وزير الصحة عبد اللطيف المكي لـ«المغرب»: «نحن في نهاية الموجة الأولى من فيروس الكورونا ولكن من الممكن تسجيل موجة جديدة في حال تواصلت الخروقات للحجر الصحي الموجه»

• النتائج والأرقام المسجلة تبقى هشة وظرفية ويجب ألا نغتر بتسجيل حالة أو 3 حالات إصابة جديدة

لئن تواصل تراجع عدد الإصابات اليومية بفيروس الكورونا والذي وصل إلى حدّ تسجيل حالة وحيدة حسب الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة أول أمس وتحقيق بوادر إيجابية لاحتواء انتشار الفيروس، فإن المخاوف من عودة العدوى تبقى قائمة وتسجيل موجة جديدة من العدوى في النصف الثاني من شهر رمضان بسبب عدم التزام الأغلبية بقواعد وإجراءات الحجر الصحي الموجه، حتى أن مشاهد الاكتظاظ والتسوق والتجمهر باتت على أشدها، المؤشرات المسجلة إلى حدّ الآن وصفها وزير الصحة عبد اللطيف المكي في تصريحه لـ«المغرب» بالهشة والظرفية ولا بدّ من العمل على أن تصبح دائمة وصلبة عبر الالتزام بالإجراءات الوقائية والسلامة الصحية.
العدد الجملي للمصابين قد تجاوز 1026 حالة مؤكدة وأكثر من نصف الحالات تماثلت للشفاء بالرغم من أن عدد الوفيات سجل ارتفاعا جديدا وأيضا تزايد عدد الإصابات في صفوف العاملين في قطاع الصحة والوزارة تعمل حاليا على تحديد الأسباب وتكوين الأعوان من أجل تخفيض عدد الاصابات الوضعية الوبائية حاليا تحت السيطرة وقد قاربنا على إنهاء الأسبوع الأول من الحجر الصحي الموجه ولكن المرور إلى المرحلة الثانية سيكون بعد تقييم المرحلة الأولى وذلك انطلاقا من الأسبوع الثاني منها.

جهود كبيرة وأموال طائلة
أكد وزير الصحة عبد اللطيف المكي في تصريح له لـ«المغرب» أن البلاد حاليا في نهاية الموجة الأولى من فيروس الكورونا ولكن هذا لا يمنع من تسجيل -لا قدر الله- موجة ثانية بمناسبة الحجر الصحي الموجه في صورة عدم احترام الإجراءات والتعليمات التي تمّ إقرارها وذلك من قبل المواطنين سواء أكان في وسائل النقل أو في الشارع أو في أماكن العمل، قائلا «إذا لم يتم احترام هذه الإجراءات من الممكن تسجيل موجة ثانية وهذا من شأنه أن يمثل خسارة كبرى للبلاد خاصة وأننا بذلنا جهودا كبيرة وأموالا طائلة من أجل النجاح في تطويق الموجة الأولى ونتسبب في موجة ثانية وهذا ليس سلوكا عاقلا ..وأنا متفائل بالحفاظ على ذات المؤشرات الايجابية بالرغم من تسجيل عدة مظاهر لخرق في الحجر الصحي الموجه وستلتزم في النهاية الأغلبية الساحقة ونحول دون تسجيل موجة ثانية خلال النصف الثاني من شهر رمضان حيث يكثر خلاله التسوق والاكتظاظ.»

تفادي عودة الموجة الأولى من العدوى
وأضاف وزير الصحة أنه في صورة نجاح المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه وتفادي عودة الموجة الأولى من العدوى فإنه يتم المرور إلى المرحلة الثانية والثالثة من الحجر الموجه وتعود البلاد إلى وضعها الطبيعي والوزارة والحكومة يعملان من أجل تحقيق ذلك وعلى الجميع الانتظار والصبر لأسبوعين أو 3 على أقصى تقدير من أجل ربح صيف كامل وهذا أفضل من القيام بنتائج عكسية وخسارة كل شيء. وشدد الوزير على أن العودة إلى الحياة العادية ممكنة جدا في صورة نجاح المراحل الثلاثة للحجر الصحي الموجه ولم تأتينا موجة جديدة من عدوى فيروس الكورونا، قائلا» في صورة النجاح يمكن أن نقول إننا عدنا إلى وضع شبه عادي مع ضرورة اليقظة ولكن الحياة ستستعيد الكثير من المرونة والنشاط.»

نقص في ارتداء الكمامات
في تقييم للأيام الـ5 الأولى من الحجر الصحي الموجه، أفاد الوزير أنه تمّ تسجيل العديد من الخروقات وتجمهرات عديدة حتى أن المواطن بات يقضي أكثر وقت في التسوق دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة من ارتداء الكمامة، ليشدد على هناك نقصا كبيرا في ارتداء الكمامات من قبل العديد من المواطنين بالرغم من أن الكمامات متوفرة بكميات معقولة في الأسواق وأيضا تمّ تسجيل خروقات على مستوى التباعد الجسدي، معربا عن أمله في التزام المواطنين بكل الإجراءات وذلك لمواصلة النجاح في تطويق انتشار الفيروس.

عدد المتعافين أصبح أكبر من عدد المصابين
وبالنسبة إلى التعديلات المرتقبة على بعض إجراءات الحجر الصحي الموجه في النصف الثاني من شهر رمضان، أكد عبد اللطيف المكي أن هذه التعديلات ستكون طفيفة وذات الإجراءات المعلنة سابقا ستبقى سارية إلى غاية 24 ماي الجاري بنهاية المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه، مشيرا إلى أن التعديلات ستكون حسب نتائج التقييم وتطورات الوضع الوبائي في البلاد. وحول تزايد عدد حالات الشفاء بين أن عدد المتعافين أصبح أكبر من عدد المصابين وهذه مؤشرات ايجابية وتشير إلى أنه لم يعد لدينا إصابات كبيرة يوميا والحمد لله هي أرقام لها نفس الدلالة ومن الأفضل المحافظة عليها، فهي أرقام مؤقتة وهشة وكي تصبح أرقاما دائمة وصلبة لا بد من الالتزام بإجراءات الوقاية وخاصة التباعد الجسدي وتجنب التجمهرات وارتداء الكمامات وغسل الأيدي وتعقيم الأماكن، ليشدد على أن إطارات وزارة الصحة تعمل بكل جهدها لمواصلة تقصي انتشار الفيروس باستمرار، قائلا «ننزعج من تسجيل عدد كبير من حالات الإصابة ولكن أيضا يجب أن لا نغتر من تسجيل حالتين أو 3 يوميا..فالوضع مازال هشا».

ارتفاع عدد الإصابات للعاملين في قطاع الصحة
وفيما يتعلق بارتفاع عدد الإصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي، أوضح الوزير أن نسبة المصابين في قطاع الصحة أعلى من المعدل المحدد من قبل المنظمات العالمية وقد قيمت الوزارة أسباب ذلك وتمّ عقد اجتماعات دورية أسبوعية من أجل العمل على تخفيض هذه النسبة، معربا عن أمله في انخفاض العدد في قادم الأيام من خلال مزيد التحسيس وتكوين العاملين على استعمال أدوات الوقاية.

لا للاغترار بالأرقام الايجابية
هذا ودون الوزير على صفحته الرسمية «الفايسبوك» «حذار من الاغترار بالأرقام الإيجابية، وهي إيجابية فعلا، لكنها ليست نهائية ومع عدم التوقي بالطرق المعلومة ومنها التباعد الجسدي والكمامة يمكن أن تتبخر هذه النتائج. لا تزال أمامنا أيام يتزايد فيها الخطر باقتراب أيام العيد المبارك واستسهال الناس لخرق الحجر أو عدم التوقي. يجب ألاّ ننغص العيد بخرق الحجر وعدم التوقي. أمامنا فرصة حقيقية للخروج من الحجر لو نجحنا في المرحلة الأولى من الحجر والتي تمتد حتى 24 ماي بما يسمح بالمرور إلى المرحلة الثانية فالثالثة وندخل بذلك مرحلة الإنعاش الاقتصادي. فالتزموا من فضلكم من أجل المستقبل.».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا