فيضانات..تعليق للعمل في ولايتي سوسة والمنستير.. تصاعد وتيرة انتشار الكورونا: أيام صعبة على البلاد وضرورة ملازمة أعلى درجات الحذر واليقظة

يبدو أن الأوضاع في البلاد على مستوى انتشار فيروس الكورونا والتقلبات الجوية كذلك تتطلب الرفع من درجات الحذر واليقظة القصوى

لاسيما مع انطلاق العودة المدرسية اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر الجاري، حيث توقع المعهد الوطني للرصد الجوي تواصل تسجيل كميات هامة جدا من الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة يمكن أن تتسبب في سيول وفيضانات سريعة بالأودية والمناطق المنخفضة ومجاري المياه إضافة إلى تدني مستوى الرؤية مع اضطراب في حركة النقل وإمكانية فيضان شبكات الصرف الصحي وانقطاع التيار الكهربائي، مشددا على ضرورة اليقظة في أعلى مستوياتها خاصة في ولايات تونس الكبرى ونابل وسوسة والمنستير والمهدية وصفاقس وفي مرحلة ثانية قابس ومدنين.
تهاطلت يوم أمس كميات كبيرة من الأمطار بعديد الولايات مما تسبب في ارتفاع منسوب المياه وفيضان بعض الأودية وتشكل السيول وتسرب المياه إلى بعض المنازل والمحلات السكنية والتجارية، خطرا أجبر بعض الولايات خاصة المنستير وسوسة على تعليق العمل بكافة المؤسسات العمومية والخاصة خلال الحصة المسائية من يوم أمس في ظل تواصل التوقعات بنزول أمطار غزيرة في وقت وجيز، حيث قررت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة في المنستير، تعليق العمل الإداري بكافة الإدارات العمومية الجهوية والمؤسسات الإدارية ذات الصبغة غير الإدارية والمنشآت العمومية والجماعات العمومية المحلية وكافة المؤسسات العمومية والخاصة، وذلك للحصة المسائية، ودعت اللجنة إلى ملازمة أعلى درجات الحذر واليقظة في التنقل والاقتصار على حالات الضرورة القصوى ابتداء من مساء أمس إلى غاية صباح اليوم.
مشاهد الفيضانات تتكرر في عدة ولايات
بعد المنستير، أعلنت والية سوسة رجاء الطرابلسي في بلاغ صادر عن الولاية عن تعليق العمل بكافة المؤسسات العمومية والخاصة خلال الحصة المسائية من يوم أمس بالجهة نظرا لسوء الأحوال الجوية وتواصل التوقعات بنزول أمطار غزيرة في وقت وجيز . مشاهد الفيضانات وارتفاع منسوب المياه وتسربه إلى المنازل تكررت في أكثر من ولاية ومنطقة حتى أن بعض المناطق وجهت نداءات استغاثة لمساعدتها على شفط المياه من المنازل، أمطار طوفانية كشفت عن تواصل الوضع على ما هو عليه -في السابق -خاصة هشاشة البنية التحتية وخاصة في ولايات الشمال الغربي وإقليم تونس الكبرى وبعض ولايات الوسط والساحل، وقد تدخلت وحدات الإسعاف والإنقاذ بالحماية المدنية بالتنسيق مع الهياكل والإدارات المعنية باللجان الجهوية لتفادي الكوارث وتنظيم النجدة ومجابهتها بعد ارتفاع منسوب المياه وفيضان بعض الأدوية وتسرب المياه إلى بعض المنازل والمحلات السكنية والتجارية، وقد قامت وحدات الحماية من الساعة صباحا إلى الخامسة مساء بـ 60 عملية ضخ مياه و56 عملية معاينة وإزاحة 20 وسيلة معطبة من الطريق العام وإسعاف 3 أشخاص ومساعدة 4 آخرين على العبور.
وتواصل الحماية المدنية دعوتها لجميع المواطنين ومستعملي الطريق إلى أخذ الحيطة وتوخي الحذر خاصة عند اجتياز الأودية. كما تمت دعوة الوحدات الجهوية للحماية المدنية إلى مواصلة اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لتأمين سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم بالتنسيق في ذالك مع السلط الجهوية المعنية. هذا وتم توجيه فريق إنقاذ متكون من 6 أعوان و6 مضخات عالية المنسوب إلى الإدارة الجهوية بالمنستير .
سلسلة من الاجتماعات والزيارات الميدانية
لا تعد التقلبات الجوية الإشكالية الوحيدة التي تعاني منها البلاد خلال هذه الفترة ورغم أنها ظرفية إلا أن لها تداعيات كبيرة بتسببها في خسائر بشرية ومادية، إضافة إلى جائحة كورونا والانتشار غير المسبوق لحالات الإصابة وأيضا تزايد عدد الوفيات، وحسب تصريح المنسقة الوطنية لبرنامج مقاومة فيروس كورونا والناطقة باسم وزارة الصحة نصاف بن علية فإن أغلب حالات الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا تم تسجيلها داخل المستشفيات العمومية حيث كانت تتلقى العلاج، وشددت في تصريح لها لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على أن أغلب حالات الوفيات الناجمة عن عدوى فيروس كوفيد 19 تم تسجيلها في المستشفيات العمومية، لكنها أقرت بوجود بعض حالات الوفيات التي تم تسجيلها «في المنازل أو أثناء نقل بعض المرضى إلى المستشفيات». وأشارت إلى انعقاد سلسلة من الاجتماعات بوزارة الصحة فضلا عن زيارات ميدانية لبعض المستشفيات من أجل الوقوف على النقائص وتعزيز قدرة المستشفيات على إيواء مرضى كوفيد-19 وتجاوز كل الإشكالات التي تحول دون التكفل بهم داخل المستشفيات.
وعي المواطنين..الهاجس الأكبر
تجاوز عدد حالات الإصابة 6 آلاف حالة والعدد مرشح للارتفاع أكثر في الأيام القليلة القادمة وبتصاعد الأرقام تتزايد المخاوف وانشغالات الجميع خاصة مع العودة المدرسية والتخوف من تسجيل إصابات في صفوف التلاميذ، وبالنسبة لوزارة الصحة فإنه تمّ اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الضرورية وتبقى المراهنة على وعي المواطنين الهاجس الأكبر لها من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية كالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات وتعقيم الأيدي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا