استراتيجية الحكومة في الحجر الصحي الموجه: بعد العيد انطلاق المرحلة الثانية

اعلنت رئاسة الحكومة امس عن عناصر المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه الذي سينطلق بعد عيد الفطر مباشرة، وفيه ستبحث الحكومة

عن تحقيق معادلتها القائمة على الموازنة بين حماية صحة التونسيين وتجنب تداعيات اقتصادية واجتماعية كارثية على البلاد.

خصصت الحكومة يوم امس ندوة صحفيّة ثالثة لعرض إجراءات المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه والتدابير الخاصة وقد شارك فيها كلّ من وزير الداخلية هشام المشيشي والوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمشاريع الوطنية الكبرى لبنى الجريبي ووزير الشؤون الدينية أحمد عظوم.
ندوة استهلتها الجربي بالتأكيد على ان طول مدة الحجر الصحي، العام والموجه، تسببت في اضرار جمة لمؤسسات اقتصادية وللحرفيين والتجار، وهو ما حتم على الحكومة العمل على ايجاد مقاربة تراعي الجوانب الصحية والاقتصادية والاجتماعية في ذات الوقت.

توجه تقول الجريبي انه ممكن التنفيذ والنجاح خاصة وان الحكومة التونسية نجحت نسبيا في التحكم في الحالة الوبائية ، رغم اشارتها الصريحة الى ان الخطر مازال قائما وان بعض الممارسات التي لا تحترم الاجراءات الصحية والوقائية قد تنجر عنها موجة من الاصابات الجديدة. وهو ما يعنى نسفا لما حققته تونس من نجاح نسبي واهدار للجهود والتضحيات التي تكبدها التونسيون.

لذلك فهي تطالب التونسيين بأن لا يغترّوا بالنجاحات المحقّقة في مجال مكافحة فيروس كوروناوان لا يتخلوا عن الحذر واحترام التدابير الصحية خاصة في الاسواق وفي وسائل النقل العمومية، حيث سجلت فيهما مخالفات عديدة للتدابير الصحية وعدم الإلتزام بالإجراءات الحمائية منها ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي.

لكن ورغم هذه المخالفات فان الهيئة الوطنية لمكافحة فيروس الكورونا التي اجتمعت اول امس الإربعاء قررت الانطلاق في المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه، وهذا يعنى العودة التدريجية للنشاط الاقتصادي والمرور إلى العمل بنسبة 75 % للوظيفة العمومية والتجارة والصناعة والخدمات والبناء وإلغاء نظام التناوب للمهن والحرف وتميكن المقاهي والمطاعم والمشارب من تقديم وجبات محمولة.

وانطلاقا من الثلاثاء سيستئنف نشاط المحاضن ورياض الأطفال بنسبة إستقبال 50 %، على ان ينطلق استئناف الدروس بالنسبة لتلاميذ الباكالوريا الخميس القادم الموافق لـ28 ماي الجاري. على ان يلتحق بهم الطلبة في التعليم العالي بداية من يوم 8 جوان القادم، بعد ان اجل الموعد الاول لاسباب تنظيمية وفق الجريبي لمسألة تتعلق بالنقل بين المدن والذي سيعود في الثلاثي الاول من جوان وستقتصر خدمته على الطلبة ومهنيي التعليم العالي.

بالاضافة الى فتح المساجد ودور العبادة انطلاقا من 4 جوان القادم، وفق ما اعلنه احمد عظوم وزير الشؤون الدينية الذي شدد على أنّ الوزارة إتخذت كل التدابير إستعدادا لإعادة فتح دور العبادة والمساجد وقامت بكلّ عمليات التعقيم والوقاية منذ شهر مارس.
تاريخ 4 جوان سيكون ايضا تاريخ اعادة فتح النزل والمقاهي والمطاعم السياحية على ان لا تتجاوز نسبة الاستقبال فيها 50 %، مع إستئناف انشطة مراكز التكوين والمتاحف واروقة الفنون والمواقع الأثرية

اما بالنسبة للرياضة فقد اعلنت الجريبي عن إستئناف تدريب النخبة الرياضية المعنية بالمسابقات، على ان يقع استئناف فتح دور السينما والمسارح والسماح لها بإستقبال 50% من طاقة استيعابها وذلك بداية من 14 جوان، اي بعد نهاية الحجر الصحي الموجه.و مرحلة ما بعد الحجر تتضمن ايضا فتح المعارض والمؤتمرات وإستئناف الكل الأنشطة الرياضية والتكوينية والترفيهية.

هذا وقد اشار وزير الداخلية هشام المشيشي الى انه سيقع تشديد المراقبة في الفترة القادمة وحظر التنقل بين المدن في فترة العيد مؤكّدا على أنّ كل شخص سيتنقل من ولاية الى أخرى سيتم ارجاعه ماعدا الوضعيات الصحيّة. معتبرا ان أن النجاحات المحقّقة تبقى رهينة مواصلة المجهودات التي تقوم بها الدولة والمواطن على حدّ سواء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا