رمادة - تطاوين: وتتواصل حالة الاحتقان والغضب

تأزم الوضع في تطاوين اكثر بعد حادثة رمادة الاخيرة التى اسفرت عن مناوشات ومواجهات بين قوات من الجيش والمواطنين يوم أمس.

من ناحية أخرى قررت تنسيقية اعتصام الكامور غلق الفانات في الكامور والتوجه الى حقل نوارة بعد فشل انعقاد جلسة بين ممثل الحكومة والأطراف الممضية على اتفاق الكامور...

حادثة رمادة ولئن كانت غير مرتبطة باعتصام الكامور الا انها تسببت في تأزم الوضع اكثر في الولاية بعد موت شاب برصاص الجيش اثر عملية مطاردة لسيارات قادمة من التراب الليبي كانت قد توغلت داخل المنطقة الحدودية العازلة على مستوى الساتر الترابي ولم تمتثل لتحذيرات الوحدات العسكرية وقد تواصلت امس بعض المواجهات وتم حرق للعجلات وغلق الشوارع مما ولد حالة من الاحتقان في المدينة...

وأكد احد اعضاء تنسيقية اعتصام الكامور ان رمادة جزء من ولاية تطاوين وما حدث هو استفزاز لأهالي الجهة وأنهم لم يفهموا ماذا حدث، اما ما يتعلق بالقرارات المقبلة للتنسيقية فقد قال هناك عمل على التوجه الى الكامور وتعزيز الشباب الموجود نظرا للتعزيزات العسكرية الكبيرة هناك وتنفيذ خطة غلق الفانات كما حدث في 2017 ...اما في ما يتعلق باجتماع يوم الخميس فقد اكد طارق حداد الناطق الرسمي باسم التنسيقية ان الاجتماع لم يعقد.

في الاطار ذاته يتواصل الاضراب العام المفتوح في الوظيفية العمومية والمؤسسات العمومية بتطاوين والذي انطلق منذ اسبوع حيث افاد عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين عدنان اليحياوي لـ«المغرب» ان الاوضاع محتقنة كثيرا في تطاوين، وان الاجتماع الذي كان مقررا عقده بين مستشار الحكومة او احد اعضائها الذي له صبغة تنفيذية مع الاطراف الممضية على الاتفاق لم يعقد لان الاجتماع دعت اليه الاحزاب والمنظمات وهو ما اعتبر اليحياوى أنه سيكون سببا في مزايدات الجميع في غنى عنها... في حين ان بنود الاتفاق واضحة ورفضه واعتبر ان الهدف كان ربح الوقت والمماطلة
وبخصوص الاضراب العام المفتوح قال نفس المتحدث انه متواصل وان اللهدف كان توجيه رسالة الى الحكومة ولكن يبدو ان الحكومة لم تهتم بتعطل مصالح المواطنين في تطاوين بما يكشف عن عدم جدية الحكومة ...

من جهتها اكدت الحكومة امس وفق تصريح الناطقة الرسمية باسمها اسماء السحيري خلال الاستشارة الوطنية حول تقرير تونس السابع المتعلق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أن الحكومة انطلقت في النظر في وضعيات التشغيل الهش والمشاريع المعطلة جهة بجهة وأنّ الحكومة متجهة نحو الايفاء بالتزامها بحل معظلة التشغيل في الجهات عن طريق مقاربة ذات بعد اقتصادي.

وبخصوص ملف تطاوين ، بينت أنّ الحكومة التزمت بتشغيل 500 عاطل عن العمل في إطار وظائف حقيقية وقارة، مشيرة إلى أن الحكومة تعهدت بتفعيل صندوق التنمية بتطاوين وتم الانطلاق في تمويل المشاريع الجاهزة والقابلة للانجاز. وأبرزت السحيري أنه تم تكوين لجنة على مستوى جهوي في تطاوين تضم كافة هياكل التمويل للتسريع في القرارات المتعلقة بالمشاريع الموجودة في تطاوين، وستكون أولوية التمويل لقطاع الجبس. وللإشارة فان هذه القرارات المتخذة خلال المجلس الوزاري الذي خصص للولاية قد تم رفضها من قبل التنسيقية والاتحاد الجهوى للشغل بتطاوين. وأشارت السحيري إلى أنه تم وضع خط تمويل إضافي بقيمة 1,5 مليون دينار، عن طريق البنك التونسي للتضامن لفائدة المشاريع الصغرى في تطاوين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا