صندوق الزكاة : المحكمة الادارية : رفض مطلب إيقاف التنفيذ فقط وعدم إصدار قرار نهائي والقضية مازلت منشورة

أصدر رئيس الدائرة الابتدائية السادسة بالمحكمة الإدارية، قرارا استعجاليا يتعلّق برفض مطلب إيقاف التنفيذ المقدم من والي تونس بخصوص

قرار رئيس بلدية الكرم إحداث صندوق للزكاة، الذي اثار جدلا واسعا عند الاعلان عن احداثه ...

على اثر الجدل الذي اثاره قرار رئيس بلدية الكرم فتحى العيوني باحداث صندوق للزكاة باستغلاله لمبدإ «التدبير الحر» من مجلة الجماعات المحلية بالرغم من عدم موافقة اغلبية اعضاء المجلس البلدى ورغم مراسلة الولاية للتقيد بالقانون وقد قدم والي تونس طعنا في خصوص قرار العيونى نظرا لعدم التقيد بمقتضيات مجلة الجماعات المحلية وبما ورد في مكتوب عن وزارة الشؤون المحلية والبيئة منذ تاريخ 10 فيفري المنقضي والذي يتضمن معطيات حول هذه المسالة.

بخصوص هذا الطعن الصادر في شانه قرار برفض مطلب إيقاف التنفيذ افاد عماد الغابري الناطق الرسمي باسم المحكمة، لـ«المغرب» أنّ قرار الرفض، الصادر، مجرّد قرار استعجالي اتخذه رئيس الدائرة واستند فيه إلى غياب حالة التأكّد المنصوص عليها بالفصل 278 من مجلّة الجماعات المحليّة كسبب لإيقاف التنفيذ، وانه ليس قرارا نهائيا وان القضية لم يتم البت فيها وهي مازلت منشورة وسيصدر حكم، وبالتالى لا يمكن القول غير ذلك لان الامر يصبح مغالطة

وشدد الغابري على أنّ القضية مازالت منشورة أمام نفس الدائرة القضائية ولم يصدر فيها حكما نهائيّا، مشيرا في الآن نفسه إلى أنّ آجال البت في مثل هذه القضايا طبق إجراءات مجلة الجماعات المحلية لا تأخذ أمدا طويلا وأنّه سيصدر حكما في الموضوع في اقرب الاجال يفصل في الإشكال.
وللتذكير توجه والي تونس الشاذلي بوعلاق باعترض على قرار رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني المتعلّق بإحداث صندوق للزكاة بالجهة الى المحكمة الإدارية ورفع قضيتين في الغرض، الأولى لإيقاف تنفيذ صندوق الزكاة والثانية في الأصل في النصف الثانى من شهر ماي الماضي.

واوضح والي تونس في تلك الفترة ان مكتوب وزارة الشؤون المحلية يتضمن معطيات تتعلق بـأحكام الفصل 4 من القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 المؤرخ في 9 ماي 2018 والمتعلق بمجلة الجماعات المحلية الذي ينص على أن «تدبير كل جماعة محلية للمصالح المحلية يكون وفق مبدإ التدبير الحر طبقا لأحكام الدستور والقانون مع احترام مقتضيات وحدة الدولة».

واضاف ان هذا المكتوب اشار الى ان الفصل السادس من الدستور ينص على أن «الدولة راعية للدين» وان ذلك يعني أن الشأن الديني من متعلقات الدولة دون سواها مذكرا انه خلال مناقشة مشروع مجلة الجماعات المحلية من قبل اللجنة البرلمانية أثيرت مسألة إدراج «العناية بالمساجد» ضمن اختصاص البلديات وأنه تم استبعاد هذا الاقتراح بالنظر لأحكام الفصل 6 من الدستور.

واكد ان النظام المالي للجماعات المحلية يضبطه القانون الأساسي المشار إليه والذي أحال بدوره إلى أحكام مجلة المحاسبة العمومية مشددا على ان كل ما يتعلق بالجوانب المالية تنظمه أحكام دقيقة لا مجال للتوسّع في تأويلها وعلى أنّ أموال الجماعة المحلية تودع في حساب يتصرف فيه محاسبها العمومي أي العون العمومي الذي تضعه الدولة على ذمة البلدية والذي يتولّى استخلاص أموالها واستثنائيا وكيل مقابيضها تحت مسؤولية المحاسب العمومي دون غيره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا