إيطاليا ترد على موجات الهجرة غير النظامية القادمة من تونس: جوزيبي كونتي: «ترحيل التونسيين العالقين في صقلية»

أعلن رئيس المجلس الوزاري الإيطالي جوزيبي كونتي عن قرار الحكومة ترحيل كل التونسيين القادمين عبر البحر في عمليات هجرة غير

نظامية العالقين في مواني جزيرة صقلية منذ بداية رفع الحضر الصحي. وأعرب كونتي عن قلق الحكومة من تفاقم موجات الهجرة و«رفضه أن يدخل أي كان التراب الإيطالي بطرق غير قانونية» مسايرا في ذلك وزيرة الداخلية لوشيانا لامورغيزي التي أكدت على ضرورة أخذ تدابير صارمة لمراقبة الحدود البحرية الإيطالية.
وأعلن كونتي عن تكثيف عمليات ترحيل التونسيين من جزيرة لامبيدوزا التي يوجد فيها 1050 مهاجرا في حالة إيقاف أغلبهم تونسيون. وأعلنت وزارة الداخلية في نفس الوقت على قدوم 200 مهاجر إضافي فجر الاثنين الماضي. وتم وضعهم جميعا في الحجر الصحي على متن باخرة مختصة. وأضاف كونتي أن بعض المهاجرين حاولوا الفرار من الحجر الصحي في المواني وهو ما يشكل خطرا صحيا إضافيا على ساكني الجزيرة.
رسالة موجهة إلى الرئيس قيس سعيد
وأفاد رئيس المجلس أن إيطاليا «تتعاون مع السلطات التونسية في هذا الموضوع» و أن «تلك هي الطريق المثلى» و أضاف أنه أرسل مكتوبا للرئيس التونسي» وأنه «مرتاح لتجاوبه بزيارة المواني لدعم حراسة السواحل البحرية». و كانت وزيرة الداخلية لوشيانا لامورغيزي قد قامت بزيارة خاطفة لتونس لملاقاة رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي ورئيس الدولة قيس سعيد. ونقلت بعض المصادر الإيطالية عن دوائر أمنية تخوف السلطات الإيطالية من مشاركة تنظيمات إجرامية و أخرى سياسية في عمليات الهجرة وهو ما يفسر تصريحات الرئيس سعيد الذي اتهم في هذا الموضوع ضلوع جهات سياسية في عمليات الهجرة غير النظامية.
وترغب إيطاليا في التعاون المثمر مع تونس التي تمكنت في الشهر الماضي من احباط أكثر من 200 عملية هجرة غير نظامية و إيقاف أكثر من 1000 شخص. أما إيطاليا فأعلنت أن شهر جويلية المنقضي سجل وصول أكثر من 4000 تونسي إلى الموانئ الإيطالية وهي نسبة تقترب من تلك التي سجلت عام 2011 مع انطلاق الربيع العربي. وطالبت السلطات الإيطالية بتكثيف عمليات المراقبة من قبل برنامج «إيريني» الأوروبي لمراقبة السواحل الليبية لإدراج السواحل التونسية في مراقبة اختراق المياه الدولية من قبل زوارق الموت القادمة من تونس.
باخرتان للحجر الصحي
وأمام تكاثر عدد الزوارق القادمة من تونس، وفي ظروف مقاومة فيروس كورونا، قررت السلطات الصحية في صقلية تخصيص باخرتين للحجر الصحي لإيواء المهاجرين غير النظاميين. الأولى وصلت على عين المكان بحمولة 1000 سرير. والثانية راسية في ميناء أمبيدوكل وهي مسخرة من شركة «غراندي نافي فيلوتشي». وتواصل السلطات المحلية متابعة 50 مهاجرا فروا من الحجر الصحي وألقت القبض على بعضهم. ولا زالت عمليات التمشيط متواصلة.
وتشكو جزيرة لامبيدوزا من تزاحم الوافدين خاصة أن طاقة استيعاب مركز الحجز فيها يحتوي على 95 سريرا في حين قدم في الأيام الماضية القليلة 910 مهاجرا. وهو ما جعل السلطات تسخر الباخرتين. لكن هذه الإجراءات الاستثنائية لن تحل المشكلة. لذلك تناقش الحكومة حاليا في اتخاذ إجراءات إضافية لتفادي وصول الزوارق إلى المياه الإقليمية الإيطالية تفاديا من استقبالها في ظروف غير إنسانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا