بعد أن حدد رئيس الجمهورية 23 جويلية آخر أجل لقبول المقترحات: .. وانطلقت المشاورات واللقاءات لترشيح أسماء لرئاسة الحكومة المقبلة

شرع رئيس الجمهورية قيس سعيد في إجراء مشاورات بخصوص اختيار الشخصية الأقدر من أجل تكليفها بتكوين الحكومة. وقد وجه مساء أول أمس رسائل

إلى رؤساء الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لمده بمقترحاتها بخصوص ترشيح أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 89 من الدستور. وتم تحديد أجل أقصاه يوم الخميس 23 جويلية الجاري لقبول المقترحات، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية.

بعد مراسلة رئيس الجمهورية ومنح مختلف الأحزاب والكتل البرلمانية والائتلافات مهلة بأسبوع لتقديم مقترحاتها، انطلق الجميع في مشاوراتهم والعديد من الأسماء طرحت على الطاولة وتداولتها عدة وسائل إعلامية في انتظار اجتماع الهياكل الرسمية للأحزاب واتخاذ القرار النهائي، تمشي مختلف الأحزاب مازال غير واضح فهناك من يسعى إلى التشاور واختيار أسماء توافقية وهناك من ينتظر اجتماع الهياكل الرسمية للتوافق حول الأسماء ولكن نية أغلب الأحزاب الممثلة في المشهد البرلماني تتجه إلى تقديم مقترحاتها بصفة منفردة، وهو ذات التمشي الذي تمّ اتباعه مع تجربة حكومة الياس الفخفاخ، نهاية الأسبوع الجاري وبداية الأسبوع القادم ستكون حافلة بالاجتماعات واللقاءات من أجل اختيار الأسماء.

مشاورات بين النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة والمستقبل
حركة النهضة وعلى عكس التجربة السابقة انطلقت في إجراء مشاورات «تحسيسية» حول الشخصية الأقدر والتوافق على 3 أو 4 أسماء يتم تقديمها إلى رئيس الجمهورية، أسماء تحظى كخطوة أولى بتوافق مختلف الأحزاب والكتل التي تشاورت معها، والقائمة الأولية حسب ما حددتها الحركة تضمّ الأطراف التي أمضت على لائحة سحب الثقة من حكومة الفخفاخ وسبق وأن دافعت عنها في مناسبات عديدة وخاصة قلب تونس الذي كان محور خلاف كبير مع رئيس الحكومة، إلى جانب قلب تونس فالحركة تتشاور مع ائتلاف الكرامة ومع كتلة المستقبل، القائمة حسب النهضة يمكن أن تتوسع وقد تشمل الأطراف التي أمضت على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي -وبطبيعة الحال إن أرادت ذلك- بالرغم من أن الحركة تدرك جيدا أن مكونات الائتلاف الحكومي الحالي ترفض التعامل أو التشاور معها وهذا ليس مهما بقدر أهمية ضمان أرضية برلمانية وسياسية واسعة ودائمة.

حوار قبل تقديم المقترحات
وفق تصريح الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري لـ«المغرب» فإن الحركة تحرص على إجراء مشاورات لاختيار الأسماء مع مكونات المشهد البرلماني وخاصة المكونات التي تمثل الأغلبية وأمضت على عريضة سحب الثقة من الحكومة وكذلك من غير الأطراف الموجودة في العريضة وسيكون هناك حوار ونقاشات قبل تقديم المقترحات، مشيرا إلى أن تقديم المقترحات باسم الحركة فقط الحديث فيه مازال سابقا لأوانه وستجرى مشاورات مع الأحزاب والكتل مع محاولة فهم الأسباب التي أدت إلى فشل حكومة الفخفاخ خاصة في عدم تجانس الفريق الحكومي وبناء الثقة فيما بينهم مع الابتعاد قدر الإمكان عن النشاز الذي يتمثل في وجود الأغلبية داخل البرلمان وليس لها تمثيل داخل الحكومة. وأضاف هذه الحوارات محكومة بضوابط الاحتكام إلى الدستور والى المصلحة الوطنية في الحديث عن حكومة قادمة تتوفر فيها منظومة مستقرة للحكم وهي الفلسفة التي ستقود بها الحركة في حواراتها مع بقية الأطراف عبر اختيار مرشح أو أكثر تتوافق عليهم وحسب المواصفات والمعايير المحددة وخاصة القدرة على التسيير والتوفيق والتجميع في هذا المشهد المشتت.

بناء مشهد مستقر
كما بين الخميري أن الأهم بالنسبة للحركة هو البحث عن قاعدة حكم متينة ومستقرة تمكن الحكومة القادمة من القيام بأدوارها وواجباتها وستبحث الحركة خلال حواراتها عن الالتقاء البرلماني الذي من شأنه أن يسهل عملية ولادة الحكومة القادمة. وأوضح أن الأصل يكمن في إجراء حوارات بين الأحزاب ورئاسة الجمهورية من أجل تسهيل العملية وبناء مشهد مستقر ويبدو أن هناك مصلحة وطنية في تحقيق ذلك والاستفادة من تجربة الحكومة السابقة لتفادي التداعيات السلبية وإيجاد حلّ لحل المأزق والذي لن يكون إلا عبر تكوين مشهد حكومي بديل. وبين أن الحركة انطلقت في المشاورات التحسيسية والمشاورات الرسمية مازالت لم تنطلق بعد، والحركة حريصة على إجراء حوار على أسس صحيحة مع الأطراف التي ترى أنه من مصلحة البلاد ترجمة نتائج الانتخابات والتي أفرزت قوى أساسية أي الحزب الأول والحزب الثاني فالثالث...

مناكفة النهضة
هذا واعتبر الخميري أن المشهد يحتاج إلى التعزيز ولا إلى التناثر في الرؤى والأفكار أو وجود أطراف لا تؤمن بالديمقراطية ولا بالثورة، مشددا على أن جزءا من الأطراف التي أمضت على وثيقة سحب الثقة من الغنوشي كانت لها ردود على عريضة سحب الثقة من الفخفاخ وبالأساس مكونات الائتلاف الحكومي وحسب تقديره السياسة لا تمارس بردود الأفعال المتسرعة والتعقل مطلوب وتلك الأطراف قد وضعت يدها مع الحزب الدستوري الحر لا لشيء إلا لمناكفة الحركة لدعوتها إلى إقالة الفخفاخ. وأبرز أن من يتحدث عن حكومة دون النهضة كأنه يتحدث عن منظومة حكم غير مستقرة ويمكن أن تسقط الحكومة بعد شهر أو شهرين ولا يمكن التغافل عن نتائج الانتخابات أو التحدث عن مبادرات انقلابية.

مشاورات بين الشعب والتيار الديمقراطي وتحيا تونس وقلب تونس والكتلة الوطنية
من جهته، أكد أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي أن المكتب السياسي للحركة سيجتمع نهاية الأسبوع الجاري للتفاعل مع مراسلة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الأحزاب ومختلف الكتل النيابية حول مقترحاتها بخصوص الشخصية الأقدر على قيادة المشاورات لتشكيل الحكومة القادمة. وبين المغزاوي في تصريح لموزاييك أن حركة الشعب ستسعى إلى التشاور مع مختلف الفاعلين في المشهد السياسي والمنظمات الوطنية، مشيرا إلى أن حركته ستفتح قنوات للتفاوض مع أحزاب التيار الديمقراطي وتحيا تونس وقلب تونس والكتلة الوطنية بهدف الاتفاق حول مرشح أو مرشحين إلى رئيس الجمهورية بإمكانهما الحصول على حزامين سياسي وبرلماني متينين. كما شدد على أن الحركة ستسعى إلى تعميق المشاورات لتقديم شخصية حولها نوع من التوافق وتراعي البعد الاجتماعي للدولة التونسية.

اقتراحات للتشاور
هذا ونشر النائب ياسين العياري تدوينة على صفحته الرسمية بالفيسبوك، أن حركة أمل وعمل وصلتها مراسلة من رئيس الجمهورية لتقديم مرشح لرئاسة الحكومة. وبين العياري أنّ الحركة ستقوم بتقديم مرشحة ومرشح لرئاسة الحكومة، داعيا أعضاء الحركة لاختيار الشخصية الأقدر من هذه القائمة التي تتضمن أسماء السحيري وسنية بالشيخ وروضة القرافي وهالة شيخ روحو وعماد الدايمي ومنجي مرزوق وعبد اللطيف المكي ومحمد نوري الجويني. وأكّد العياري أنه بإمكان الأعضاء اقتراح من يرونه صالحا من الأسماء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا