اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا ستجتمع اليوم لاتخاذ قرارات لما بعد 7 مارس الجاري.. اللجنة العلمية تقترح مواصلة العمل بنفس الإجراءات مع التخفيف من ساعات حظر الجولان

• التلاقيح تصل في موفى الأسبوع القادم وستتحصل تونس على 300 ألف جرعة من الصين في شكل هبة

رفعته اللجنة العلمية لمجابهة كورونا عدة توصيات إلى اللجنة الوطنية التي ينتظر أن تجتمع اليوم الجمعة 5 مارس الجاري للإعلان عن إجراءات جديدة بناء على تطور الوضع الوبائي، لئن تميز هذا الوضع بتراجع عدد الإصابات وعدد الوفيات مع تقلص الضغط على المستشفيات إلا أنه مازال يتسم بعدم الاستقرار خاصة مع تصاعد المخاوف مع وجود السلالة البريطانية في البلاد وهو ما يحتمّ مواصلة العمل بنفس الإجراءات الوقائية مع التخفيف في البعض منها إلى حين وصول التلاقيح رسميا وقد يكون الموعد القادم حسب تأكيدات لجنة القيادة في موفى الأسبوع القادم.
من بين التوصيات التي رفعتها اللجنة العلمية التي اجتمعت على امتداد يومين متتاليين مواصلة العمل بنفس الإجراءات الاستثنائية التي تمّ اتخاذها منذ أشهر مع التعديل بمعنى الإبقاء على بعض الإجراءات والتخفيف في البعض الآخر في إشارة خاصة إلى توقيت حظر الجولان، حيث اقترحت اللجنة العلمية تأخير توقيت الحظر في انتظار القرار النهائي للجنة الوطنية التي يمكن أن تتخذ قرارات أخرى حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد كذلك الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
مازال الوضع غير مستقر رغم تراجع عدد الإصابات والوفيات
أكد عضو اللجنة العلمية لمجابهة الكورونا ومدير معهد باستور الهاشمي الوزير لـ«المغرب» أن اللجنة العلمية رفعت توصياتها إلى اللجنة الوطنية التي ستجتمع اليوم الجمعة من أجل اتخاذ القرارات النهائية والإعلان عنها، مشيرا إلى أن الاجتماع كان من المفترض أن يعقد عشية أمس لكن تمّ تأخيره إلى اليوم، وأضاف الهاشمي الوزير أن اتخاذ القرارات سيكون حسب تطورات الوضع الوبائي والذي مازال يتسم بالدقة، مشيرا إلى أن عدد حالات الإصابة وعدد الوفيات قد تقلص لكنه مستقر باعتبار أن التراجع لم يكن بصفة مسترسلة وهذه المسألة تعدّ ايجابية ولكن يجب عدم التراخي مع مواصلة الحذر واليقظة، وتراجع عدد الإصابات والوفيات يمكن أن يكون دافعا نحو التخفيف في بعض الإجراءات، فتحسن الوضع الوبائي يبقى مؤشرا ايجابيا لمراجعة بعض القرارات لكن المسألة التي تثير المخاوف هي السلالة البريطانية التي باتت موجودة في البلاد وتمّ تسجيل حالات قليلة مع وجود شكوك في عدة عينات أخرى.
سلالات مغايرة للسلالة البريطانية
وأضاف مدير معهد باستور أن الشكوك تحوم حول عينتين اثنتين تمّ رفعهما يشتبه في إصابتهما بالسلالة البريطانية مع وجود شكوك أخرى لحالات يشتبه في إصابتها بسلالة أخرى مغايرة عدا السلالة البريطانية، وهذه المسائل تفرض عدم رفع عدة إجراءات وقائية، مبينا أنه البلاد سجلت إلى حدّ الآن 4 حالات متأكدة بالسلاسة البريطانية لفيروس كورونا ويتم حاليا التأكد من 5 حالات أخرى يشتبه في إصابتها بهذه السلالة بالاعتماد على التقطيع الجيني، وأوضح أن 10 عينات أثبتت وجود تغيرات وليست كلها منسوبة إلى السلالة البريطانية، مشددا على أن العدد ليس مهما يقدر المخاوف من سرعة الانتشار.
التلاقيح ناجعة لكل السلالات
وفي ما يتعلق بوصول التلاقيح، كشف الوزير أن التلاقيح ستصل خلال الشهر الجاري بداية من موفى الأسبوع القادم، وسيتم الإعلان عن الموعد حال التأكد منه والتلاقيح ستكون متنوعة، من كوفاكس بالتلقيح الروسي إلى جانب 300 ألف جرعة ستتحصل عليها البلاد من الصين في شكل هبة إضافة إلى 93 ألف و600 جرعة في نطاق مبادرة كوفاكس وتلقيح فايزر فضلا عن تلاقيح استرازينكا و30 ألف تلقيح من روسيا «سبوتنيك»، تلاقيح ستصل خلال شهر مارس الجاري في انتظار تحديد التواريخ الرسمية لوصولها. وعن ضعف الإقبال على التسجيل، أعرب الوزير عن ارتفاع العدد لحظة وصول التلاقيح، مشيرا إلى أن باب التسجيل للتلقيح مازال مفتوحا وقد تجاوز العدد 500 ألف. وعن نجاعة التلاقيح المتوفرة لمجابهة السلالات الجديدة للفيروس، قال الهاشمي الوزير إنه حسب الدراسات التي تمّ إجراؤها فإن التلاقيح ناجعة وتوفر الحماية الضرورية ضدّ المرض وخاصة ضدّ الحالات الخطرة.
إسناد رخصة ترويج استثنائية للقاح الصيني
هذا وأعلنت وزارة الصحة في بلاغ لها أمس أنه في إطار العمل على توفير اللقاحات اللازمة للتوقي من انتشار فيروس كورونا المستجدّ في تونس، تم بتاريخ 04 مارس الجاري إسناد رخصة ترويج استثنائية ومؤقتة بالسوق التونسية للقاح لمخابر Coronavac Sinovac Chine». وتم إسناد رخصة الترويج بعد تقييم الملف المقدم من المخبر الصيني وذلك من قبل المخبر الوطني لمراقبة الأدوية والمركز الوطني لليقظة الدوائية وغيرهم من الخبراء في مجالات علم الفيروسات وعلم السموميات وعلم المناعة والأمراض المعدية..). وسيمكن هذا الإطار الترتيبي من التسريع في إجراءات التزوّد بهذا التلقيح.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا