الكورونا..الحصيلة الجملية للإصابات تتخطى 170 ألف إصابة وأكثر من 5400 وفاة: هل ستتجه الحكومة إلى التمديد في الحجر الصحي الشامل ؟

بقي يومان على انتهاء فترة الحجر الصحي الشامل المقررة بـ4 أيام، وفي انتظار تقييم النتائج فإن الأرقام المسجلة

على مستوى الإصابات بفيروس الكورونا وكذلك الوفيات لا زالت في ارتفاع وقد جعلت دقة الوضع الوبائي العديد من المختصين يعتبرون أن فترة الحجر بـ4 أيام غير كافية خاصة وأن المسببات وراء انتشار الفيروس مازالت قائمة بعدم الالتزام بالإجراءات المتخذة ولعل الإحصائيات التي نشرتها وزارة الداخلية أمس خير دليل على ذلك، ففي اليوم الأول من الحجر الصحي تمّ تسجيل عدة مخالفات تعلقت بعدم ارتداء الكمامات أو مخالفة حظر الجولان أو منع التنقل بين الولايات...
تمّ خلال اليوم الأول من الحجر الصحي تسجيل 3721 مخالفة في عدم الالتزام بحمل الكمامات و2333 مخالفة لحظر الجولان و2378 مخالفة تعلقت بمنع التنقل بين الولايات و3498 مخالفة لعدم احترام تراتيب حفظ الصحة وغلق 55 محلا تجاريا، كما تمّ أيضا سحب 3150 رخصة سياقة وحجز 3872 بطاقة رمادية و35 وسيلة نقل. هذا وذكّرت الداخلية في بلاغها أن مجهودات مجابهة الكورونا، أسفرت منذ انطلاق العمل بهذه الإجراءات، أي بداية من يوم 5 أكتوبر 2020 وإلى غاية اليوم الأول من الحجر الصحي أي 14 جانفي الجاري عن تحرير 169860 مخالفة ماليّة لعدم الالتزام بوضع الكمامات و29046 مخالفة حظر جولان.
تراتيب استئناف العمل
وفق ذات إحصائيات وزارة الداخلية خلال نفس الفترة تمّ تحرير 18833 مخالفة منع التنقل بين الولايات وغلق 918 محلا تجاريّا إلى جانب تحرير 56017 بين محاضر ومخالفات عدم احترام تراتيب حفظ الصحّة، في انتظار حصيلة المخالفات للأيام الأربعة للحجر الصحي الشامل والتي تنتهي يوم غد الأحد 17 جانفي الجاري، وحسب قرارات الحكومة فإن استئناف العمل يكون بداية من يوم الاثنين 18 جانفي لكن بالتناوب، وقد نشرت وزارة الوظيفة العمومية أمس تراتيب العمل بالأفواج بالنسبة لأعوان الإدارات المركزية ولمصالح الخارجية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية العمل بنظام يعتمد فريقين بالتناوب يوما بيوم وبالتداول بين الأعوان بداية من يوم 18 جانفي إلى غاية 24 جانفي 2021، ويمكن التمديد في هذا النظام أو إيقاف العمل به بناء على بلاغات لاحقة.
المكي يقترح التمديد بأسبوعين
مع قرب انتهاء أيام الحجر الصحي الشامل، عدة تأويلات تطرح في علاقة بالتمديد من عدمه، وعدة مختصين في الصحة اعتبروا أن المدة المقررة غير كافية، حيث اعتبر وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي في تصريح إعلامي له أن الحجر الصحي الشامل لمدة 4 أيام فقط مدة غير كافية، واقترح أن تمديد فترة الحجر لتصل إلى أسبوعين من أجل كسر حلقات العدوى الأفقية، معتبرا، أن إقرار الحجر دون فرض إجراءات الوقاية المشددة لن يكون له أثر على الوضع الوبائي، ودعا في هذا الخصوص إلى ضرورة اعتماد خطة تواصلية من خلال تعبئة جهود المنظمات والقطاع الخاص والنقابات من أجل فرض تدابير الوقاية ضد جائحة كورونا مشيرا، إلى أن مجابهة التفشي السريع للفيروس التاجي يتطلب تعبئة كل الإمكانيات من أجل خفض مستو ى المخاطر. ولفت إلى أن كل من الحكومة ومجلس الأمن القومي بإمكانهما حشد كل الجهود من أجل مكافحة كورونا، مبرزا أن الوضع الوبائي الحالي يشهد انتشارا للعدوى الأفقية في كل الأماكن خلافا للموجة الأولى التي اقتصرت على ظهور بؤر وبائية. واعتبر المكي أن تفشي حلقات العدوى الأفقية هو نتيجة لعدم الالتزام بإجراءات الوقاية مشددا على أن الوضع الحالي يتطلب تشديد تطبيق الإجراءات من أجل كسر نطاق العدوى المجتمعية.
سبق وأن أكد عدد من أعضاء اللجنة العلمية لمجابهة الكورونا أنه لا معنى لحجر صحي بأربعة أيام ولن تحقق النتائج المنشودة في كسر منحى العدوى، فالحصيلة الجملية تخطت إلى غاية نتائج 13 جانفي الجاري 170 ألف إصابة وعدد الوفيات تجاوز 5400 وفاة، ومع تواصل الغموض حول التلاقيح فإن السؤال المطروح، هل تتجه الحكومة إلى التمديد في الحجر الصحي الشامل أم تقرر حجر صحي موجه أم يتم رفعه؟ الساعات القادمة ستحمل إجابة واضحة هن هذا السؤال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا