خلال الجلسة العامة لتقييم فترة الـ 100 يوم من العمل الحكومي: نواب يشيدون بنجاح الحكومة في التصدي لأزمة «كورونا» ويدعون الفخفاخ إلى إيلاء الملفات الحارقة الأهمية اللازمة

أشاد عديد النواب من مختلف الكتل النيابية خلال تدخلاتهم، في الجلسة العامة المنعقدة، أمس الخميس، بمجلس نواب الشعب لتقييم فترة المائة يوم الأولى

من العمل الحكومي وبرنامج مرحلة ما بعد فيروس «كورونا»، بنجاح الحكومة في التصدي للأزمة عبر اتخاذ اجراءات جريئة جنّبت البلاد كارثة صحيّة، داعين رئيس الحكومة الى الحفاظ على هذا النجاح وايلاء الملفات الحارقة الاهمية اللازمة خلال المرحة القادمة.

وأقرّ النائب عن حركة الشعب كمال الحبيب فراج، بأن ظروف عمل الحكومة طيلة ازمة «كورونا» لم تسهّل عليها تنفيذ برنامج عملها كما ينبغي، الا انها اثبتت نجاحها في مختلف مراحل الجائحة، وتمكنت باقتدار، خلافا لعديد البلدان التي تتفوق على تونس من حيث الامكانيات في شتى المجالات، من النجاح في اجتياز الازمة بفضل مجهودات الجيش الابيض الذي أدار المعركة وقدّم عديد التضحيات رغم قلة الامكانيات المتاحة، ممّا جعلها محل إشادة من طرف العديد من البلدان رغم اهتراء الوضع الصحي.

من جابنه، ثمّن النائب عن حركة الشعب علي بن عون، المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في التصدي للجائحة، ومكافحة الاحتكار وتوفير المواد الاساسية اللازمة للمواطنين طيلة فترة الحجر الصحي، وإنقاذ كل من السنة الدراسية والجامعية، إضافة الى نجاعة التعاطي الأمني مع ملف الارهاب ومتطلبات المرحلة.
ودعا رئيس الحكومة الى أخذ هذه النجاحات بعين الاعتبار والتأسيس إلى مرحلة نجاح اخرى يقع فيها تلافي الاخطاء المرتكبة خاصة في توزيع المساعدات العادل لفائدة مستحقيها، حيث لم تنتفع عديد العائلات من الفئات الهشة منها نتيجة سوء التنسيق بين الجهات المعنية.

وطالب بن عون الفخفاخ، بالتعاطي الجدّي مع ملفّات عمال الحضائر والنّوّاب بجميع أصنافهم، والمعطلين عن العمل وعمال البيئة والمشمولين بالخدمة المدنية التطوعية في القطاع العام، والسّعي الى معالجتها بشكل نهائي نظرا لتواصل معضلتهم لأكثر من عشر سنوات.

وانتقد النائب محمد السخيري عن حزب قلب تونس، بدوره انشغال الحكومة بملفات ليست لها ايّة اولوية مقابل التّراخي في التعامل مع الملفات الحارقة على غرار تشغيل من طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، متسائلا عن مصير هؤلاء في ظل قرار حكومي قضى بإيقاف الانتدابات في الوظيفة العمومية عوض ايجاد الحلول العاجلة لتشغيلهم نظرا لوضعياتهم الاجتماعية الصعبة.

واعتبر السخيري بدوره، أن تشغيل الشباب العاطل عن العمل أصبح واجبا وطنيا، داعيا الفخفاح الى التّراجع عن هذا القرار وردّ الاعتبار الى المتقاعدين الذين أصبحوا يعانون الأمرين في الحصول على رواتبهم، إضافة إلى ما تمّ اقتطاعه من أجورهم.

من جهته، دعا النائب عن الحزب الاشتراكي الدستوري محمد صالح لطيفي، رئيس الحكومة الى العمل على التخفيف من وطأة الفقر الذي ألقى بظلاله على جل العائلات التونسية، والسّعي إلى تحويل كل الشعارات المرفوعة الى إنجازات وتفعيلها على ارض الواقع، خاصة منها مشاريع القوانين الهامة على غرار قانون التشغيل لمن فاقت فترة بطالتهم الـ 10 سنوات، لا سيما وأنّه في لمساته الأخيرة، والحرص على تفعيل قانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني الذي تمت المصادقة عليه مؤخّرا، نظرا لأهميته.

وشدّد النّائب عن الكتلة الوطنية الحرة محمد مراد الحمزاوي، على وجوب ايلاء قطاع الصحة الاهمية اللازمة بعد مرحلة كوفيد-19، والاستجابة الى «صرخة اليأس» التي أطلقها مهنيو الصحة طيلة الازمة لا سيما وان مطالبهم ليست بالتعجيزية، وفق تقديره، والنهوض بهذا القطاع الذي وصفه بـ»المهترئ على جميع الأصعدة» في ظل تردي البنية التحيتية للمستشفيات، ونقص الدواء، وقلة المعدات الثقيلة، وانعدام الانتدابات الذي دفع أكثر من 900 طبيب شاب إلى الهجرة بحثا عن ظروف عمل أفضل سنتي 2018 - 2019.

وأشار، في هذا السياق، إلى أنّ العدد مرجح للارتفاع الى 1700 طبيب، نظرا لانعدام ابسط الحقوق وسعي الحكومة الى ايجاد حلول ترقيعية نتيجة لسوء التصرف إزاء هذا القطاع الواعد.

وطالب النائب عن التيار الدّيمقراطي أنور بن الشاهد، الحكومة بالمضي قدما إزاء جلّ الإجراءات الاجتماعية التي اتخذتها خلال ازمة كورونا والعمل على تطويرها وأن لا تكون مجرد اجراءات ظرفية، ونبّه إلى وجوب التدقيق الدوري لقاعدة البيانات الاجتماعية سواء بالإضافة بالنسبة للفئات الهشة او بالحفظ لمن تحسنت حالتهم الاجتماعية.
كما حثّ الحكومة على إيلاء الجالية التونسية المقيمة بالخارج الاهمية اللازمة، قائلا «إن قرار الترفيع في المعاليم القنصلية خلال فترة انتشار الكورونا كان قرارا موجعا للتونسيين بالخارج»، داعيا الى استرجاع ثقتهم من جديد».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا