شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لـ«المغرب»: المعرف الوحيد للمواطن التونسي مفتاح بين جميع المعرفات وهو مؤمن.. والهيئة وضعت كل الضمانات لحماية المعطيات الشخصية

صدر المرسوم الحكومي عدد 17 لسنة 2020 -الذي ينظّم مشروع المعرّف الوحيد للأشخاص الطبيعيين- في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية

بتاريخ 12 ماي 2020 والذي يتم بمقتضاه إحداث سجل يطلق عليه اسم «سجل المعرّف الوحيد للمواطن» يتم مسكه والتصرف فيه من قبل الوزارة المكلفة بالشؤون المحلية.

شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في تفسيره للمعرف الوحيد للمواطن ذكر اولا أن القرار اتخذ في إطار المجلس الاستراتيجي للاقتصاد الرقمي منذ سنة 2015 والمتمثل في اسناد معرف وحيد للمواطن ويتطلب تدخل 3 اطراف وهم صاحب المشروع ومشروع ارساء المعرف الوحيد- الوزارة المكلفة بالجماعات المحلية والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لمراقبة طريقة تصور هذا المشروع مع متدخل تقنى وهو وزارة تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي لأنها تشرف على المركز الوطنى للإعلامية.

وشدد على ان مختلف هذه الأطراف عملت على ارساء معرف وحيد خاص بكل تونسي ، والقرار الذي تم ذكره سابقا وكان في 2015 ظل الى حين 2017 لامضاء وثيقة التفاهم بين الأطراف المذكورة وتم وضع لجنة قيادة تتكون من ممثلين عن مختلف الوزارات وقد اقترحت الهيئة اطارا قانونيا له- 7 فصول تحديدا -والاتفاق على تضمين هذه الفصول في مشروع القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية وتم تمرير هذا القانون في مارس 2018 امام مجلس وزاري واحيل على البرلمان مع اولوية النظر فيه لكن البرلمان الى حد الان لم يصادق على هذا القانون – مع العلم ان هذه الفصول هي التى صدرت في المرسوم الاخير-.

واكد على ان الاتفاق كان حول ارساء معرف وحيد تونسي له خاصيات تونسية هو «المعرف الوحيد للمواطن» يهم كل المواطنين والمواطنات ويتكون من 11 رقم.

هذه الارقام وفق نفس المصدر ليست لها اي دلالة اي انك لا يمكن ان تعرف من خلالها لا جنس صاحب المعرف ولا تاريخ ولادته... والمعرف مفتاح لتبادل المعطيات بين الادارات التونسية لان الحاسوب يتعامل بالأرقام كما انه لا يلغي بقية المعرفات القطاعية منها بطاقة التعريف الوطنية وبطاقة العلاج بل هو مفتاح للتعامل مع جميع المعرفات الاخرى ويتعايش معها بعبارة اخرى «مترجم» لها.

للتوضيح أكثر سيكون لنا سجل المعرف الوحيد للمواطن تتصرف فيه وزارة الشؤون المحلية باعتبار أنها تمسك سجل الحالة المدنية ، وهذا السجل عبارة على قاعدة بيانات تتضمن معطيات المواطنين والمواطنات التونسيين والتونسيات، الاشخاص المعنيون هم الذين يحملون الجنسية التونسية والمسجلون بدفاتر الحالة المدنية اي ان كل تونسي يصبح له معرف وحيد منذ الولادة ، الاشخاص ايضا الذين تحصلوا الى الجنسية التونسية بالتجنس.

والفرق بين المعرف الوحيد وبطاقة التعريف مثلا هي ان الاخيرة معرف قطاعي يتحصل عليها التونسي عند بلوغه سن 18 سنة ويستظهر بها عند طلبها من الهياكل المهنية اي ان هناك فئة كبيرة من المجتمع لا نعرف عنهم غير ما هو موجود في مضمون الولادة ، أما المعرف الوحيد فيتحصل عليه منذ الولادة ويظل الى ما بعد 30 سنة من الوفاة ويمكن الهياكل المعنية من الاطلاع مباشرة على كل المعطيات المتعلقة بالشخص دون حاجة الشخص الى التنقل للحصول على الوثيقة.

وعموما وفق قداس يتضمن المعرف الوحيد 14 معطى، المعرف الوحيد الرقم ، الاسم واللقب ، تاريخ ومكان الولادة ورقم رسم الولادة ، الجنس ، الجنسية ، وان كان مجنسا تذكر جنسيته الاصلية والقرار القضائي ورقم الحكم لاعطاء الجنسية والعنوان الرئيسي للشخص، وإذا توفي يذكر تاريخ الوفاة ومكان الدفن ، الحالة المدنية ، والمعرفات الوحيدة للاصول والفروع ، وايضا قرارات او حكم الحجر فقط.

لكل شخص الحق في الاطلاع على المعطيات الخاصة به من خلال المنصة الالكترونية التي ستوضع للغرض ويمكن الولوج اليها عبر رمز او كلمة سر خاصة من اجل التاكد من المعطيات والمعلومات وتصحيح الخطأ ان وجد بإرسال المؤيدات كما يمكنه الاطلاع على كل تحين والأعمال التى أنجزت او الادارة التى اطلعت على المعطيات ، وفي صورة ملاحظة اي اشكال فانه يشتكى للهيئة حماية المعطيات الشخصية التي تتدخل، وليس لاي إدارة الحق في طلب اي معطى من المواطن بعد ذلك اي 14 معلومة الموجودة.

كل المعرفات سيتم ربطها بالمعرف الوحيد، إذن لا فائدة للمواطن او المؤسسات انها تعرف المعرف الوحيد، هو رقم يربط بين جميع المعرفات ويقرب بين الهياكل...

ويهدف المعرف الوحيد وفق قداس الى التقليص من طلب الوثائق الادارية وتسهيل المعاملات الادارية وتبادل المعلومات والوثائق والتى ستصبح بصفة تلقائية ومباشرة بين الهياكل المعنية دون تدخل المواطن ، وعن ربط المعرف الوحيد بمجابهة فيروس كورونا قال ان المعرف سيمكن من معرفة الاشخاص المعنيين بالاعانات والمنح الاجتماعية وتوجيهها لمستحقيها وتفادي ما حصل خلال فترة توزيع المنح الاستثنائية لانه لا يوجد للدولة لوحة قيادة موحدة عن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين وكل ادارة تعمل بشكل منفرد وبالتالى بالمعرف الوحيد وعلى ضوء وجود معلومات «حقيقية» توجه التعويضات والإعانات إلى مستحقيها والتحكم في الدعم من خلال ارساء قاعدة للمعطيات الحقيقة للأشخاص.
هذا السجل للمعرف الوحيد من المنتظر ان يكون جاهزا في غضون 3 اشهر مع العلم وفق نفس المصدر ان هناك الى حد الان قرابة 17 مليون شخص لهم معرف وحيد – طبعا باحتساب الاموات-.. مع العمل على ضع سجل العنوانين الرئيسية.

على مستوى الضمانات لحماية المعطيات الشخصية من القرصنة او استغلالها قال قداس ان المرسوم تضمن قواعد لحماية المعطيات الشخصية فضلا عن ذلك السجل يخضع لمقتضيات التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية ، الهياكل التى لها الحق في استعمال المعرف الوحيد للمواطن والاهداف من وراء استعماله يكون بعد اخذ راي الهيئة ، المعرف هو مجرد ارقام لا يتضمن اي دلالة تكشف عن هوية المواطن ، المواطن يعرف من استعمل المعرف والاعمال التى انجزت على المعرف ومن انجزها اي هناك اثر لكل عملية تجري والحق في التحيين ، هناك الحق في النسيان – 30 سنة فقط بعد الوفاة- ضابط الحالة المدنية له أسبوع فقط ليقوم بعملية تحيين مثلا اي هناك التزام بتحيين ، ... عموما فان السجل يتم التصرف فيه طبق قواعد السلامة المعلوماتية وهو تحت مراقبة وسلامة الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية وسلامة المعطيات من القرصنة او السرقة.
وهنا اكد انه لا توجد معطيات هامة من اجل سرقتها لانه لم يتم تجميع كل المعطيات في خانة واحدة ، بل هي معطيات عامة ومؤمنة .

هو معرف وحيد «تونسي» وتم التفكير فيه مطولا يمكن الادارة من وسائل عصرية وتماشيا مع العولمة والتكنولوجيا الحديثة من جهة وحماية المعطيات الشخصية لانها تدخل في اطار السيادة الوطنية للدولة من جهة اخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا