فيروس الكورونا: 377 إصابة جديدة..4 وفيات و4200 حالة نشيطة: الانتقال إلى مرحلة «التفشي المجموعاتي» وتبقى المراهنة على وعي المواطنين

تعيش البلاد على وقع أيام عسيرة بين العملية الإرهابية بمفترق أكودة - القنطاوي والتي أسفرت عن استشهاد الوكيل بالحرس الوطني سامي المرابط والفيضانات

وما خلفته من خسائر بشرية (إلى حدّ كتابة هذه الأسطر 5 وفيات) وارتفاع غير مسبوق لعدد الإصابات المؤكدة بفيروس الكورونا وسط تصاعد التخوفات من الدخول في مرحلة شلل المنظومة الصحية لا سيما وأن البلاد قد انتقلت من مرحلة البؤر إلى مرحلة التفشي المجموعاتي والوضع مرشح للتعقيد أكثر مع بداية الدخول في موسم النزلة الوافدة إلى جانب العودة المدرسية، وبالنسبة لوزارة الصحة وللحكومة فقد تمّ اتخاذ كافة الإجراءات والبروتوكولات الصحية الضرورية والمسؤولية القادمة تلقى على المواطنين عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية.
سيكون الأسبوع القادم أسبوع العودة المدرسية والتي ستشمل مليونين و215 ألف تلميذا بين التحضيري والابتدائي والإعدادي والثانوي، أسبوع ستتزايد فيه المخاوف من انتقال العدوى إلى المدارس والمعاهد بعد أن تجاوزت الأرقام في الأيام الـ48 الأخيرة كل الأرقام السابقة، بتسجيل 377 إصابة جديدة، ووفق تصريح عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس الكورونا المستجد الحبيب غديرة لـ«المغرب» فإن عدد الحالات في تزايد من دخول البلاد في مرحلة التفشي المجموعاتي للفيروس جلها حالات محلية و80 % دون أعراض و15 % لهم أعراض و5 % في المستشفى.
شلل في المنظومة الصحية
الوضع الوبائي يشهد نسقا تصاعديا وسط تضاعف عدد حالات الإصابة وقد تصل البلاد إلى مرحلة يتجاوز فيها عدد الحالات التي تتطلب إيواءها في المستشفيات طاقة الاستيعاب في صورة تواصل التراخي وعدم الالتزام بالقواعد الوقائية المتمثلة في ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتعقيم الأيدي ويمكن أن ينجر أن ذلك شلل في المنظومة الصحية، حسب تصريح الحبيب غديرة الذي شدد على أنه في هذه الحالة ستصبح الأمور أكثر تعقيدا وبذلك فإن الفرصة الأخيرة لإيقاف تيار سرعة انتشار الفيروس تكمن في تطبيق الإجراءات العامة للوقاية والمعروفة لدى عامة المواطنين إلى جانب التقيد بالبروتوكولات الصحية المضبوطة في الفضاءات العمومية أو في المقاهي أو المطاعم ...وأضاف غديرة أن تدخل الدولة لم تعد له النجاعة الكافية حينما كانت البلاد في مرحلة البؤر بتطويق وعزل المنطقة المعنية بل على الجميع التحلي بروح المسؤولية كل من موقعه، والحرص على ضمان السلامة الشخصية قدر المستطاع، في المحيطين العائلي أو العملي، للحد من تفشي الفيروس الذي شهد سرعة في الانتشار خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة لتزايد الاختلاط دون الالتزام بإجراءات السلامة.
22 ولاية مصنفة حمراء
لم نعد حاليا نتحدث عن بؤر للفيروس بل عن مجموعات في جل الولايات، حيث أن 22 ولاية من مجموع 24 ولاية مصنفة حمراء والحل الوحيد حسب تعبير عضو اللجنة يكمن في تحمل المواطن المسؤولية ووضع نفسه في مكان الدولة لإيقاف النزيف لاسيما مع اقتراب العودة المدرسية وقدوم النزلة الوافدة التي يرتفع معها عدد حالات الإصابة في المستشفيات، وحث المواطنين على ضرورة القيام بالتلقيح ضد النزلة الوافدة وذلك لتفادي وقوع شلل في المنظومة الصحية بتجاوز إيواء 2000 شخصا في المستشفى مما يؤدي الى ارتفاع عدد الوفيات وهذا وارد بالنظر إلى ارتفاع عدد الحالات النشيطة والتي تجاوز عددها 4 آلاف حالة والعدد مرشح للارتفاع أكثر في الأيام القليلة القادمة ولذلك لا بد من التحلي بالوعي وتحمل المسؤولية والالتزام بإجراءات السلامة الصحية من غسل لليدين، واحترام مسافة الأمان الاجتماعي، والمداومة على ارتداء الكمامات في كل الأماكن. كما أقر غديرة من جهة أخرى بضرورة التعايش مع الفيروس
العدد الجملي للإصابات يرتفع إلى 6259 حالة
وفق آخر تطورات الوضع الوبائي وحسب ما نشرته وزارة الصحة في بلاغ لها أمس فقد تمّ بتاريخ 9 سبتمبر 2020، تسجيل 377 حالة إصابة جديدة، و58 تحليلا إيجابيا لحالات سابقة لا تزال حاملة للفيروس، ليبلغ العدد الجملي للحالات 6259. وقد تم، منذ فتح الحدود في27 جوان 2020، تسجيل 5058 حالة مؤكدة حاملة لفيروس الكورونا الجديد منها 595 حالة وافدة و4410 حالة محلية (87،2%) و53 حالة وفاة (%1). ويقع التكفل حاليا بـ 88 (2%) مريضا في المستشفيات من بينهم 26 (0,62%) مريضا بأقسام العناية المركزة. ويبلغ عدد الحالات النشيطة 4200 (83%) وعدد المرضى الحاملين للأعراض 636 (15،3 %). وقد تمّ إجراء 3052 تحليلا مخبريا من بينها 100 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 168475.
103 حالة وفاة
تتوزع حالات الإصابة الجديدة المسجلة بين 87 حالة في ولاية تونس و13 حالة في أريانة و30 حالة في بن عروس و6 حالات في منوبة و24 حالة في نابل وحالة وحيدة في زغوان وحالتين اثنتين في بنزرت و15 حالة في الكاف وحالة وحيدة في سليانة و45 حالة في سوسة و72 حالة في المنستير و6 حالات في المهدية و47 حالة في صفاقس وحالة وحيدة في القصرين و4 حالات في سيدي بوزيد و21 في قابس وحالتين اثنتين في مدنين، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 103 حالة وقد تمّ أمس تسجيل 4 حالات وفيات في كل بن عروس وسوسة والمنستير وسيدي بوزيد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا