فيروس الكورونا...بعد بلوغ صفر إصابة مؤكدة مساء الأحد: لا للاغترار بهذه النتائج مالـم تتواصل لمدّة أسبوع.. المعركة لـم تنته بعد والحذر ضروري

دخلت البلاد أمس في الأسبوع الثاني من الحجر الصحي الموجه، ولأول مرة منذ أكثر من شهرين لم تسجل البلاد أية إصابة جديدة بفيروس الكورونا

مع تواصل خلو 5 ولايات من الإصابات وتزايد عدد الحالات المتماثلة للشفاء والتي تجاوزت 700 حالة، مؤشرات لئن اعتبرتها الوزارة إيجابية ببلوغ عتبة الصفر إصابة والتي كانت نتائج 6 أسابيع من الحجر الصحي الشامل فإنه لا يمكن الاغترار بها في ظلّ وجود إمكانية تسجيل حالات إصابة متفرقة في الأيام القادمة، فالتقييم الفعلي لمرحلة الحجر الموجه ينطلق بداية من 18 ماي الجاري أي بعد انتهاء فترة حضانة الفيروس المقدرة بـ14 يوما.

ووفق تأكيد وزير الصحة عبد اللطيف المكي خلال جلسة مساءلة له في لجنة الصحة في مجلس نواب الشعب قال: أن استقرار الوضع الوبائي لا يمكن الإعلان عنه إلا بعد تسجيل 0 حالة على مدى أسبوع أو 10 أيام على الأقل، مشددا على أن التقييم الوبائي اثر الانتقال للحجر الصحي الموجه سيكون في النصف الثاني من هذا الأسبوع، وأشار إلى أن الأرقام انخفضت ولكن يجب ألا نغتر بصفر حالة ويمكن لهذا الرقم أن يرفع المعنويات لكن يمكن أن نسجل 3 أو أربع حالات في الأيام القادمة. وأضاف أن انخفاض سرعة العدوى في البلاد إلى 0.5 بالمائة يعد مؤشرا ايجابيا لمواصلة الحدّ في انتشار الوباء وهذا تمّ بفضل الإجراءات الوقائية الاستباقية التي تمّ اتخاذها إلى جانب تضافر جهود الجميع للوصول إلى هذه النتائج ولا بدّ من المحافظة عليها.

«في الطريق الصحيح..»
وباء الكورونا مازال موجودا في البلاد والحرب ضده لم تنته بعد وتراجع حالات الإصابات اليومية يفرض مزيد اليقظة والحذر، واعتبر وزير الصحة أن نسبة النجاح في الحجر الصحي الموجه أقل بقليل من النجاح السابق في الحجر الصحي الشامل باعتبار أن 1.5 مليون مواطن إضافي عادوا إلى العمل. وبين أن أرقام الوزارة قريبة جدا من الواقع ويمكن اعتمادها في التخطيط للمستقبل كما أن إمكانية إنقاذ الموسم السياحي أو جزء كبير منه على الأقل في 3 أو 4 أقطاب سياحية مثل جربة، الحمامات وطبرقة تبقى ممكنة شريطة تطبيق الإجراءات الوقائية خلال الحجر الصحي الموجه والمتمثلة بالأساس في ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وغسل الأيدي وتعقيم الأماكن. وحسب ما نشره الوزير على صفحته الرسمية « نحن أكيد على طريق صحيح..لكننا -صدقا-، لم نربح المعركة نهائيًا بعد..فتحوطوا».

موازين القوى قابلة للتغير
عدم تسجيل أية إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، مساء الأحد، ولأول مرة منذ ظهور هذا الوباء نتيجة جيدة ولكن استمرارها غير مضمون، فعدم تسجيل أية إصابة كان أمرا متوقعا ومنتظرا خاصة وأن عدد الإصابات شهد انخفاضا منذ أكثر من أسبوع، مؤكدا أن هذه النتائج كانت بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها البلاد والتي كانت ناجعة بفضل ثقة أصحاب القرار بالمجمع العلمي بوزارة الصحة، حيث كان التعامل بينهما يسوده التكامل والتناسق، هذا ما أكده أيضا عضو لجنة مجابهة فيروس الكورونا المستجد بوزارة الصحة سمير عبد المؤمن في تصريح له لـ«وات»، مشيرا إلى أن موازين القوى قابلة للتغير في أي وقت خاصة وأن مجرد تسجيل حالة إضافية مصابة بفيروس «كورونا» في رقعة جغرافية معينة تعني بالضرورة إعادة تفشي العدوى من جديد، مشددا على ضرورة عدم الاغترار بهذه النتائج مالم تتواصل لـ15 يوما على الأقل.

الوضع في تونس ليس بمعزل عن الوضع في العالم
وأضاف عبد المؤمن أنه لا يمكن الحديث عن تجاوز مرحلة الخطر في علاقة بانتشار وباء فيروس «كورونا» في تونس إلا بعد خلو البلاد من إصابات جديدة من ناحية وتسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الشفاء من ناحية أخرى ، قائلا :»علينا أن لا ننسى أن الوضع الوبائي في تونس ليس بمعزل عن الوضع الوبائي في بقية دول العالم وخاصة البلدان المجاورة لتونس فتسجيل مزيد من الإصابات المستوردة في تونس أمر وارد جدا.» ودعا عبد المؤمن جميع المواطنين الى الالتزام بالتباعد الجسدي المقدر بواحد متر على الأقل و ارتداء الكمامات وتعقيم الأيدي والملابس والأسطح باستمرار ، قائلا:» وزارة الصحة وشركاؤها قاموا بمجهودات جبارة تحدث عنها العالم وكنا قدوة لبعض البلدان التي أصبحت تتبع خطتنا الوقائية خطوة بخطوة فلا يمكن أن نضيع كل ذلك ونستسلم للاستهتار.»

ويذكر أنه حسب وزارة الصحة فقد تمّ بتاريخ 10 ماي الجاري تم إجراء 292 تحليلا مخبريا، من بينها 40 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ العدد الجملي للتحاليل 32818 تحليلا. وأعلنت عن تسجيل 10 تحاليل إيجابية كلها حالات لإصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس (صفر حالات جديدة) ، ويكون بذلك العدد الجملي للمصابين بالفيروس في استقرار عند 1032 حالة مؤكدة من بينها 700 حالة شفاء و45 حالة وفاة و278 حالة إصابة لا زالت حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها 11 مقيمين حاليا في المستشفيات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا