المكلف العام بنزاعات الدولة: خلال سنتين : 6572 قضية تم الحكم فيها لفائدة الدولة...

كشف المكلف العام بنزاعات الدّولة ، الشاذلي الرحماني عن أن عدد القضايا المحكوم فيها لفائدة الدّولة قد بلغ 6572 قضية

من 2017 إلى 2019 ، وأن الملفات المفتوحة بالمؤسسة بلغ مجموعها سنة 2019، 14565 ملفا من ضمنها 2145 ملف جزائي، 3978 ملف عقاري ، 2108 ملف مدني ، 2037 ملف استحقاقي ، 1361 إداري و 2936 ملف متعلقة بصندوق ضمان حوادث السيارات.

وبخصوص الأموال المنهوبة في الخارج، لاحظ المكلف العام بأن هذا الملف يمثل مسارا طويلا و متشعبا، وان المؤسسة ماضية في تعقب تلك الأموال والعمل على استرجاعها بحكم أنها راجعة للشعب التونسي ، وان الموضوع يستدعي تضافر جهود الأطراف المتداخلة فيه ، داعيا إلى ضرورة العمل فيه ضمن وحدة عمل جماعية(Task Force) مضيفا بأنه لا بدّ من التعجيل بإصدار الأمر الذي بموجبه يوكل لمؤسسة المكلف العام رئاسة اللّجنة الوطنية المتكونة من لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي ووزارة المالية ووزارة العدل ووزارة الشؤون الخارجية، لتبادل المعلومات بينها بهدف إضفاء مزيد من النجاعة على عملها.

وللتذكير فان وزير املاك الدولة والشؤون العقارية غازي الشواشي قال في بداية الاسبوع بمجلس نواب الشعب فيما يتعلق بملفّ استرجاع الأموال المنهوبة بالخارج وأن ضعف النتائج المسجلة في مستوى الاسترجاع يعزى إلى تشعب الإجراءات القانونية في البلدان التي هرّبت إليها هذه الأموال ، فضلا عن عدم تفعيل آلية التنسيق الديبلوماسي لتحقيق الاسترجاع. وكشف الشواشي عن أنه تمّ إعداد مشروع أمر لإحداث لجنة جديدة تضمّ مختلف الأطراف المتداخلة في الموضوع.

أما في ما يتعلق باستراتيجية المؤسسة خلال الفترة القريبة القادمة فقد كشف الشاذلي الرحماني أنها سترتكز على تعزيز قدرات قسم التنفيذ بالمؤسسة ومنحها إمكانيات إضافية لإنفاذ القانون لتحقيق النتائج المرجوة وذلك بالعمل على تنفيذ تلك الأحكام الصادرة لفائدة الدّولة والبحث في الأسباب المعيقة لتنفيذها مهما كان الطرف الصادر ضدّه تلك الأحكام ومكانته ، عملا بمبدأ مساواة كافة المواطنين أمام القانون.

وأضاف المكلف العام بأن مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدّولة في تواصل مع مختلف هياكل الدّولة بخصوص عديد الملفات خصوصا الملفات ذات المردودية المالية العالية مثل ملفات استخلاص الغرامات لفائدة الدّولة ضدّ بعض الشركات البترولية ، حيث تمّ التنسيق مؤخرا مع مسؤولي وزارة الطاقة لتهيئة الملفات من الناحية الاجرائية بما سيمكن من استخلاص مبالغ هامة لفائدة الدّولة.

ولدى استفسار الرحماني حول ملف العدالة الانتقالية الذي لا يقلّ أهمية عن باقي الملفات التي تشغل بال الرأي العام الوطني ، أوضح المسؤول الأول عن جهاز المكلف العام بنزاعات الدولة، أن ما يتردّد عن تخلّف المكلف العام على الحضور في بعض القضايا لا أساس له من الصحة ، وأنه إذا حصل وتخلف عن الحضور فمردّ ذلك عدم استدعائه طبقا للقانون ، مؤكدا في هذا السياق على انخراط المؤسسة في المسار واستعدادها للمساهمة في أي تصور جديد لتفعيل هذا الملف الذي عملت عليه لمدّة سنوات.

وأشار الرحماني إلى وجود خلط في الأذهان بشأن دور الجهاز حيث يعتبره البعض ممثلا للحكومات والحال أنه ممثل الدّولة ، مضيفا أن مكافحة الفساد وحماية المال العام من صميم صلاحياته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا