مع فتح الحدود الجوية والبحرية والبرية أمس: المخاوف والتحذيرات في تصاعد والدعوات إلى الالتزام بالبروتوكولات الصحية متواصلة...

بعد إغلاق تواصل لأكثر من 3 أشهر، فتحت البلاد الحدود يوم أمس رسميا لاستقبال التونسيين المقيمين في الخارج والسياح وسط إجراءات

وقائية مشددة وحسب البروتوكولات الصحية المتفق عليها من تباعد جسدي وارتداء للكمامات وقياس للحرارة، إجراءات مشددة لم تمنع من تزايد المخاوف من عودة انتشار عدوى فيروس الكورونا في البلاد لاسيما وأن الحالات المسجلة حالات وافدة، وقد شدد وزير الصحة عبد اللطيف المكي على ضرورة التوقي الفردي والالتزام بالبروتوكولات الصحية.
وقد حطت بمطار تونس قرطاج الدولي صباح أمس أولى الرحلات التجارية في إطار فتح الأجواء أمام شركات الطيران الوطنية والعالمية لتامين عودة التونسيين بالخارج والسياح الأجانب. وكان الوافدون قد خضعوا لكافة الإجراءات التي تضمنها البروتوكول الصحي من تباعد جسدي وارتداء الكمامة وقياس الحرارة ووفق بلاغ صادر عن وزارة النقل واللوجستيك، ستتواصل رحلات عودة التونسيين بالخارج بداية من أمس بعد أن كانت المطارات التونسية اكتفت بتامين رحلات إجلاء التونسيين العالقين بالخارج وذلك في إطار التوقي من انتشار فيروس كورونا. وقد عبّر عديد المسافرين عن ابتهاجهم بالتنظيم المحكم لعمليات خضوعهم للإجراءات الوقائية، مؤكدين على حرصهم على احترام قواعد الحجر الذاتي حماية لهم ولأهاليهم ولمحيطهم العائلي.

استئناف 30 % من الرحلات العادية
كما استقبل ميناء حلق الوادي أمس رحلة بحرية قادمة من ميناء مرسيليا وقد خضع كافة ركابها إلى البروتوكول الصحي عند التسجيل والصعود على متن السفينة والإقامة والنزول والقيام بالإجراءات الحدودية والديوانية إضافة إلى كل الاحتياطات المتعلقة بالحماية الصحية للمسافرين وطاقم السفينة والتي ضبطتها المنظمة البحرية الدولية. اليوم الأول من إعادة فتح الحدود وصفت حركية الرحلات خلاله بالمحتشمة ولكن يمكن أن تتصاعد وتيرتها في الأيام القادمة لاسيما بعد قرار عدة دول أوروبية فتح حدودها بداية من غرة جويلية المقبل. ووفق تصريح إعلامي لآمر مطار تونس قرطاج الدولي ناجي زيتون فإنه تم السماح باستئناف 30 % من الرحلات العادية بداية من أمس إلى غاية 11 جويلية المقبل وقد تم السماح ب 5 رحلات لباريس يوميا مقابل 15 رحلة يوميا في الفترة نفسها من السنة الماضية، مشددا على ضرورة أن يلتزم الوافدون والمسافرون بالإجراءات الوقائية المقررة بقيس الحرارة وحمل الكمامات في منطقة التسجيل .

نسبة الامتلاء لم تتجاوز 40 %
الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية التونسية الياس المنكبي أكد بدوره استعداد الناقلة الوطنية لتامين سفرات آمنة ودورية وفق إجراءات الحماية والوقاية اللازمة وذلك بعد قرار فتح الحدود الجوية أمام حركة الملاحة أمس حيث لن تتجاوز نسبة الامتلاء 40 % بسبب تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد ، وأشار المنكبي في تصريح له لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إلى أنه مع انطلاق تونس في رفع الحظر المفروض على الملاحة الجوية وفتح الحدود أمام حركة المسافرين فإن الخطوط التونسية ورغم الصعوبات المادية التي تعيشها قادرة على تامين السفرات بشكل متواتر بعد أن تم استغلال فترة الحجر الصحي لصيانة أسطولها وإعداد إستراتيجية تسويق متكاملة بالتنسيق مع وزارة السياحة للوجهة التونسية كواحدة من أهم الوجهات الخالية من مخاطر الوباء . وقد اتخذت الخطوط الجوية التونسية كافة الاحتياطات الوقائية لتأمين نقل المسافرين من والى وجهات العالم طبقا للبروتوكول الصحي المعمول به على الصعيد الدولي وذلك بتوفير كافة تجهيزات السلامة للركاب والطواقم العاملة على متن الطائرات فضلا عن تحديد أسعار التذاكر بما يؤمن الحد الأدنى من الأرباح للناقلة الوطنية دون أية زيادات ، حسب الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسية .

تحديات كبيرة في المرحلة الجديدة
باتت الحكومة مع فتح المعابر الحدودية أمام تحد كبير عبر مواصلة السيطرة على انتشار الفيروس وتجنب تسجيل موجة ثانية والعودة إلى النقطة الصفر على غرار عدة دول أخرى كانت قد عادت إلى الحجر الصحي من جديد بعد عودة انتشار الفيروس، فالمرحلة المقبلة تستدعي الرفع من درجات الاستعداد والتأهب والحذر، ومع الدخول في كل مرحلة جديدة، تتخذ الحكومة عدة إجراءات للتوقي من الفيروس، إجراءات قابلة للتعديل كلما اقتضت الوضعية الوبائية ذلك وخاصة في الدول التي انهت فترة الحجر الصحي الشامل وأعلنت عن فتح حدودها، علما وأن المرصد الوطني للامراض الجديدة والمستجدة واللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا قد قاما بتصنيف 105 دولة، بناء على مستوى خطورة انتشار الوباء، موزعة بين 46 دولة عبر العالم ضمن المنطقة الخضراء ذات الانتشار الضعيف للفيروس ولا يخضع القادمون من هذه البلدان إلى إجراءات وقائية خاصة خاصّة و59 دولة ضمن المنطقة البرتقالية التي يعد فيها الوضع الوبائي متوسطا ويقع بين التمكن من السيطرة على الوباء وتفشيه والوافدون منها مطالبون بالاستظهار بتحليل مخبري (RT-PCR) قبل السفر بـ 72 ساعة على الا يتجاوز تاريخ اجراء التحليل 120 ساعة عند الوصول، فيما صنفت بقية الدول ضمن المنطقة الحمراء التي تتسم بانتشار الوباء. ويشار إلى أنه تمّ استثناء ليبيا والجزائر اللتين وإفرادهما بإجراءات خاصة ولم تصنف أي دول عربية في المنطقة الخضراء في حين صنف المغرب والأردن ولبنان في المنطقة البرتقالية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا