في 24 ساعة فقط..تسجيل 1008 إصابات بالكورونا وحصول 19 وفاة: وزارة الصحة في ندوة صحفية: إطلاق صيحة فزع والتشديد على أن الحلّ يكمن في الوقاية

صيحة فزع أخرى تطلقها الهياكل الصحية وخاصة اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس الكورونا المستجد أمام تسارع انتشاره

في البلاد بصورة غير مسبوقة وذلك وسط التشديد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لاسيما ارتداء الكمامة حتى في الفضاءات المفتوحة رغم التحسن الملحوظ على هذا المستوى والذي يظل غير كاف إذ لم تتجاوز نسبة المواطنين الذين يقومون بارتداء الكمامة 10 %، وفق ما أكدته الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة نصاف بن علية في الندوة الدورية المخصصة لمتابعة مستجدات الكورونا أمس، لتشدد على أن المرحلة القادمة مرحلة وقائية بامتياز وأن الإجراءات الوقائية تبقى السلاح الأكثر نجاعة للسيطرة على الوباء في ظل عدم وجود لقاح وانعدام دواء له.
وقد ذكرت نصاف بن علية في الندوة الصحفية بإلزامية ارتداء الكمامة للتقليص من سرعة انتشار الفيروس إلى جانب التباعد الجسدي وهذه المسألة تستوجب تطبيق عدة إجراءات لاسيما في المناطق التي تشهد تسارعا في انتشار الفيروس والمصنفة بـ«المناطق الحمراء» عبر الحدّ من التجمعات وخاصة التجمعات الليلية خاصة في الأفراح وبالنسبة للتجمعات اليومية توجد برتوكولات صحية خاصة بها لا بدّ من تطبيقها، إضافة إلى إجراء غسل الأيدي بالماء والصابون والتعقيم، كما دعت الجميع إلى ضرورة ارتداء الكمامة وتطبيق البروتوكولات الصحية وكل من يخالف ذلك سيتم تطبيق القانون عليه، فالمسؤولية مشتركة للتقليص من تداعيات هذه الجائحة وخاصة تقليص عدد الحالات الخطرة والحد من الوفيات ومن تأثيراتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
تصنيف الحالات المجمّعة وعدد الإصابات المسجلّة خلال 14 يوما
وفق مديرة المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة فإن الوضع الوبائي في المناطق والمعتمديّات المصنّفة «مناطق حمراء» يتمّ تحيينه يوميا حسب الحالات المجمّعة وعدد الإصابات المسجلّة خلال 14 يوما والتّي تشهد تسجيل 250 حالة لكلّ 100 ألف ساكن، وبينت أن هناك إجراءات فوريّة تمّ اتّخاذها في هذه المناطق بالتّنسيق مع السّلط الجهويّة والمحلّية لتطبيق الإجراءات الوقائيّة للحدّ من انتشار فيروس كورونا نتيجة التجمّعات والحفلات العائليّة وفي أماكن العمل، مجدّدة الدعوة للجميع للالتزام بالوقاية كعنصر رئيسي لمنع انتشار العدوى والتّقليص من الحالات الخطرة وإحكام التكفّل بها خاصّة في ظلّ عدم توفّر لقاح في الوقت الرّاهن ضدّ فيروس كورونا.
معهد باستور بفرنسا يُجري تجارب على دواء
من جانبه، أوضح مدير معهد باستور الهاشمي الوزير، أن البحوث العلمية أثبتت أن ارتداء الكمامة يحمي بنسبة نحو 90 % وأن له دور في التخفيض من الشحنة الفيروسية التي تنعكس حسب قوله على طبيعة العدوى والإصابة بالفيروس بين إصابة سالمة أي دون أعراض وخفيفة وأخرى خطرة قد تبلغ مرحلة التعكر في حال تمت العدوى دون ارتداء الكمامة، مشيرا إلى أن ارتداء الكمامة يساهم في التقليص من كمية العدوى، وأعلن عن وجود أمل لدواء متوفر ومتواجد في معهد باستور بليل الفرنسية(Lille ) له نجاعة للقضاء هذا الفيروس. وأشار الهاشمي الوزير إلى أن فرنسا لم تكشف إلى حد اللحظة عن اسمه، وهو دواء قديم وليس جديدا في انتظار الدخول في المرحلة الثالثة من تجارب هذا الدواء أي بعد الانتهاء من التجارب السريرية.
40 سرير إنعاش شاغرة
في ذات السياق، أكد فيصل بن صالح المدير العام للصحّة أن الوضع الوبائي لهذه الجائحة دقيق ويحتاج إلى المزيد من اليقظة وإحكام تنفيذ الإجراءات الوقائيّة للسّيطرة على انتشار الفيروس والمحافظة على نسق الإنتاج والتوازن الاجتماعي، مضيفا أنّ وزارة الصحّة تعمل دون انقطاع للمحافظة على جاهزية المؤسّسات الصحّية والاستشفائية من خلال المتابعة اليومية وإعداد كلّ الفرق الصحّية وربط شبكة تكامل بين مكوّنات القطاع الصحّي، العمومي والخاصّ، والحرص على جاهزيّة أعوان الصحّة وحماية المرضى، مشددا على أن هدف الوزارة هو بلوغ نسبة 70 % من عدد المواطنين الذين يرتدون الكمامات. وبين أن الوزارة تعمل على توفير المزيد من أسرّة الإنعاش المخصّصة للكوفيد لتبلغ في المدّة القريبة القادمة 300 سريرا بعد أن كان عددها 95 سريرا في بداية شهر سبتمبر الحالي، إضافة إلى إحكام التّنسيق بين المناطق التّي تشهد ضغطا على غرار تونس الكبرى وجهة الساحل للاستجابة لكلّ الطلبات. وكشف عن وجود 87 سرير انعاش مشغول في المستشفيات فيما يوجد 40 سرير إنعاش شاغرة، وهناك ضغط كبير على الأسرة في تونس الكبرى والساحل والوزارة تتابع هذه المسألة، كما تسعى الوزارة إلى توفير 450 سريرا في القطاع العام و250 سرير في الخاص قبل تاريخ 15 أكتوبر الجاري.
الجاهزية
وبين أن الوزارة تعمل على مدار الساعة للمحافظة على جاهزية المؤسسات والقطاع الصحي بشكل عام وعلى متابعة الإحصائيات ودراستها وعلى إعداد الفرق وإعداد شبكة تكامل بين القطاعين العام والخاص لافتا إلى أن هذه الجاهزية مبنية على 3 سيناريوهات متعلقة بتطور الوضع الوبائي وتعمل بناء على جملة من الفرضيات التي تأخذ بعين الاعتبار جاهزية التجهيزات وأعوان الحصة من إطارات طبية وشبه طبية وصحة المواطن وترتكز أساسا على حماية أعوان الصحة.
كما جدد الهاشمي الوزير الدعوة إلى كبار السنّ وحاملي الأمراض المزمنة وأعوان الصحّة إلى الإقبال على التلقيح ضدّ القريب لحمايتهم من مضاعفات الإصابة بالنّزلة الموسميّة وسهولة توجيه المرضى في مسالك كوفيد 19 أو في غيرها من المسالك العاديّة للعلاج، مبينا أن التلقيح ضدّ نزلة البرد مهم جدا ولكنه لا يحمي من الإصابة بالكورونا، وأشار إلى أن مضاعفات التلاقيح ضعيفة جدا.
تجاوز عدد حالات الإصابة 18 ألف إصابة
ووفق تحيين نشرته وزارة الصحة أمس للوضع الوبائي في البلاد أنه تمّ بتاريخ 29 سبتمبر المنقضي تسجيل 1008 إصابة جديدة بفيروس كورونا في تونس ليرتفع العدد الجملي للمصابين إلى 18413 حالة مؤكدة إلى جانب تسجيل 19 حالة وفاة ليرتفع عدد الوفيات منذ شهر فيفري إلى غاية 29 سبتمبر المنقضي إلى 265 حالة وفاة، أما عدد المرضى حاليا بأقسام العناية المركزة فيبلغ 102 و47 شخصا تحت التنفس الاصطناعي و341 يتم التكفل بهم في المستشفيات، هذا ويبلغ العدد الجملي للمرضى الذين تم التكفل بهم في المستشفيات منذ فيفري إلى 29 سبتمبر 986 حالة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا