المشيشي يلتقي مع حركة الشعب ثم مع النهضة فقلب تونس.. ومازالت اللقاءات متواصلة: البحث عن «همزة الوصل» مع الجميع

يدرك رئيس الحكومة هشام المشيشي جيدا بعد تشكيله لحكومة تكنوقراط وبعد عدم تشريك الأحزاب السياسية فيها

بالرغم من المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب أن محاولات امتصاص غضب الأحزاب يجب أن تتواصل عبر الرفع من نسق التشاور التشاركي معها في عدة قضايا وملفات ومشاريع مهمة خاصة منها المشاريع التي تتطلب مصادقة البرلمان عليها، فالمشيشي الذي سبق أن تعهد بمواصلة المشاورات مع الأحزاب والكتل قد انطلق فيها فعلا والبداية كانت في الأسبوع الفارط مع نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس ثم الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ثم مع رئيس منظمة الأعراف سمير ماجول ثم مع وفد من حركة الشعب أول أمس وصولا إلى لقائه أمس مع الثنائي أنور معروف عن حركة النهضة ونبيل القروي رئيس قلب تونس.
استقبل رئيس الحكومة هشام المشيشي مساء أمس بالقصبة كلا من زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب وهيكل المكي النائب عن الحركة في مجلس النواب. ويأتي هذا اللقاء في إطار التواصل والتشاور بين الحكومة والكتل النيابية من اجل تنقية الأجواء السياسية ومزيد التشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وحسب تصريح للأمين العام للحركة لـ«شمس أف أم» تمّ التشديد في اللقاء على أهمية الاستقرار الحكومي وذلك في إشارة إلى بعض التصريحات التي أوضحت بأنه سيطرأ تحوير وزاري بعد منح الثقة للحكومة. واستبعد المغزاوي أن يأتمر المشيشي بأوامر الأحزاب التي صوتت له وأن حكومته حكومة محترمة لها سلبيات وإيجابيات. وأفاد في ذات الوقت بأن موقع الحركة في المعارضة ولكن قد تطرأ تغيرات في المشهد السياسي .
لقاءات يومية
ووفق بعض المصادر المطلعة من رئاسة الحكومة فإن اللقاءات التي يقوم بها رئيس الحكومة مع مختلف الأحزاب والكتل البرلمانية والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني متواصلة وتكاد تكون يومية وفق ما تعهد به خلال مشاورات تشكيل الحكومة بأن يكون هناك تواصل وتشاور مستمر مع كل مكونات الطيف السياسي والمنظمات والمجتمع المدني من أجل خلق نفس تشاوري تشاركي ومستمر حول عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأضافت ذات المصادر أن المشاورات التي يقوم بها رئيس الحكومة لن تقتصر على الأحزاب التي صوتت مع منح الثقة لحكومته في مجلس نواب الشعب بل كذلك مع الأحزاب التي صوتت «ضدّ» والدليل على ذلك لقاءه أول أمس مع وفد من حركة الشعب كما أن هذه اللقاءات ستتواصل ولن تقتصر على فترة معينة.
دون أية ترتيبات أو حسابات
لقاءات المشيشي لا تخضع إلى أية حسابات أو أية مقاييس في إشارة إلى نتائج الانتخابات بل ستكون منفتحة على كل الكتل والأحزاب دون استثناء سواء الأحزاب الداعمة للحكومة أو غير الداعمة لها، حسب تأكيد ذات المصادر التي شددت على أن المشيشي يبحث من خلال هذه اللقاءات عن نفس تشاركي سياسي واقتصادي واجتماعي مع الجميع من أجل إيجاد حلول للمشاكل الحارقة في البلاد وبذلك فإن اللقاءات لا تخضع لأية ترتيبات، وإثر لقائه مع وفد من حركة الشعب أول أمس التقى رئيس الحكومة أمس مع القيادي بحركة النهضة أنور معروف ومع رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي (اللقاء كان مشتركا) واللقاءات ستتواصل حسب التزامات رئيس الحكومة والتزامات الأطراف المعنية للحديث عن الإجراءات المستعجلة وقانون المالية والمشاكل الاجتماعية والعودة المدرسية وتداعيات فيروس كوفيد 19 وغيرها من القضايا والملفات التي تخص رئاسة الحكومة.
إرساء آليات جديدة للتنسيق
ويذكر أن رئيس الحكومة كان قد انطلق يوم 4 سبتمبر الجاري في سلسلة من الاجتماعات والمحادثات في إطار إحكام تنظيم سير العمل الحكومي وإرساء آليات جديدة للتنسيق مع المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية، وقد استهل هذه اللقاءات باجتماع مع فريقه الحكومي حدد فيه أولويات وآليات العمل خلال الفترة القادمة وإحكام تسيير المرفق العمومي حاثا وزراءه على بذل قصارى الجهد من أجل تحقيق انتظارات المواطنين في التنمية والاستقرار إلى جانب الاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية. من جهة أخرى تحادث المشيشي مع كل من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي ووفدا عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يرأسه سمير ماجول. كما استقبل رئيس الحكومة رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.
بعد أيام فقط من منح البرلمان الثقة لحكومته انطلق المشيشي في البحث عن «همزة الوصل» بين الحكومة وبقية الأطراف، حسب ما تعهد به سابقا قبل الجلسة العامة، حيث شدد على أن حكومته ستكون «همزة الوصل» بين جميع الفرقاء السياسيين وستعمل على وضع آلية لتنفيذ برامج الأحزاب طالما كانت في ذلك مصلحة للبلاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا