تعددت الدعوات إلى رئيس الجمهورية: مساريون لتصحيح المسار يدعون إلى مؤتمر وطني

تعددت المبادرات والدعوات من اجل تنظيم حوار وطنى يخرج البلاد من الازمة الاقتصادية والاجتماعية

وذلك تحت اشراف رئيس الجمهورية وأخرها دعوة «مساريون لتصحيح المسار».
وقد التقى منذ اسابيع الامين العام للاتحاد التونسي للشغل برئيس الجمهورية قيس سعيد وتحدث عن تقديم مبادرة وطنية تجمع مختلف الفاعلين وتهدف الى إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية في ظل استفحال الوضع بسبب مجابهة فيروس كورونا ووفق احد النقابيين فان المبادرة بصدد الاعداد لتقدم رسميا الى رئيس الجمهورية، من جانبه قدم التيار الديمقراطي الاسبوع الماضي محاور المبادرة التى يدعو اليها والتى تختلف عن مبادرة الاتحاد في كونها لا تشمل جانبا سياسيا بل ترتكز على المجال الاقتصادي والاجتماعي كما وجه امس مساريون لتصحيح المسار دعوة الى عقد مؤتمر وطنى حول قضايا اقتصادية وتنموية ...
ولئن اختلفت محاور المبادرات لكنها تشترك في ضرورة الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتشترك ايضا في ان يكون رئيس الجمهورية هو المشرف على هذه المبادرة تحت اي مسمى مؤتمر او حوار ...
كما تأتى مبادرة مساريون لتصحيح المسار على اثر الأحداث المتسارعة التي برزت الى العموم طيلة الأسبوع الفارط خصوصا بين مؤسسات الدولة الأساسية (البرلمان والحكومة والبنك المركزي) والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء ... حول موضوع الميزانية التعديلية لسنة 2020 والميزانية العادية لسنة 2021 ما تمثله المسائل الاقتصادية والمالية من تأثير مباشر على الحياة السياسية.

وتبعا لذلك يعتقد مساريون من اجل تصحيح المسار أن كل استمرار في تأجيل معالجة المشاكل الاقتصادية الحادة التي تعيشها بلادنا ستكون له عواقب وخيمة على حياة جميع الفئات والشرائح الاجتماعية وهو ما من شأنه أن تكون له تداعيات خطيرة على مجمل المسار الانتقال الديمقراطي، مشيرين الى ان قضية تمويل ميزانية الدولة بجانبيها التعديلي والعادي قضية يجب التعجيل بحلها بصفة عقلانية بعيدا عن التجاذبات السياسية العبثية.
وقد أظهرت هذه الأزمة الظرفية مرة أخرى وبصفة صارخة أن الأزمة لا تنحصر في بعض القطاعات كالفسفاط والمحروقات والمؤسسات العمومية والدعم والتداين.... بل تشمل اقتصاد البلاد برمته و تجسد عقم الخيارات الاقتصادية، واكدوا في السياق نفسه على ضرورة ايلاء هذه المسائل كل ما تستحقه من عناية باعتبارها قضايا وطنية تهم الجميع ويتحتم تناولها بكل مسؤولية بعيدا عن الحسابات السياسوية الظرفية والمناكفات العقيمة والمزايدات الشعبوية .
ويرون أن الحل الأمثل يكمن في مؤتمر وطني يشرف عليه رئيس الدولة باعتباره الضامن لوحدة البلاد ولأمنها ويكون الحاضنة لحوار مسؤول بين كل القوى السياسية والمنظمات الوطنية حول القضايا الجوهرية التي تهم مصير البلاد وفي مقدمتها القضايا الاقتصادية والتنموية على أساس اقتراحات ومشاريع يعدها خبراء مشهود لهم بالنزاهة والجدية والحيادية ويتم خلال هذا المؤتمر اقرار مجموعة من الأولويات الاستراتيجية القادرة على ارساء اقتصاد منتج للثروة يفتح أفاقا جدية وواقعية لبلادنا ولشعبها وتحدد له أهداف واضحة على المدى المتوسط والبعيد حتى يتم توجيه كل الطاقات الكامنة فيه -على تنوعها وثرائها – وتتوفر بذلك كل الظروف للتضحية الجماعية لتحقيق الأهداف المشتركة ضمانا لمستقبل أفضل لبلادنا ولأجيالها الحاضرة والقادمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا