رفض الإجراءات الحكومية لدعم قطاع الإعلام ووصفها «بالارتجالية»: نقابات الإعلام تستعد للتحرك والإضراب العام

اقر مجلس وزاري حول قطاع الإعلام مؤخرا جملة من القرارات لدعم القطاع ومرافقة المؤسسات الإعلامية لمجابهة فيروس كورونا

لكن هذه القرارات لم تكن في مستوى انتظارات العاملين في القطاع امام ما يواجهه من صعوبات زادت في تعقيدها جائحة كورونا وهو ما جعل من النقابات الإعلامية تعلن عن تحركات تصل الى حد الإضراب العام.

لا اختلاف حول مدى تأثير جائحة كورونا على قطاع الإعلام اليوم وان كانت بنسب متفاوتة بين مؤسسة وأخرى واختصاص واخر الا ان الأثر الأكبر تكبدته الصحافة المكتوبة التي أجبرت على عدم الصدور طلية فترة الحجر الصحي الشامل واضطرت إلى التوجه إلى الصدور الكترونيا، تاثير «فيروس كورونا» مس اغلب العاملين في القطاع وهدد بصفة مباشرة مورد رزقهم في الوقت الذي كانوا فيه من بين القطاعات العاملة لتقديم التوضيحات والمعلومة ولذلك فان قرارات المجلس الوزاري حول قطاع الاعلام لقيت رفضا....

عدم الرضا على ما اقره المجلس الوزاري المضيق عبرت عنه كل من النقابة الوطنية للصحفيين وأيضا الجامعة العامة للإعلام وأكدت كل منهما عن استغرابها ورفضها لهذه القرارات والتحرك ضدها وخوض كل الأشكال النضالية، فقد اكدت الجامعة العامة للاعلام «صدمة» اهل القطاع وخاصة الصحافة المكتوبة والمؤسسات المصادرة وعدم إحداث صندوق دعم وهيكل يعنى بتوزيع الإشهار العمومي والترفيع في الاشتراكات العمومية ومرافقة هاته المؤسسات في هذه الظروف الصعبة.

ودعت الى ضرورة ربط التخفيض في معاليم البث للتلفزات والإذاعات الخاصة وهي من بين الاجراءات المعلن عنها بمدى احترام هاته الأخيرة لقوانين الشغل وخلاص العاملين بها وتمتعهم بالتغطية الاجتماعية.

من جهتها وصفت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التى اكدت رفضها للقرارات المتخذة بالارتجالية والمسقطة والمثيرة للريبة وخطرة وعرجاء ، فقد رات في بعض هذه القرارات رغبة في العودة الى وكالة الاتصال الخارجي لتلميع صورة الحكومة مذكرة بالاتفاق السابق مع رئاسة الحكومة وان يكون دعم مختلف المؤسسات الإعلامية خاضعا لشروط منها الالتزام بحقوق الصحفيين والمحافظة على مواقع العمل وتطبيق الاتفاقية الاطارية المشتركة للصحفيين الموقعة مع النقابة الى جانب تسوية الوضعية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وخلاص التغطية الاجتماعية كاملة لكل الصحفيين دون استثناء....

وتعتبر انه من الضروري مراجعة هذه الإجراءات من اجل التدخل العاجل لمواجهة تداعيات كورونا على الوضع الاجتماعي للعاملين في القطاع الذين احيلو على البطالة فضلا عن عدة اجراءات اخرى منها وضع حد لحالة الفراغ الاداري على راس وكالة تونس افريقيا للانباء والاذاعة التونسية بعيدا عن المحاصصة وانقاذ الصحافة المكتوبة ...
ورفضا لهذه القرارات احادية الجانب دعت الجامعة العامة للإعلام الى الاستعداد للدخول في جملة من التحركات التى ستتوج بتحرك امام قصر الحكومة لم يحدد موعده، نقابة الصحفيين بدورها اكدت خوضها لكافة الاشكال النضالية بما في ذلك الاضراب العام في القطاع ، معلنة عن تشكيل لجنة قانونية لتدارس إمكانية مقاضاة رئيس الحكومة على خلفية وجود شبهة توظيف لاموال دافعي الضرائب للدعاية السياسية.

جملة من الاجراءات في مجلس وزاري مضيّق لدعم قطاع الإعلام
- تكفل الدولة بنسبة 50 بالمائة من معلوم البث لسنة 2020 لكل القنوات الاذاعية والتلفزية الخاصة، التي تلتزم بدفع المعلوم المذكور في الآجال مع تمكينها من خلاص معلوم الثلاثي الأول للسنة الجارية في أجل لا يتجاوز 30جوان 2020.
- إقتناء إشتراكات في النسخ الالكترونية للصحف من قبل الدولة والهياكل العمومية في حدود 1.2 مليون دينار ويقتطع من الاعتمادات المرصودة بالميزانية بعنوان الاشتراكات في الصحف الورقية لسنة 2020.
- إحداث صندوق أموال مشاركة لدى رئاسة الحكومة بقيمة 5 ملايين دينار لدعم المجهود الاتصالي للدولة في الحملات التوعوية والتحسيسية.
- تخصيص إعتماد من ميزانية الدولة بقيمة 5 ملايين دينار لتمويل برنامج تأهيل القطاع ومساندته في الانخراط في منظومة التحول الرقمي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا