بث مباشر من طرف عبير موسي أدى إلى رفع أشغاله: مكتب البرلمان يؤجل مناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021 إلى يوم 28 نوفمبر

لم يخرج اجتماع مكتب البرلمان أمس عن سياق الفوضى المُعتاد، فمن بين عديد النقاط المُدرجة فيه لم يقع البت إلا في نقطة تغيير روزنامة الجلسات العامة للنظر

في مشروع قانون ميزانية الدولة لسنة 2021 قبل رفعه بسبب الملاسنات التي أفرزتها الخلافات مع رئيسة كتلة الدستوري الحرّ عبير موسي.

عقد أمس مكتب مجلس نواب الشعب امس الخميس اجتماعا للنظر في جملة من النقاط، على رأسها طلب لجنة المالية والتخطيط والتنمية تعديل روزنامة الجلسات العامة التي ستُخصص للنظر في مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2021 والتي كان من المُقرّر ان تنطلق يوم غد السبت عبر عقد جلسة عامة تُخصص لبيان رئيس الحكومة حول مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية للسنة المُقبلة.

ووفق ما أعلنه البرلمان أمس الخميس، فقد قرر المكتب على تأجيل الجلسة العامة المخصصة لتقديم بيان رئيس الحكومة حول مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية لسنة 2021 الى يوم السبت 28 نوفمبر الجاري مع ضبطه لروزنامة جديدة لجلسات مناقشة مشروع ميزانية الدولة للسنة المقبلة، وهو ما اثار خلافات ادت الى رفع الاجتماع.

رفع اجتماع مكتب المجلس يعود بصفة مباشرة وفق ما هو مُعلن رسميّا الى قيام مساعد رئيس المجلس المكلّف بشؤون النواب، وهي رئيسة كتلة الحزب الدستوري عبير موسي ببث أعمال المكتب على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبر البرلمان ذلك مخالفة واضحة وصريحة ومتكرّرة لأحكام الفصل 59 من النظام الداخلي للمجلس، مما دفع رئيسة الاجتماع سميرة الشواشي الى رفعه.

اتفعال للاشكاليّات
عضو مكتب المجلس جميلة الكسيكسي اوضحت في تصريح لـ«المغرب» ان رئيس لجنة المالية هيكل المكي حضر الاجتماع وطلب تاجيل الجلسة العامة المخصصة لبيان الحكومة المتعلق بمشروع قانون الميزانية لسنة 2020، وهو ما وافق عليه المكتب الذي حاول الاسراع باصدار قرار تاجيل الجلسة العامة المقررة ليوم غد السبت لاعلام النواب خاصة في الجهات والخارج.

وبعد تحديد تاريخ جديد لعقد جلسة عامة يوم 28 نوفمبر الجاري تم طرح عقد اجتماع مكتب يوم الاثنين المقبل لتحديد روزنامة جديدة مفصلة لعقد جلسات عامة تخصص لعرض تقرير هيئة الانتخابات ومشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 والنقاش العام حول ميزانية السنة المقبلة، وذلك في انتظار احالة لجنة المالية للتقرير المتعلق بمشروع قانون التعديلي لسنة 2020 الذي صادقت عليه برمته أول أمس الأربعاء.

لكن رئيسة كتلة الحزب الدستوري عبير موسي طرحت التصويت على قرار بالمصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 قبل الانطلاق في مناقشة مشروع قانون المالية والميزانية لسنة 2021، وقد رفض اعضاء المكتب لذلك الطرح باعتبار ان القانون يُلزم المجلس بذلك لكن يجب انتظار ورود تقرير اللجنة بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020 لتحديد تاريخ جلسة عامة مما جعل عبير موسي تمر الى القيام بث مباشر لاجتماع المكتب مما ادى الى رفعه، وهو ما اعتبرته الكسيكسي افتعال اشكاليات لتعطيل وارباك عمل المجلس، وفق تعبيرها.

رواية موسي
رئيسة كتلة الجزب الدستوري الحر عبير موسي وبعد رفع اجتماع مكتب المجلس، أكدت أن الاجتماع كان يتوجه لتمرير مشروع قانون الميزانية لسنة 2021 قبل المصادقة على قانون المالية التكميلي لسنة 2020 وهو ما جعلها تقترح التصويت على تمرير قانون الميزانية التكميلي لسنة 2020 قبل النظر في مشروع قانون الميزانية لسنة 2021، وهو ما رفضه المكتب. رفض لمقترح موسي جعلها تتهم المكتب بالتلاعب بمصالح الدولة.

هذا وينصّ الفصل 47 من القانون الاساسي للميزانية في فقرته الثانية على انه «يصادق مجلس نواب الشعب على مشروع قانون المالية التعديلي المعروض عليه في أجل أقصاه 21 يوما بداية من تاريخ إحالته عليه من قبل رئيس الحكومة»، كما ينص نفس الفصل على أن تتم المصادقة عليه قبل المصادقة على قانون المالية للسنة القادمة.
فيما ينصّ الفصل 66 من الدستور على انه «يصادق مجلس نواب الشعب على مشاريع قوانين المالية وغلق الميزانية طبق الشروط المنصوص عليها بالقانون الأساسي للميزانية». ويُقدَّم مشروع قانون المالية للمجلس في أجل أقصاه 15 أكتوبر ويصادق عليه في أجل أقصاه 10 ديسمبر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا