الكورونا.. عدد الوفيات يقارب الألف والإصابات الـ52 ألف: المخاطر تتزايد وتحذيرات من عدم شغور الأسرة المخصصة لإيواء المصابين في المستشفيات

لا زالت البلاد تعيش أخطر فترة بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا وفي ظلّ تزايد عدد حالات الإصابة وعدد الوفيات

بات يقارب الألف حالة وفاة. وضع وبائي بات يوصف بالخطير جدا واستمرار تصاعد الأرقام قد يؤدي إلى نفاد الأسرة المخصصة لإيواء المرضى بالمستشفيات مع موفى شهر أكتوبر الحالي، وفق تأكيدات اللجنة العلمية لمجابهة فيروس الكورونا، وضع قد يجبر الحكومة على اتخاذ إجراءات إضافية مشددة للحدّ من الانتشار المتسارع للوباء، وحسب إحصائيات نشرتها وزارة الصحة أمس فقد ارتفع عدد الوفيات إلى 983 وفاة بعد أن تمّ تسجيل 106 حالة وفاة أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري.
وفق ذات الإحصائيات، فقد تمّ خلال أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري تسجيل 3600 حالة إصابة بالكورونا تتوزع بين 1606 إصابة يوم 23 أكتوبر الجاري و 1418 حالة جديدة يوم 24 أكتوبر الحالي و576 حالة أول أمس، ليبلغ العدد الجملي للإصابات منذ شهر فيفري الفارط 52399 إصابة، بنسبة ظهور الحالات منذ بداية الجائحة إلى يوم 24 أكتوبر الحالي قدرت بـ 442.1 لكل 100 ألف ساكن. وبلغ عدد المرضى الذين تم التكفل بهم بالمستشفيات، 1187 حالة (124 حالة جديدة) وارتفع عدد المرضى بأقسام العناية المركزة إلى 213 مريضا ( 44 حالات جديدة)، فيما بلغ عدد المرضى تحت جهاز التنفس الاصطناعي 106 حالة (4 حالات جديدة). هذا وتم يوم 23 أكتوبر انجاز 3910 تحليلا و3438 تحليلا يوم 24 أكتوبر الجاري، بلغت نسبة التحاليل الايجابية منها على التوالي 41.1 % و41.2 %، وبلغت نسبة الوفيات منذ بداية الجائحة إلى غاية 24 أكتوبر الجاري 8.29 % .
إنفاذ القانون على كل مخالف
مع تصاعد منحى انتشار الوباء، تتسارع وتيرة الاجتماعات واللقاءات بحثا عن إجراءات جديدة تمكن البلاد من الخروج من الأزمة بأخف الأضرار بالرغم من أن المخلفات إلى حدّ الآن تعدّ ثقيلة نسبيا، وخلال جلسة عمل أشرف عليها أمس رئيس الحكومة هشام المشيشي مع وزير الداخلية وعدد من القيادات الأمنية العليا تمّ التشديد على ضرورة تكثيف حملات المراقبة وإنفاذ القانون على كل مخالف للإجراءات الوقائية ولقرار حظر الجولان الذي أقرته أغلب الولايات، وحسب إحصائيات قدمها وزير الداخلية أمس في مجلس نواب الشعب فإنه تمّ من 05 أكتوبر إلى غاية 25 أكتوبر الجاري، تسجيل 5580 مخالفة تتعلق بعدم ارتداء الكمامة و4480 مخالفة تتعلق بعدم احترام التباعد الجسدي و3125 مخالفة تتعلق بعدم احترام إجراءات حظر الجولان.
غديرة يحذر من عجز النظام الصحي عن التكفل بالمرضى
الوضع الوبائي في البلاد مازال يوصف بالخطير جدا وسط محدودية الإمكانيات، وتزايد المخاوف من نفاد أسرة الإنعاش والأكسيجين بسبب تجاوز طاقة استيعاب المستشفيات، حتى أن عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا الحبيب غديرة حذر من استمرار النسق التصاعدي للإصابات الذي سيؤدي إلى نفاد الأسرة المخصصة لإيواء المرضى بالمستشفيات مع موفى شهر أكتوبر الحالي. وأكد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن تواصل الوتيرة التصاعدية لمعدل الإصابات الذي تجاوز 1300 حالة يوميا، ينذر بعجز النظام الصحي عن التكفل بالمرضى، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية القارة لمجابهة فيروس كورونا ستقدم مقترحات جديدة تهدف إلى خفض المنحى التصاعدي لانتشار داء كوفيد 19. وأفاد أن المقترحات قد تشمل إقرار الحجر الصحي على الأشخاص البالغ سنهم 65 عاما فما أكثر وخفض حركة التنقل بين المدن والولايات، مشددا على أن معالجة الحالة الوبائية يجب أن تستند إلى إجراءات للحد من انتشار المرض يرافقها تطبيق للبرتوكولات الصحية.
تخفيف درجة المخاطر الصحية
كما ذكر أن تخفيف درجة المخاطر الصحية يرتبط أساسا بخفض الضغط على المستشفيات، موضحا أن تعزيز فضاءات الحجر الصحي الإجباري سيساهم في تجاوز إشكالية عدم الالتزام بالحجر الصحي الذاتي الذي ظل تطبيقه نسبيا. وأشار إلى ضرورة تعزيز الموارد البشرية بالمستشفيات، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الأطباء في اختصاص طب الإنعاش والتخدير بالقطاع العمومي 160 طبيبا يمثلون حلقة أساسية في التكفل بمرضى كورونا.
الأسبوع الجاري سيكون الأخطر..
حسب تصريح غديرة، فإن الأسبوع الجاري سيكون الأخطر للبلاد على مستوى تطور حالات الإصابة والوفيات وكذلك على أسرة الإنعاش والأوكسجين، مع الإشارة إلى أن رئيس الحكومة سبق وأن أعلن في كلمة له يوم 3 أكتوبر الجاري إلى أنه سيتم مع موفى الشهر الحالي الترفيع في عدد الأسرة المجهزة بالأوكسجين في القطاع الصحي العمومي من 400 إلى 1200 سرير، كما سيرفع القطاع الخاص في عدد هذه الأسرة من 150سريرا حاليا إلى 700 سرير مع نهاية الشهر الجاري. كما سيتم الترفيع تدريجيا في عدد أسرة الإنعاش في المؤسسات الصحية العمومية، من 95 سريرا حاليا، إلى 220 سريرا مع نهاية نوفمبر المقبل. كما أفاد من جهة أخرى أنه سيتم الترفيع في عدد مراكز الحجر الصحي الإجباري وفتح مراكز في ولايات أخرى عدا المراكز الأربعة الحالية، بعد أن وقع الترفيع في عدد التحاليل اليومية لتقصي الفيروس التاجي إلى 5 آلاف تحليل يوميا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا