في مقر رئاسة الحكومة بالقصبة: توقيع الاتفاقية الإطارية الجديدة لمشروع «دور الخدمات»

تم صباح أمس الجمعة في مقر رئاسة الحكومة بالقصبة توقيع الاتفاقية الإطارية الجديدة لمشروع «دور الخدمات»

بحضور وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد محمد عبو، وشيخة مدينة تونس سعاد عبد الرحيم وعدد من الإطارات الإدارية لمختلف المنشآت العمومية.

وقال عبو «إن الانطلاق في توسيع دور الخدمات باب أساسي من أبواب الإصلاحات الإدارية»، مشيرًا إلى أن تونس تملك 70 إدارة خدمات، وأن الهدف في المستقبل تعميم التجربة في كامل المناطق والمعتمديات والبلديات.
وأضاف أن دور الخدمات تهدف الى تجميع الخدمات الإدارية لتسهيل حياة المواطنين وتقريب الخدمة العامة إلى كل المتساكنين والتقليص من التعقيدات الإجرائية والبيروقراطية، مؤكدًا على الوظيفة الأساسية لدور الخدمات في استقطاب الاستثمار.

وعرج عبو في مداخلته، على الإشكاليت التي تواجه دور الخدمات وهي بالخصوص غياب الموارد البشرية الكافية لتغطية كامل الجمهورية، داعيا موظفي الدولة الى الاجتهاد لتقديم الخدمات الإدارية في كافة المناطق.
وتحدث عن إمكانية إبرام بعض العقود لانتدابات جديدة لتغطية العجز في الموارد البشرية، مشيرا الى أنه استثناء للضرورة، في الوقت الذي أغلقت فيه الحكومة باب الانتدابات لهذه السنة، وفق تعبيره، مبينا أنه لا يؤمن إلا بمنطق التناظر للالتحاق بالمؤسسة العمومية.

وأوضح وزير الوظيفة العمومية أن هذه الاتفاقية الإطارية ستعمل من أجل تقليص مصاعب المالية العمومية، وأن التخفيف من الأعباء الإدارية بإمكانه أن يكون عاملا لتطويرالمداخيل السياحية والدفع بمردودية المنشآت العمومية.
من جهتها أكدت المديرة العامة للإصلاح الإداري ألفة الصولي أنه بالإمكان توسيع قائمة الخدمات وتطوير نماذج دور الخدمات بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال، مشيرةً الى نسبة التغطية الجغرافية لدور الخدمات حاليا هي 45 ٪ فقط، وهي نسبة ضعيفة، وفق تقديرها.

و أضافت أنه وفقا للاتفاقية الاطارية بإمكان تونس أن تنجح في إطار مقاربة تشاركية لإيصال تغطية الخدمات ذات الأولوية الى 100 ٪ من مناطق الجمهورية، مؤكدة أن الإشكال الأساسي حاليا هو النقص الكبير في توفير الموارد البشرية لدور الخدمات.
من ناحيتها أعلنت شيخة مدينة تونس سعاد عبد الرحيم أن بلدية تونس ستدشن دارا للخدمات في الأيام المقبلة، وسيكون الهدف من ذلك تقديم وتجميع الإدارات في مجال واحد لإلغاء المتاعب التي تلحق المواطنين.

وأوضحت أن هذا التوجه ستكون له نتائج إيجابية بما من شأنه تخفيف العبء البيروقراطي وتسهيل المناخ الاستثماري والدفع إيجابيًا بمنسوب رضا المستثمرين.

وقالت في نفس السياق إنه «من المهم الآن تقاسم الأعباء بين كل الأطراف، وإلغاء التعقيدات الإدارية وذلك ستكون له عائدات مالية»، مشددة على ضرورة الاتجاه نحو رقمنة كل الخدمات لتخطي نقص العنصر البشري.
يجدر التذكير بأن موكب توقيع الاتفاقية الاطارية الجديدة لمشروع دور الخدمات عرف نقاشات بين الرؤساء المديرين العامين لمختلف المؤسسات العمومية حول وضعية مؤسسات الدولة والصعوبات التي تواجهها في ظل العجز المالي للعديد من المؤسسات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا