أعوان الصحة العمومية في إضراب عام: «ديقاج» في وجه العايدي ..النقابة تهدد بالتصعيد وهيئة إدارية قطاعية الأسبوع المقبل

نفذ أعوان قطاع الصحة العمومية أمس إضرابا عاما في كامل مستشفيات الجمهورية، باستثناء بعض أقسام الحالات الاستعجالية بدعوة من الجامعة العامة للصحة إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة، احتجاجا على مماطلة سلطة الإشراف في الاستجابة إلى مطالبهم المهنية ودفاعهم عن حقهم النقابي وتمسك الوزير بمواقفه.

رفع أعوان الصحة المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية إلى جانب الشعارات المنادية بمطالبهم خاصة سحب الفصل من الوظيفة العمومية «شادين وصامدين حتى نجيبو الفصل 2»، شعار «ديقاج» في وجه وزير الصحة سعيد العائدي، شعار اعتبر الكاتب العام لجامعة الصحة أن رفعه ليس جريمة وجاء كردّ فعل غاضب على تعالي الوزير وتمسكه بمواقفه، شعار وفق الجلولي سيتم رفعه في وجه أي مسؤول ترفعّ على استحقاقات الأعوان.

النقابة.. الإضراب كان ناجحا
بعد فشل جلسة التفاوض أول أمس، جلسة اعتبرها الطرف النقابي غير جدية باعتبار أن الدعوة لها تمت قبل ساعات من يوم الإضراب والحال أنها يجب أن تكون قبل 48 ساعة، تجمع أعوان الصحة العمومية أمام مقر سلطة الإشراف بأعداد غفيرة، جاؤوا ليعبروا عن احتجاجهم وغضبهم من عدم تفعيل محاضر الجلسات السابقة من قبل وزير الصحة رغم مضي أكثر من سنة منذ توليه الحقيبة، وقد تمّ منح الوزير مهلة لذلك، حيث أن الإضراب كان في البداية مقررا تنفيذه في الثامن والعشرين من شهر افريل الفارط لكن تمّ تأجيله إلى أمس.

في الوقت الذي وجهت فيه وزارة الصحة مذكرة عمل إلى كل المسؤولين عن هذه المؤسسات والمديرين الجهويين للصحة لتأمين الخدمات الاستعجالية وضمان احترام حرية العمل واعتزامها اقتطاع أيام الإضراب مع ترك باب الحوار مفتوحا بشأن المسائل العالقة، فإن الجامعة العامة للصحة وعلى لسان كاتبها العام عثمان الجلولي أكد لـ»المغرب» أن الإضراب كان ناجحا بامتياز بنسبة 84 % تراوحت بين الجهات بين 50 و95 %، مشيرا إلى أن بعض الأعوان لم يستجيبوا للدعوة والنقابة لن تلومهم في ذلك باعتبار أن ذلك يندرج في إطار حقهم المشروع، ولكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن الإضراب كان ناجحا ووجه رسالة معينة كون الأعوان متمسكين بالفصل 2 من الوظيفة العمومية وبجميع مطالبهم وصدور الأوامر قريبا في الرائد الرسمي حتى تلقى طريقها للتطبيق، كذلك الأعوان يدافعون عبر هذا الإضراب والوقفة الاحتجاجية عن حقهم النقابي وعدم تشويه صورة النقابيين وممارستهم.

شعار «ديقاج» ليس جرما
الجلولي أوضح أيضا أن تصريح الوزارة كونها مستعدة دائما للحوار، يقابله النقابيون بقولهم لها إن الحوار لا يكون بالكلام فقط بل هو ممارسة وفعل، مشيرا إلى أن وزير الصحة مازال متعاليا بمنطق الذاتي رغم أن المسؤولية التي يحظى بها تمنعه من أن يتصرف بتعال وحسب مصلحته الذاتية وكان من الأجدر به أن يعمل على تطبيق اتفاقات موجودة منذ سنوات ولكن ما تمّ هو العكس فقد مرّ على توليه المنصب أكثر من سنة والأغرب من ذلك أنه يعمل على استدراج الرأي العام ومغالطته ببعض الجمل، واعتبر الجلولي أن تشويه النقابيين والمساس من الرسالة النقابية من أجل التعبئة الشعبية لا مجال إليهما والطرف النقابي يؤكد أن إصلاح القطاع الصحي لا يكون إلا بتشريك جميع الأطراف والهياكل المعنية، ورغم ذلك فإن النقابة مستعدة للحوار شريطة أن يكون جديا.

وبالنسبة إلى رفع شعار «ديقاج» في وجه وزير الصحة، قال الجلولي إن رفع هذا الشعار لا يعدّ جرما في الوقت الذي تأسست عليه جمهورية ثانية ودستور جديد وتغييرات جوهرية في المشهد السياسي وغيره، مشددا على أن هذا الشعار سيتم رفعه في وجه أي مسؤول يتعالى ويترفع على استحقاقات الأعوان ويدير الظهر للالتزامات تجاه الأسلاك المعنية، فرفع شعار «ديقاج» أمس في الوقفة الاحتجاجية جاء كردّ فعل غاضب على تجاهل الوزير لمطالبهم ونفاد صبرهم وهو شعار خالي من أبعاده الإستراتيجية أو.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا