقرار الوضع الوبائي في تونس، فبعد أيام من تراجع عدد الإصابات والوفيات، عادت الحصيلة في الـ48 الساعة الأخيرة

لترتفع من جديد وبقوة وسط ظهور سلالات جديدة لاسيما انتشار السلالة البريطانية، عودة الارتفاع في نسق الإصابات تسبب في ضغط على المستشفيات لاسيما أقسام الإنعاش، مؤشرات تشير إلى انطلاق الموجة الثالثة من انتشار الفيروس، وأمام هذه الوضعية تتالت التحذيرات من قبل وزارة الصحة من خطورة تسارع نسق انتشار عدوى السلالات المتحوّلة من فيروس كورونا ومن ارتفاع الضغط على المؤسسات الصحية، ووجهت الدعوة الى الجميع لعدم التراخي والالتزام بالإجراءات الوقائية على غرار التباعد الجسدي وارتداء الكمامة.
عاد نسق الإصابات بفيروس الكورونا الى الارتفاع مجددا وقد تجاوز عدد الإصابات اليومية في اليومين الأخيرين 1000 إصابة، وضع أثار من جديد القلق والمخاوف سيما أمام انتشار السلالات الجديدة قبل أيام من شهر رمضان، ووفق تصريح عضو اللجنة الوطنية لمجابهة الكورونا ومدير معهد باستور الهاشمي الوزير لـ«المغرب» فإن الوضع الوبائي دقيق حاليا نتيجة عودة ارتفاع عدد الإصابات والعدد مرشح الى مزيد الارتفاع إلى جانب وجود ضغوطات على بعض المستشفيات وخاصة أقسام الإنعاش أضف إلى ذلك فإن عدد المرضى الجدد في ارتفاع، كلها مؤشرات تشير إلى دقة الوضع بسبب عودة انتشار الفيروس بقوة مما يستدعي اليقظة والحذر على جميع المستويات في المستشفيات وتأهيل أقسام الإنعاش والأكسيجين والتحاليل والتلاقيح.
إجراءات لكسر حلقات العدوى
أكد الهاشمي الوزير أنه أمام ارتفاع نسق الإصابات بالفيروس توجد إمكانية القيام بالتلاقيح للمناطق التي تمثل بؤرة لانتشار الفيروس لتطويق الحالات إضافة إلى الإجراءات الوقائية المتمثلة خاصة في عزل كل منطقة تسجل انتشارا تصاعديا للحالات، وذلك بتلقيح الأشخاص القريبين من الحالات المكتشفة لاسيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وغيرهم من الأشخاص لتقوية المناعة وكسر منحى انتشار العدوى، وهي فكرة جيدة وتحت الدرس لم يقع العمل بها في دول أخرى ويمكن أن تستعمل لمقاومة انتشار الفيروس، مشددا على أن الوضع الحالي يستوجب اتخاذ إجراءات ذات قيمة لكسر الارتفاع وفي صورة عدم اتخاذها فإن الوضع سيزداد سوءا.
دفعات جديدة من التلاقيح
وبخصوص التلاقيح، قال الوزير إن البلاد ستتلقى عدة دفعات جديدة من التلاقيح، في نطاق مبادرة كوفاكس، وبالتحديد تلاقيح استرازينكا حوالي 100 ألف جرعة، وصلت مساء أمس، واليوم تصل الدفعة الأولى من تلاقيح فايزر في نطاق الاقتناء المباشر بين تونس وفايزر، بمعدل 85 ألف جرعة، مشيرا إلى أن التلاقيح ستتوفر بصفة مكثفة في البلاد وهذا يستدعي تقوية نسق عملية التلقيح، وسيتم التوجه إلى الفئات الأخرى بعد استكمال الفئة العمرية التي تتجاوز 75 سنة. وأضاف أن البلاد قد تلقت إلى حد الآن 30 ألف جرعة من تلقيح سبوتنيك و93.600 من تلقيح فايزر و200 ألف جرعة من سينوفاك و100 ألف جرعة من استرازينكا في انتظار وصول 85 ألف جرعة لقاح فايزر اليوم، إلى جانب تلقي معدل 85 ألف جرعة من فايزر أسبوعيا وصولا إلى مليوني جرعة.
تقييم الوضع قبل شهر رمضان
كما أفاد الوزير أنه لا بدّ من استعمال جميع الجرعات من خلال التكثيف في عملية التلقيح وبلوغ الهدف المنشود بحلول شهر جوان المقبل بتلقيح أكبر عدد ممكن من التونسيين، وبين من جهة أخرى أن الفيروس بصدد التحور إلى سلالات جديدة وينتظر أن تجتمع اللجنة العلمية قبل شهر رمضان من أجل تقييم الوضع الوبائي بصفة دقيقة والاطلاع على التصورات ثمّ رفع جملة من الاقتراحات إلى اللجنة الوطنية لمجابهة الكورونا واتخاذ القرارات النهائية بما يتماشى والوضع الوبائي وشهر رمضان، وعن السلالة البريطانية، أكد الوزير أن عددها في تزايد كبير مقارنة بشهر فيفري الفارط وتمت معالجة بعض الحالات وتطويق المنطقة التي انتشرت فيها، وكشف أن الحالات المسجلة جزء منها ناتج عن انتشار السلالة البريطانية التي تتميز بسرعة الانتشار وأيضا أكثر خطورة، حيث أن المرض يمكن أن ينتج عنه حالات تستوجب الإيواء في المستشفى في صنف من الأعمار أقل من السلالة القديمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا