قرار غلق ساحة باردو ومحيطها : يوما قبل التحركات والاعتصامات: منير التليلي رئيس بلدية باردو لـ «المغرب» القرار اتخذ لدواع صحية بالأساس ثم لدواع جمالية وبيئية

كشفت بلدية باردو يوم امس السبت 13 جوان 2020 عن ان المجلس البلدي الذي اجتمع مساء الجمعة في دورة استثنائية طارئة قرر غلق ساحة

باردو ومحيطها أمام التجمعات والأنشطة بكل أنواعها قالت البلدية في بلاغ لها ان القرار يبقى ساري المفعول حتى انتهاء الحجر الصحي الموجه وانه تم اتخاذ القرار بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين .

لقد سبق وان تم تسييج محيط ساحة باردو قبل ايام قليلة من ما عرف باعتصام الرحيل 2 مع بداية شهر جوان الجاري ، ولئن كان القرار في تلك الفترة قرارا امنيا وليس للبلدية أي دخل فيه فان بلدية باردو اليوم قررت غلق ساحة باردو ومحيطها امام التجمعات والأنشطة لدواع صحية بالاساس وفق رئيس البلدية وبما ان تجمعين مبرمجين اليوم 14 جوان الجاري بساحة باردو يتقاطعان في المطالب ومنها بالاساس حل البرلمان ، الاول لما يسمى بـ «جبهة الانقاذ 14 جانفي» والذي تدعو هيئته السياسية الى الانتخابات برلمانية مبكرة، وتشكيل حكومة مصغرة لتصريف الأعمال، ويحمل شعار «حراك الإخشيدي 14 جوان»، والثاني يحمل اسم «ائتلاف الجمهورية الثالثة» ويدعو ايضا لاعتصام بساحة يباردو يوم 14 جوان فان القرار يفهم منه انه سياسي بدرجة اولى لمنع مثل هذه الاعتصامات والتحركات التى تستهدف البرلمان وقد اتصلت «المغرب» برئيس بلدية باردو منير التليلي الذي فاز في الانتخابات الجزئية لبلدية باردو عن قائمة حزب البديل التونسي كما سبق وان شغل منصب وزير للشؤون الدينية ...

رئيس بلدية باردو منير التليلي اكد في تصريح لـ«المغرب» بخصوص القرار ان الوضع الصحي اليوم مازال دقيقا في العالم وفي تونس وان عودة انتشار الفيروس مجددا غير مستبعدة وبالتالى فان الخوف من موجه ثانية جعل من المجلس البلدي يتخذ مثل هذا القرار الى حين انتهاء الحجر الصحي الموجه وعند اعلان الحكومة عن ذلك فان الامور ستعود الى طبيعتها.

من ناحية اخرى ووفق رئيس البلدية ، ساحة باردو مهمة من جميع النواحي من حيث حركة السير ومن الناحية الجمالية، وللساحة قيمتها الاعتبارية، كما انها ساحة لمدينة سيادية ومتنفس للسكان ... ومرت -وفق نفس المصدر - هذه الساحة بتجارب سابقة اثرت على جمالية الساحة ومكانتها في اشارة الى الاعتصامات المتكررة ونصب الخيام لاشهر في الساحة..
هذا بالإضافة الى الخطر الذي يهدد حياة المعتصمين و متساكنى باردو وكل الوافدين عليها حسب التليلي ،مشددا على ان الاحتجاج حق دستورى لا نقاش فيه ولكن البلدية كجماعة محلية من واجبها تحمل مسؤوليتها وحماية متساكنى المنطقة من خطر العدوى خاصة بعد تسجيل عدوى محلية بالفيروس باعتبار ان الوقوف لساعات والاعتصام في مكان واحدة وفي مساحة محدودة قد تكون له نتائج صحية وبيئية وخيمة.

لذلك فان الخوف من عودة المرض وانتشار الفيروس والدواعي الصحية هي الاسباب الرئيسة وراء قرار البلدية الاخير، مع الاخذ بعين الاعتبار النواحي الجمالية وتفادي تعطل حركة المرور والاكتظاظ على حد قول رئيس البلدية.

وبما ان قرار تسييج ساحة باردو في مناسبة اولى ثم قرار غلقها ياتى قبل تحركات احتجاجية مبرمجة ضد مجلس نواب الشعب فان الهدف من ذلك يفهم على انه سياسي لمنع هذه التحركات ، في هذا الصدد اوضح رئيس البلدية ان قرار الاول كان امنيا ولم يتم استشارة البلدية بخصوصه، اما القرار الاخير فانه للبلدية فمن الوارد جدا تفسيره على انه سياسي وكل طرف سيفسره بطريقته وحسب اجتهاده ، ولكن القرار تم اتخاذه بأغلبية الاصوات في اجتماع المجلس البلدي الذي دام لساعات وتعرض وتناول كل الاراء، ولو كان القرار سياسيا كنا لحصل غلق نهائيا للساحة ولكن الغلق وقتي الى حين انتهاء الحجر الصحي الموجه على حد تعبير التليلي، مشددا على انه يتحمل مسؤوليته في هذا القرار لضمان صحة متساكنى باردو.

ومن اهم اشكاليات ساحة باردو اليوم وذكر التليلي مشكل مشروع القطار السريع RFR و-الذي اتخذ فيه قرار وقف الاشغال - سيعقد واقع الحياة لمتساكنى باردو مشيرا الى ان المجلس البلدى اقترح بمعية خبراء صيغة جديدة لتسمح بالإبقاء على خصوصية مدينة باردو وخصوصية الساحة التاريخية وعدم يقسم المدينة الى قسمين مثلما مقترح من شركة rfr، وتصبح باردو الشمالية وباردو الجنوبية.

التليلي اكد ان البلدية تريد اعادة الحياة للساحة وعدم تقسيمها الى قسمين وهو رأي مختلف مكونات المجتمع المدنى ايضا للمحافظة على سيادة المنطقة وتاريخها

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا