بعد الفوضى في البرلمان أول أمس: الدستوري الحرّ في اعتصام مفتوح بقاعة الجلسات العامة

سينضاف الى الوضع السياسي والاجتماعي المتوتّر بالبلاد، مناخ يشوبه احتقان كبير صلب البرلمان بعد الفوضى التي حصلت اول امس الجمعة

وأدت إلى دخول نواب كتلة الدستوري الحر في اعتصام مفتوح بقاعة الجلسات العامة لن يُرفع الا بحل الإشكاليات التي يُحدثها ائتلاف الكرامة وعلى رأسها المرافقون البرلمانيون.

دخلت الكتلة البرلمانية للحزب الدستوري الحرّ في اعتصام مفتوح بقاعة الجلسات العامة بمجلس نواب الشعب على اثر ما حصل اول امس الجمعة من مشادة كلامية وتبادل اتهامات بين رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحرّ وكتلة ائتلاف الكرامة تطوّر ليتحول الى فوضى غير مسبوقة بمجلس نواب الشعب أو «تهجم نواب كتلة ائتلاف الكرامة عليها لفظيا ومحاولة الاعتداء عليها» كما وصفته عبير موسي.

اعتصام مفتوح آخر دخله نواب كتلة الدستوري على اثر خلاف مع ائتلاف الكرامة وحركة النهضة تطورت الى فوضى سببها يعود في البداية الى إصرار رئيس كتلة إئتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف بعد ظهر اول امس الجمعة على إدخال شخص إلى البرلمان بعد أن منعه الأمن الرئاسي من الدخول، باعتباره مصنّفا ضمن قائمة إجراء المنع من السفر الحدودي س 17. وبعد صياح وتهجم على اعوان الامن الرئاسي دخل مخلوف رفقة مرافقه.

وبعد هدوء عادت الفوضى من جديد بتبادل التهم بين مخلوف ونواب كتلة ائتلاف الكرامة من جهة وموسي التي طالبت في الفترة الاخيرة بحل اشكالية المرافقين البرلمانيين الذين يُدخلهم نواب ائتلاف الكرامة وعلى رأسهم عماد دغيج، فوضى ادت في البداية الى اعلان عدم امكانية استئناف الجلسة العامة التي كانت مخصصة لمناقشة تقرير لجنة التنمية الجهوية تحت عنوان «متابعة الأوضاع والمشاريع التنموية بالجهات».

وقد تطور الأمر اليوم بحصول اعتصام مفتوح لكتلة الحزب الدستوري الحر التي قالت أنه لن يقع رفعه ولن تنعقد اي جلسات عامة الا بحل الاشكاليات التي يُحدثها نواب كتلة ائتلاف الكرامة، وفق ما اكده النائب عن الكتلة كريم كريفة لـ"المغرب" والذي اوضح المشاكل التي يثيرها ائتلاف الكرامة خطيرة سواء تلك المتعلقة بادخال مرافقين مشبوهين الى البرلمان او التكفير و الدعوة للاقتتال والتحريض، وفق تعبيره.

وتجدر الاشارة الى أن رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان عبير موسي وجهت في وقت سابق تنبيها رسميّا إلى رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي عن طريق عدل منفّذ بخصوص «وجود عماد دغيج الدّائم بأروقة البرلمان ومع نواب ائتلاف الكرامة وإسناد صفة مرافق برلماني له دون سند قانوني لهذه الصفة ودون إقرار مكتب المجلس لإحداث مثل الصفة».

الكتل تتهم وتطالب
عدد من الكتل البرلمانية والأحزاب الممثلة في مجلس نواب الشعب وضعت مخلوف في قفص الاتهام خاصة بسبب تهجمه على الأمن الرئاسي واصراره على ادخال مشتبه بصلته بالارهاب، حيث طالبت حركة مشروع تونس التي يترأس النائب عنها حسونة الناصفي كتلة الاصلاح الوطني بفتح تحقيق جدي ضد النائب الذي قال إنه «معروف بدفاعه عن

الإرهاب والإرهابيين وحاول إدخال شخص لمجلس نواب الشعب، وهو محل تتبعات أمنية ومعروف بانتمائه ونشاطه في منظمات إرهابية»، في إشارة إلى رئيس كتلة ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف.
أما الكتلة الوطنية فقد نددت بما قام به «رئيس كتلة إئتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف تجاه أعوان الأمن الرئاسي في مجلس نواب الشعب» داعية إياه الى عدم الزج بالمؤسسة الأمنية والعسكرية في الصراعات السياسية وعبرت الكتلة في بيان صادر عنها في ساعة متأخرة من ليلة أمس نشرته على صفحتها بموقع فايسبوك عن مساندتها للمؤسسة الأمنية

بما فيها الأمن الرئاسي مطالبة كل الأطراف باحترام دورها ومعاضدة جهودها ودعم حيادها واستقلاليتها.

أما رئيس الكتلة الديمقراطية هشام العجبوني فقد اعتبر «انه تم بلوغ درجة غير مسبوقة من العبث بمصلحة البلاد و إلى درجة غير مسبوقة من الرداءة ومن ترذيل المشهد البرلماني والسياسي»، وحمل العجبوني رئيس البرلمان راشد الغنوشي مسؤولية كبيرة فيما يحدث من خلال إدارته للمجلس التي وصفها بالكارثيّة، وأشار العجبوني إلى أن رئيس البرلمان أصبح يشرّع عبر رئيس ديوانه ومستشاريه لخرق النظام الداخلي بطريقة فاضحة وممنهجة»، وفق تعبيره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا