ملف تضارب المصالح لرئيس الحكومة...بعد جلسة الاستماع لشوقي الطبيب في البرلمان: الفخفاخ بات أمام خيارات محدودة للخروج بأخف الأضرار

يبدو أن الياس الفخفاخ رئيس الحكومة بات اليوم في وضع حرج وصعب بعد المعطيات التي كشفها رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

خلال جلسة استماع له صلب لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام والتي مثلت «الضربة القاضية» لمروية الحكومة بشأن ملف تضارب المصالح وحشرتها ورئيسها بين خيارات محدودة ولكن في كل منها سيدفع الفخفاخ الثمن سياسيا وما تبقى له إلا البحث عن حلول للخروج بأخف الأضرار.

لا زال ملف تضارب المصالح لرئيس الحكومة يثير جدلا كبيرا في الساحة السياسية ويتناول البعض الملف حسب حساباته السياسية الضيقة ويحاول سبق الزمن السياسي والبعض الآخر في إشارة إلى مكونات الائتلاف الحكومي التي تواصل دعمها للفخفاخ مع انتظار المآل القضائي للملف، وحسب رئيس هيئة مكافحة الفساد فإن فسخ عقد شركات الفخفاخ مع الدولة ينهي وضعية تضارب المصالح وجزء من الجدل القانوني والسياسي الدائر، ليشدد على أن المرحلة الثانية ستهتم فيها هيئة مكافحة الفساد وهيئات الرقابة بالمصاريف العمومية وبلجنة التحقيق البرلمانية والقضاء وغيرها للبحث في إمكانية تحقيق الفخفاخ إثراء غير مشروع واستغلاله النفوذ من عدمه، والقضاء سيحسم في الأمر.

هيئة مكافحة الفساد ليس لها علم...
باب ملف تضارب المصالح لرئيس الحكومة اليوم أمام 3 مسارات، بين لجنة التحقيق البرلمانية وهيئة الرقابة على المصاريف العمومية والقطب القضائي المالي، ولكن قبل المعالجة القضائية فإن الفخفاخ مطالب بمعالجة الأمر سياسيا، خاصة وأنه حسب تصريح شوقي الطبيب فإن للفخفاخ مساهمات في 5 شركات وأنه لم يعلم الهيئة بتعامل هذه الشركات مع الدولة وكذلك بإجراءات إحالة التصرف في هذه المساهمات خلافا لما صرّح به في كلمته الأخيرة في الجلسة العامة بالبرلمان، في انتظار ردّ الفخفاخ على كل المعطيات الجديدة التي قدمها رئيس هيئة مكافحة الفساد والتي زادت في تعقيد الملف باعتبار أننا لم نعد نتحدث عن مساهمة في شركة وحيدة بل في 5 شركات كما أن الفخفاخ وحسب تأكيد الطبيب لم يتخل عن مساهماته في 3 شركات إلاّ بتاريخ قريب جدّا بين 15 أفريل الفارط و22 ماي الفارط، ليشدد على أن الفخفاخ قد خالف بذلك القانون .

البرلمان صاحب السلطة الرقابية على رئيس الحكومة
ملف تضارب المصالح مازال يكتنفه الغموض على مستوى عدة إجراءات باعتبار أن تعامل هذه الشركات مع الدولة يمر عبر هياكل أخرى وأن الأطراف المعنية بملف رئيس الحكومة هي الهيئة العليا للطلب العمومي وأيضا وزارة البيئة والوكالة الوطنية لتثمين النفايات، ملف يوصف بالمعقد جدا والطرف الرئيسي وهو رئيس الحكومة في وضع حرج جد وسط استغلال عدة أطراف من الخصوم للمسألة لضربه واعتماده كورقة ضاغطة لتحقيق غايات أخرى. وبالرغم من هذا الجدل القانوني والسياسي لملف الفخفاخ فإن رئاسة الجمهورية ترفض دائما الدخول في صلاحيات هياكل أخرى، وحسب ما أكدته بعض المصادر المطلعة لـ«المغرب» فإن رئيس الجمهورية قيس سعيد لم يتحدث عن هذا الملف مع رئيس الحكومة ولم يطلب منه الاستقالة قبل جلسة الحوار التي عقدت يوم 25 جوان الجاري مع الحكومة في البرلمان، مشددة على أن رئيس الجمهورية لم يتدخل فعليا في الموضوع وأنه ليس له الحق دستوريا باعتبار أن صلاحيات الرقابة على الحكومة ورئيسها تعود إلى مجلس نواب الشعب، مشددة على أن رئيس الجمهورية لا يمكنه الدخول في الجدل الحاصل في هذا الملف، وأشارت إلى أن كل اللقاءات التي يقوم بها رئيس الجمهورية يتم نشرها على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، وما يمكن التأكيد عليه هو أن رئيس الجمهورية ليست له أي سلطة رقابية على رئيس الحكومة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا