بهدف التحكم في الحالات الوافدة ومنع عودة انتشار فيروس كورونا: بروتوكول صحي خاص بالمساجد وإجراءات جديدة تخص المرحلة الثالثة من الحجر

تستعد الحكومة للإعلان عن إجراءات المرحلة الثالثة والأخيرة من الحجر الصحي الموجه التي تنطلق يوم 4 جوان الجاري وتتواصل إلى غاية 14 من نفس الشهر،

إجراءات تتماشى مع عودة الحياة الطبيعية بصفة تدريجية واستئناف النشاط بنسبة 100 %، ومن المنتظر وقبل انتهاء المرحلة الثانية أن يتم الإعلان عن مختلف الإجراءات التعديلية ومن بينها إجراءات تخص التنقل بين المدن وفتح المساجد ودور العبادة المقرر يوم الخميس وتنظيم الحفلات والأعراس وعودة التونسيين من الخارج وغيرها من الأنشطة التي بقيت عالقة طيلة فترة الحجر الشامل ثم في المرحلتين الأولى والثانية من الحجر الموجه ولكن بالرغم من العودة التدريجية للحياة الطبيعية فإن تطبيق الإجراءات الوقائية سيتواصل.

لم تسجل البلاد منذ أسبوع أية حالة عدوى محلية بفيروس كورونا المستجد والحالات المسجلة حالات وافدة ضمن الذين تم إجلاؤهم ووضعهم في مراكز الحجر الصحي الإجباري، مؤشرات تعتبرها وزارة الصحة ايجابية وتحفز على مواصلة الإستراتيجية الوطنية لمجابهة فيروس الكورونا وإجراءات الحجر الصحي الموجه، وحسب تصريح إعلامي للناطقة الرسمية باسم الحكومة أسماء السحيري فإن تونس تمكنت من الخروج من المرحلة الثانية دون أضرار جسيمة وستدخل في المرحلة الثالثة، التي ستكون فيها الإجراءات أقل صرامة، من أجل العودة بصفة تدريجية إلى الحياة الطبيعية. واعتبرت أن الخطة التي رسمتها الحكومة في ما يتعلق بالإجراءات الوقائية المتخذة في مرحلة الحجر الصحي الموجه نجحت وحققت أهدافها الصحية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

7 إصابات جديدة وافدة
وفق آخر مستجدات الوضع الوبائي في البلاد، فقد كشفت وزارة الصحة في بلاغ لها أمس أنه بتاريخ 31 ماي 2020، تمّ إجراء 622 تحليلا مخبريا من بينها 05 تحاليل في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 52503. وقد تم تسجيل 08 تحاليل إيجابية، 01 منها لحالة إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس و07 حالات إصابة جديدة وافدة من ضمن الذين تم إجلاؤهم ووضعهم في مراكز الحجر الصحي الإجباري، ليبلغ العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها 1084 حالة مؤكدة موزعة بين 964 حالة شفاء و48 حالة وفاة (لم يتم تسجيل حالات وفاة جديدة) و72 حالة إصابة لا تزال حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها حالتا مقيمين حاليا في المستشفيات.

فرض تطبيق إجراءات الوقاية
بالرغم من أن الوضع الوبائي تحت السيطرة بعدم تسجيل حالات عدوى محلية فإن فرض تطبيق إجراءات الوقاية خاصة التباعد الجسدي وارتداء الكمامات وتعقيم الأيدي والأماكن سيتواصل أما المؤسسات والقطاعات التي ستستأنف النشاط الكلي في المرحلة الثالثة فهي مطالبة بتطبيق كراس الشروط أو الدليل الصحي أو البروتوكول الصحي، ومن بين الأنشطة التي ينتظر أن تستأنف النشاط يوم الخميس 4 جوان الجاري، المساجد ودور العبادة، وقد كشف وزير الصحة عبد اللطيف المكي في تدوينة على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، عن إجراءات وتفاصيل عملية إعادة فتح المساجد ودور العبادة، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون الدينية تقدمت بجملة من التوصيات لإعادة فتح المساجد تتمثل أبرزها غلق الميضآت (الفضاءات المخصصة للوضوء) ودورات المياه ومنع استعمال الحنفيّات ومبرّدات المياه ومنع استعمال المكيّفات والمراوح إلى جانب رسم علامات دالّة بقاعة بيت الصّلاة والصحن (البهو الخارجي) تُحدّد مكان كلّ مصلّ.

فتح المساجد
ومن ضمن الإجراءات المتخذة ضمن البروتوكول الصحي الخاص بالمساجد وفق ما كشفه وزير الصحة، الوضوء بالبيت قبل القدوم للصلاة في المسجد ثم وجوب ارتداء كمامة واقية بالنسبة لكل مصلّ تغطي الأنف والفم علاوة على وجوب إحضار كل مصلّ لسجّاد خاصّ به مع وضع الحذاء في خزانة الأحذية أو في كيس خاص. وسيتم أيضا فرض احترام التباعد الجسدي عند دخول المسجد وتجنّب الازدحام وعدم ارتداء قفازات وينصح أيضا بعدم القدوم إلى الجامع قبل 15 دقيقة من إقامة الصلاة بالإضافة إلى وجوب التباعد الجسدي في الصلاة باحترام مسافة لا تقلّ عن 1متر بين المصلّين والتباعد بين الصفوف والتقيد بالعلامات المحدّدة لمكان كلّ مصلّ. كما تمّ أيضا التشديد على الامتناع عن المصافحة والعناق والتقبيل فضلا عن التنبيه على المتنقلين على كراسي متحركة بعدم لمس العجلات للسجّاد وعدم نسيان تعقيم اليدين مع وجوب مغادرة المسجد مباشرة إثر الانتهاء من الصّلاة وتجنب التّجمّع داخل المعلم الديني وخارجه واحترام مسافة التباعد الجسدي عند الخروج وتجنّب التدافع.
وبالنسبة إلى الدروس والمحاضرات وسائر الأنشطة المعتاد تنظيمها بالمعالم الدينية فانه سيتواصل تعليقها إلى إشعار آخر. وفيما يتعلق بصلاة الجمعة فان البروتكول الصحي أوصى بتخفيفها بحيث لا تتجاوز الخطبتين مع الصلاة 15 دقيقة إلى جانب التأكيد على التخفيف ما أمكن في الصلوات الخمس وعدم استعمال المصاحف والمسابح وحجر التيمم. هذا وشدد وزير الصحة على انه في صورة تسجيل أي حالة إصابة بفيروس كورونا بين المصلّين فإنه سيُطبّق عليها الحجر الصّحي الإجباري مع غلق المعلم الديني.

ترصد الحالات الوافدة
من جهة أخرى، أشرف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بعد ظهر أمس بقصر الحكومة بالقصبة، على اجتماع اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا بحضور وزير الصحة عبد اللطيف المكي. واستعرض الاجتماع تطورات الوضع الوبائي في تونس ومدى فاعلية تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للحجر الصحي الموجـّه بمختلف مراحلها المعتمدة خلال هذه الفترة والفترة القادمة والهادفة لمزيد التحكّم في انتشار الوباء. وأكدت المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية في تصريح لها عقب أشغال الهيئة أن الاجتماع تناول أهم الخطط والاستراتيجيات التي سيتم وضعها لترصّد الحالات التي تم تسجيلها مؤخرا والمرتبطة أساسا بالحالات الوافدة، كما قدمت اللجنة مقترحات للإجراءات الممكنة خلال الفترة القادمة لمزيد التحكم في الحالات الوافدة ومنع عودة انتشار فيروس «كورونا» في تونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا