محمد عبو الوزير في الحكومة السابقة: يستقيل من الأمانة العامة لحزبه ويعرض ملفات حول الحكومات والأحزاب قبل مغادرته للوزارة

أعلن أمس الوزير في الحكومة السابقة محمد عبو مؤسس التيار الديمقراطي وامينه العام عن استقالته من مهامه

في الحزب و«عدم ورغبته في تقلد اي منصب سياسي» في خطوة مفاجئة لقيادات الحزب ...
وقال عبو وزير الدّولة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد في حكومة الياس الفخفاخ المستقيلة، خلال ندوة صحفية بالمبنى الفرعي التابع لرئاسة الحكومة بالقصبة وكانت مخصصة لعرض ما حققته وزارته، «لم تعد لي أية رغبة في أية مسؤولية سياسية ولم تعد لدي أية قناعة ولا ثقة في قدرتي على تغيير الوضع في البلاد، تبين لي أن الإصلاح أصعب مما توقعت»، وفق تعبيره، هذا القرار اعلن عنه بتأثر كان واضحا عليه لكن قبل مغادرته الوزارة حاول عبو التطرق الى جميع الملفات والى ملفات خصومه السياسيين وخاصة منهم حركة النهضة ...
محمد عبو أحد مؤسسي حزب التيار الديمقراطي في ماي 2013 وقد اختار ان يظل فيه كمنخرط مع العلم انه انتخب أمينا عاما للحزب في أول مؤتمر له انعقد في مارس 2016 خلفا لغازي الشواشي، وأعيد انتخابه لذات المنصب في المؤتمر الثاني في افريل 2019، استعدادا للترشح للانتخابات الرئاسية ...
وقد استعرض محمد عبو الوزير المغادر اهم ما قامت به اجهزة الرقابة خلال الفترة التى كان فها على راس الوزارة مذكرا بان الفترة الاولى كانت للتصدى لجائحة كورونا وان المهمات الرقابية انطلقت فعلا مع نهاية شهر افريل وبداية ماي وبلغت تقريبا 8 مهام «كبيرة» وحساسة» لجهاز الرقابة العامة للمصالح العمومية على حد تعبيره بالرغم من عدم توفر الصلاحيات الكافية لمقاومة الفساد .
وزير الشؤون الاجتماعية الحالي وعلاقته بملف الملحقيين الاجتماعيين
من بين الاجهزة الاخرى والتى أنجزت مهمات رقابية 16 مهمة رقابية «مراقبو الدولة» حيث تولوا القيام بتحريات في عدة ملفات منها الملحقين الاجتماعيين حيث ثبت وفق تقريرها ان عددا من هؤلاء الملحقيين الاجتماعيين الذين تم انتدابهم في 2019 لا يشتغلون وتمت مراسلة وزير الشؤون الاجتماعية في خصوصهم من اجل اعفائهم من مهامهم والذي طالب بدوره بالتثبت من سلامة المناظرة التى تم انتدابهم بعدها وتبين وفق عبو ايضا انها غير واضحة وانه تم انتدابهم بطرق غير قانونية ومن المنتظر ان تجرى مناظرة اخرى ودعا الى اختيار الاشخاص الذي يستحقون مثل هذه المهمات خاصة وان جراياتهم مرتفعة ..
هذه المناظرة التى تحدث عنها عبو كانت في 2019 اي في عهدة حكومة يوسف الشاهد ومع الوزير محمد الطرابلسي وتم اختياره اليوم ايضا في حكومة هشام المشيشي على راس نفس الوزارة لذلك دعاه عبو الى القيام بمناظرة حسب شروط المناظرات .
كما قام مراقبو المصاريف العمومية بقرابة 11 مهمة على غرار موضوع «الكمامات» التى اثارت جدلا التثبت من جودة الطرقات وانطلق العمل بسكرة وتبين وجود تجاوزات كما نظروا في مناظرات المعهد الاعلى للمحماة وتفطنوا الى العديد من التجاوزات للمحاماة الى جانب مهمة تعلقت ايضا بالدخول الى الديوانة وإشكالية الوساطة كما يمكن ذكر الاخلالات التى سجلت عند التحرى في شكايات حول الاراضي الدولية بمنوبة...
وكلفت الهيئة العامة لمراقبة المصالح العمومية بـ 8 مهام اهمها عقود استغلال المحروقات وقال بخصوصها عبو ان كل الحكومات وعدت ولم تف بوعدها في هذا القطاع ووقع الانطلاق في مهمة تتطلب وقتا.
وقال عبو بخضوض ملف الفخفاخ «انا لم ادافع ولكن تكلمت بمنطق قانوني وتضارب المصالح موضوع قانوني وليس بالضرورة «فسادا» وقال انه اتخذ القرار واذن بالانطلاق في مهمة الرقابة في موضوع الياس الفخفاخ ونشر التقرير، واعتبر ان موضع تضارب المصالح اقل قيمة لكن الموضوع الاخطر هو استغلال نفوذ لانتفاع بأموال والملف لدى القضاء الذي سيبت فيه، عديدة هي الملفات التى حاول الوزير السابق ان يذكرها منها وجود صفقة اسلحة فاسدة وشدد ان رئيس الحكومة الحالي له علم بالموضوع.
النهضة حزب متهم بتبييض الاموال
ولم يفوت عبو الفرصة للحديث عن الملفات التى تعلقت بالاحزاب السياسية وخاصة منها النهضة التى تدعي انها اطاحت بحكومة الفخفاخ متهما النهضة بانها حركة تعيش بأموال غير قانونية وغير شرعية وسبق وأن تمّ تقديم شكاية في الغرض للتثبت في مصادر تمويل الحركة... وتبين امتلاكها لـ 4 قنوات تلفزية وهناك قرينة قوية حول وجود عملية تبيض أموال من خلال عمليات الاشهار، إضافة إلى أن الشكاية تطالب بالتدقيق في ممتلكاتها وسياراتها ومقراتها وحول ماورد في تقرير محكمة المحاسبات حول وجود أشخاص تابعين للحركة سجلتهم متبرعين وهم متوفون، مؤكدا أنه تم الكشف عن استغلال 5 نواب لنفوذهم، معلنا عن إحالته شكاية لوكيل الجمهورية، واعتبر عبو انه من غير المعقول أن حزبا مؤثرا في الحياة السياسية «النهضة» يدمر الحياة السياسية ولديه تضارب كما تمت إحالة ملفات فساد تعلقت بالحكومة السابقة لالياس الفخفاخ حسب تعبيره.
وأضاف عبو أنه طالب باحالة الملفات الاستخبارتية الخاصة بالأحزاب السياسية على القضاء إلا أنه لم تحدث استجابة لذلك مشيرا إلى أنه فتح تحقيقا في شبهات فساد وممتتلكات ضد عدة سياسيين واحزاب من بينهم بعض أفراد حزبه وعدة إعلاميين ....

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا