التقى مع 9 كتل برلمانية ومع هياكل قضائية واليوم سيلتقي مع خبراء اقتصاديين ورؤساء نقابات إعلامية: ..وتتواصل مشاورات هشام المشيشي في انتظار توضيح هندسة الحكومة المرتقبة

منذ تكليفه من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد قام رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي بعشرات اللقاءات مع مختلف الأطراف والفاعلين في الساحة

والى حد الآن مازالت الصورة لم تتضح في علاقة بالهيكلة الجديدة للحكومة ولم تبق له إلا 10 أيام لاستكمال المشاورات، ومع بداية العد التنازلي للمهلة الدستورية تتزايد الضغوطات على رئيس الحكومة المكلف وخاصة من قبل الأحزاب الرافضة لخياره بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة تماما عن الأحزاب والتي دعته إلى ضرورة تعديل خياره، وهذه المسألة إلى حدّ الساعة مستبعدة وحسب تأكيدات بعض الكتل البرلمانية التي كان قد التقى معها أول أمس فإن المشيشي ماض في خياره وان الحكومة المرتقبة ستضمّ كفاءات مستقلة فقط.

واصل رئيس الحكومة المكلف لقاءاته ومشاوراته مع مختلف الأطراف، لقاءات لم تقتصر على الكتل والأحزاب السياسية بل شملت كذلك منظمات وجمعيات قضائية، حيث التقى يوم أمس مع كل من يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء وإبراهيم بودربالة عميد المحامين وأنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين وأميرة العمري رئيسة نقابة القضاة التونسيين، لقاءات ستتواصل في قادم الأيام وستشمل قطاعات وأسلاك أخرى للاطلاع على تصوراتها ورؤاها لبرنامج عمل الحكومة، فالمشيشي يسعى إلى حشد دعم مختلف الأطراف سواء داخل قبة مجلس نواب الشعب أو من خارجه.

لقاءات مع 4 منظمات وجمعيات قضائية
بعد لقائه مع 9 كتل برلمانية، التقى المشيشي أمس مع 4 رؤساء منظمات وجمعيات قضائية، وكان اللقاء الأول كان مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر الذي سارع بالخروج من دار الضيافة دون تقديم أي تصريح حول اللقاء، أما اللقاء الثاني فكان مع رئيس الهيئة الوطنية للمحامين إبراهيم بودربالة الذي دعا إلى أن تكون رؤى مكونات الطبقة السياسية «رحمة للبلاد ولا نقمة»، معتبرا أن الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد يحتم على الجميع الاتفاق على عدد من الأهداف المشتركة لإنقاذ الوطن، ليشدد على أنه أصبح محتما على الطبقة السياسية بتنوعاتها الاجتماع حول المصلحة المشتركة للوطن. وأكد أن الفترة المقبلة تتطلب تكاتف كافة الجهود لإنقاذ البلاد.

دعم القضاة بالموارد المادية واللوجستية
أما اللقاء الثالث فكان مع رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي الذي أكد في تصريح إعلامي له أن المكلف بتكوين الحكومة، هشام المشيشي، عبر عن عزمه على دعم القضاة بالموارد المادية واللوجستية واستعداده للتعاون مع مكونات المشهد القضائي كما أنه أبدى تفهما بخصوص الاستحقاقات القانونية في علاقة خاصة بالقانون الأساسي للقضاة والقانون الأساسي للتفقدية العامة للشؤون القضائية ودعم القضاء الإداري وإعادة صياغة القانون الإداري وفق الرؤية الدستورية ودعم القضاء المالي على جميع المستويات. وأوضح أن دعم السلطة القضائية من شأنه أن يساعد الحكومة المرتقبة على النجاح في مهامها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

الاستثمار في القضاء
رئيسة نقابة القضاة التونسيين أميرة العمري دعت بدورها في تصريح إعلامي لها عقب لقائها بالمشيشي أمس إلى أن يكون توجه الحكومة منصبا على الاستثمار في القضاء وعلى إصلاح المنظومة القضائية وإعطائها المكانة التي تستحق بتكريس استقلال القضاء وتوفير الضمانات اللازمة للقضاة، مؤكدة على أنه بدون ذلك لا يمكن الحديث عن عملية إصلاح، وهو ما من شأنه تعطيل المسار الديمقراطي، وفق تقديرها. وبينت أن الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد لا يمكن أن يحصل دون قضاء قوي وعادل، لافتة إلى أن الإشكاليات المستفحلة سببها غياب قوانين نافذة وعدم إعطاء القضاء التونسي المكانة التي يستحقها.

الجميع في حالة ترقب وانتظار
لم تتضح الخطوط العريضة لهيكلة الحكومة المرتقبة بعد لدى المتابعين لمسار تشكيل الحكومة ويبدو أنها واضحة لرئيس الحكومة المكلف ولعل الصورة ستتضح أكثر في الأسبوع الأخير من المهلة الدستورية، فالجميع في حالة ترقب في انتظار ما ستتمخض عنه عشرات اللقاءات التي قام بها المشيشي طيلة 30 يوما ولاسيما اختيار الأسماء إن كانت متحزبة من بعيد أو كما صرح في النقطة الإعلامية له كفاءات مستقلة تماما، المشاورات ستتواصل وينتظر أن يلتقي اليوم الجمعة 14 أوت الجاري مع عدد من الخبراء الاقتصاديين وهم كل من رضا السعيدي وفاضل عبد الكافي وعز الدين سعيدان ومعز الجودي وفتحي النوري. كما يلتقي في المساء كلا من محمد كمال ربانة رئيس النقابة الوطنية للإذاعات الخاصة ولسعد خذر رئيس الغرفة النقابية لأصحاب التلفزات الخاصة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا