مع تواصل تسجيل أرقام مفزعة في عدد الإصابات والوفيات جراء الكورونا: حجر صحي شامل بـ4 أيام .. حظر التجول بداية من الساعة الرابعة.. تعليق الدروس إلى 24 جانفي الجاري والعمل بالتداول وعن بعد

تسجل البلاد أرقاما مفزعة وقياسية يوما بعد آخر سواء على مستوى الإصابات المؤكدة أو على مستوى الوفيات، ولعل الإصابات التي تمّ الإعلان عنها أول أمس والتي تخطت 3 آلاف

إصابة خير دليل على ذلك، الأمر الذي فرض على الحكومة إقرار إجراءات عاجلة في محاولة لكسر حلقات العدوى سيما وأن البلاد قد دخلت المرحلة الرابعة لتفشي الوباء وهي أخطر مرحلة ومع تصاعد الأرقام تزداد المخاوف والتأويلات والإشاعات وكل يوم نستفيق على أحداث ودعوات جديدة وسط غياب الوضوح حول موعد توريد التلاقيح، فهناك من يتحدث عن شهر فيفري وآخرون يتحدثون عن شهر أفريل.

أطل وزير الصحة فوزي المهدي يوم أمس في ندوة صحفية ليعلن عن جملة من الإجراءات الجديدة للحدّ من انتشار الفيروس منها فرض الحجر الصحي الشامل في كامل تراب الجمهورية أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد 14 و15 و16 و17 جانفي الجاري باستثناء عمليات التزويد والقطاعات الحيوية مع حظر الجولان بداية من الساعة الرابعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا، هذا التوقيت يشمل فقط أيام الحجر الصحي الشامل الأربعة مع العودة إلي التوقيت العادي للحظر بداية من الاثنين أي بداية من الساعة الثامنة مساء إلى جانب تعليق كافة الدروس بمختلف المؤسسات التربوية والجامعية العمومية والخاصة ومراكز التكوين وفي كافة المستويات الإعدادي والأساسي والثانوي والعالي، انطلاقا من يوم الخميس 14 جانفي الجاري إلى غاية 24 من نفس الشهر.

رفع الكراسي ومنع الاستهلاك في المقاهي والمطاعم
من الإجراءات التي تمّ اتخاذها أيضا إقرار العمل بنظام العمل يوما بيوم وبنظام الفرق في المؤسسات العمومية مع دعوة المؤسسات الخاصة للعمل عن بعد وتنظيم العمل للحدّ من الاكتظاظ في وسائل النقل وفي مراكز العمل فضلا عن تعليق كافة التظاهرات الثقافية بداية من يوم الخميس إلى 24 جانفي الجاري ورفع الكراسي ومنع الاستهلاك على عين المكان بالمقاهي والمطاعم بداية يوم الاثنين 18 جانفي إلى غاية 24 من نفس الشهر والاقتصار على المأكولات والمشروبات المعدة للحمل، إجراءات تمّ اتخاذها بسبب خطورة الوضع الوبائي وفق وزير الصحة الذي شدد على أن تسارع وتيرة الإصابات والوفيات كان بسبب التراخي في تطبيق الإجراءات الوقائية وعدم الالتزام بالبروتوكولات الصحية، فالوضع دقيق وخطير جدا وقد تجاوز عدد الإصابات 160 ألف إصابة وأكثر من 5300 حالة وفاة وكل الولايات تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات والوفيات منها 19 ولاية درجة الانتشار فيها للفيروس مرتفعة جدا والأرقام المسجلة وفق الوزير لم تكن مفاجئة بل كانت متوقعة وهي مرشحة للارتفاع أكثر في الأيام القادمة وذلك بسبب عدم احترام الإجراءات الوقائية والحال أنه ليس هناك أي حل الآن غير الالتزام بتلك الإجراءات في انتظار وصول التلاقيح المضادة للفيروس والتي لن تكون قبل شهر فيفري المقبل.

التلاقيح لن تصل قبل شهر فيفري المقبل
وأضاف الوزير أن عدة اتصالات تجرى مع عدة مخابر للحصول على التلقيح وقد بلغت أشواطا متقدمة ولكن التلاقيح لن تصل إلى البلاد قبل شهر فيفري المقبل وهذا ما يستدعي فرض المزيد من إجراءات الغلق في الوقت الحالي لكسر حلقات العدوى التي شهدت تسارعا كبيرا في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الدولة أعدت الميزانية اللازمة لإنجاح عملية توريد اللقاح وعمليات التطعيم التي ستتم في مراكز جهوية ومحلية، وسيتم تسخير مركز جهوي مفتوح كامل أيام الأسبوع في كل ولاية، ومركز محلي في كافة المعتمديات خلال نهاية الأسبوع. وأضاف أن الدولة ستتكفل بالتنقل إلى بعض مراكز الإيواء لتطعيم المقيمين فيه، على غرار دور المسنين والسجون وأماكن العمل لمهنيي الصحة والقوات الحاملة للسلاح، مع توفير فرق متنقلة للفئات الخاصة. كما أعدت الوزارة تطبيقة الكترونية خاصة للتسجيل «ايفاكس» سيتم الكشف عن كافة تفاصيلها في الأيام القادمة.

فايزر تحصل على ترخيص لتزويد البلاد بالتلاقيح
وفق وزير الصحة فإن التلقيح سيكون مجانيا، واختياريا وشخصيا ويخضع لعملية تسجيل قبل التطعيم، داعيا إلى ضرورة التسجيل من أجل إنجاح عملية التلقيح، مضيفا أن البلاد سلمت ملفها كاملا إلى الجهات الرسمية للانخراط في منظومة كوفاكس لتوزيع اللقاح على الدول ذات الدخل المنخفض، كما أن مخبر فايزر قد تحصل رسميا على ترخيص لتزويد البلاد بالتلاقيح، وفي نفس الوقت فإن المساعي والاتصالات تجرى بكثافة من أجل الحصول على لقاحات مخابر أخرى، كاللقاح الصيني والروسي «سبوتنيك 5».

بلوغ ذروة طاقة الاستيعاب بالمستشفيات
صيحات فزع جديدة وأشد من السابقة أطلقتها وزارة الصحة مع دعوات إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تعد الحل الأنجع للوقاية من الوباء، حيث دعت نصاف بن علية مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة خلال الندوة الصحفية إلى ضرورة الاتصال بالطبيب عند ظهور الأعراض، وأشارت إلى أنه يتم تسجيل وفاة مصاب من بين 3 مصابين بالنسبة للشريحة العمرية التي تفوق الـ75 سنة. واعتبرت أن كل تأخير في تلقي العلاج قد يتسبب في تعكر الحالات وبالتالي الوفاة. هذا وأعلن وزير الصحة من جهته أنّ عدد الوفيات بالفيروس في المنازل بلغ 640 حالة أي ما يعادل 13 % من مجموع الحالات ويعود سبب ارتفاع العدد أساسا إلى رفض عديد المرضى الإقامة في المستشفيات للعلاج، علما وأن عدد المتوفين بالفيروس قد بلغ منذ بداية الجائحة إلى غاية أول أمس 5340 وفاة. وشدد على أن ضغوطات كبيرة تشهدها المنظومة الصحية من خلال بلوغ ذروة طاقة الاستيعاب بالمستشفيات، وبحسب إحصائيات وزارة الصحة فقد بلغ عدد مرضى كورونا الذين يتم التكفل بهم بالمستشفيات 1802 مريضا إلى غاية 11 جانفي الجاري. ويبلغ عدد المرضى بأقسام الأوكسجين 1225 في القطاع العام و218 في القطاع الخاص، كما يبلغ عدد المرضى بأقسام العناية المركزة 243 مريضا في القطاع العام و116 في القطاع الخاص في حين يبلغ عدد المرضى تحت جهاز التنفس الاصطناعي 103 مرضى في المستشفيات العمومية و27 مريضا في المصحات الخاصة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا