فيروس الكورونا.. انخفاض معدل العدوى إلى أقل من شخص واحد: إما إنجاح المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه أو العودة إلى الحجر الشامل

الوضع في تحسن ومعدل العدوى بفيروس الكورونا انخفض في تونس إلى 0,9 أي أن كل مصاب بالفيروس يمرر العدوى إلى أقل من شخص

واحد في المعدل مقابل معدل يتراوح بين 4,5 و5 أشخاص خلال الفترة الماضية، مع تجديد الدعوة إلى ارتداء الكمامات وغسل الأيدي والتباعد الجسدي لمواصلة النجاح والنجاح في الانتقال من مرحلة إلى أخرى، أهم ما تمّ التأكيد عليه في لقاء إعلامي لوزير الصحة عبد اللطيف المكي وأيضا في الندوة الصحفية التي عقدتها لجنة مجابهة فيروس الكورونا يوم أمس، إطلالات إعلامية جاءت بعد يوم من الدخول في الحجر الصحي الموجه الذي يتواصل إلى غاية 24 ماي الجاري.

تحرص وزارة الصحة على ضمان نجاح المرحلة الأولى من الحجر الصحي الموجه وحسب تشديد وزير الصحة خلال لقاء إعلامي عقد أمس للاحتفال باليوم الوطني لحفظ صحة الأيدي الموافق ليوم 5 ماي من كل سنة، فإن إنجاح مرحلة الحجر الصحي الموجه يبقى رهين حسن تنظيمه من طرف الدولة والتزام المواطنين بالسلوك الوقائي، مجددا دعوته إلى ضرورة الانضباط إلى تدابير الوقاية والسلامة الصحية من خلال الالتزام بمسافة الأمان والغسل المستمر للأيدي وارتداء الكمامات الصحية، ليضف أن غسل الأيدي يساهم في التخفيض بنسبة 30 بالمائة من الإصابة بالأمراض، كما أن ارتداء الكمامات الصحية يوفر الحماية بنسبة تصل إلى 70 بالمائة من خطر الإصابة بالفيروس.

في أهمية ارتداء الكمامات
الوزير حذّر أيضا من تكرار ذات المشاهد التي تمّ تسجيلها في اليوم الأول من الحجر الصحي الموجه وإعادة ذات الاخلالات على غرار عدم ارتداء الكمامات وعدم احترام مسافة الأمان مما من شأنه أن يجبر الحكومة على إعادة تطبيق الحجر الصحي الشامل في حالة انتقال العدوى بفيروس كورونا على نحو سريع بين المواطنين، ليشدد على ضرورة ارتداء الكمامات حماية لصحتهم، ليستدرك فيما بعد بقوله إن اليوم الثاني من الحجر كان مختلفا عن الأول وتمّ تسجيل تحسن في الإقبال على استعمالها، وأوضح أن ارتداء هذه المستلزمات الوقائية وان كان مزعجا بعض الشيء لدى المواطنين فإنها تكتسي ضرورة قصوى في الوضع الصحي الراهن. كما أشار من جهة أخرى إلى أن تقاليد التونسيين في الالتزام بشروط النظافة ساهمت في الحد من انتشار وباء كورونا في البلاد. وبين أن إدارة حفظ صحة الوسط وحماية المحيط بالوزارة تقوم على مدار السنة بأنشطة توعوية لغسل الأيدي، موضحا أن الاحتفال باليوم الوطني لحفظ صحة الأيدي تزامن هذه السنة مع تفشي جائحة كورونا بما يؤكد على أهمية غسل الأيدي في الحد من التعفنات المرتبطة بالعلاج وقطع حلقة العدوى بفيروس كورونا الجديد، داعيا إلى ضرورة تدعيم أنشطة التحسيس والتكوين وتوفير التجهيزات والمستلزمات الضرورية لغسل الأيدي قصد ضمان شروط السلامة والوقاية لمهنيّي الصحة ولكافة المواطنين.

تجنب تسجيل ألف وفاة
البلاد وفق الوزير تجنبت تسجيل 1000 حالة وفاة بفيروس الكورونا ولكن في حالة ارتفاع العدوى فإن العودة إلى الحجر الصحي الشامل تصبح ضرورية، ليشدد على أن تحقيق نتائج خلال مرحلة الحجر الموجه ستمكن من الاستئناف الكامل للأنشطة الاقتصادية في فصل الصيف بما فيها القطاع السياحي، ويشار إلى أنه حسب آخر حصيلة نشرتها الوزارة فإن العدد الجملي للحالات المؤكدة قد بلغ 1018 حالة والعدد مرشح للارتفاع بعد التحيين اليومي للنتائج وسيتجاوز 1020 حالة مع تسجيل ارتفاع في عدد حالات التعافي وصل إلى حد نتائج أول أمس 400 حالة وهي في تزايد متواصل مع انخفاض في عدد المقيمين في وحدات الإنعاش وأيضا المقيمين في المستشفى.

حصيلة الحجر الشامل
الهيئة الوطنية لمجابهة كورونا قدمت حصيلة العمل طيلة فترة الحجر الصحي الشامل، واستعرضت في الندوة الصحفية عمليات الإجلاء للتونسيين العالقين بالخارج وحصيلة الخاضعين للحجر الصحي الإجباري، حيث تمّ إلى حد الآن إجلاء 18891 تونسيا، الإجلاء جوا، 13024 و5867 تمّ إجلاؤهم عبر الحدود البرية وبالنسبة إلى وضعية الإيواء بالحجر الصحي الإجباري والعائدين من الخارج، فإن العدد الجملي لمن خضعوا للإيواء الإجباري بلغ 10061 شخصا في حين قدر العدد الحالي في الحجر الإجباري بـ7518، هذا وستتواصل عملية إجلاء التونسيين بمعدل 8 إلى 10 رحلات أسبوعيا حسب الحاجة والطلب. كما أعلن عادل العرفاوي عضو الهيئة الوطنية لمكافحة الكورونا ممثلا عن وزارة الداخلية أن التونسيين الذين التزموا بالحجر الصحي هم سبب إنجاح فترة الحجر التي دامت 5 أسابيع ولهم الفضل في النتائج الايجابية التي حققناها في الفترة الأولى. وبين أن الأسواق أكثر الفضاءات التي لا تحترم فيها إجراءات الحجر الصحي ثم الطرقات فمراكز البريد والمعتمديات، هذا وتحدث عضو اللجنة عن الإشكاليات التي وجدتها اللجنة خلال تلك الفترة لا سيما على مستوى نقل الحاجيات الغذائية وأيضا عمليات دفن ضحايا الكورونا إلى جانب ملف العالقين بالخارج، إشكاليات تمّ تجاوزها بفضل تضافر كل الجهود. وكشف عن وجود شخص في أحد مراكز الحجر الصحي الإجباري قد نقل العدوى ل5ـ أشخاص آخرين برفقته، وأعلن أيضا عن نتائج مخالفات الحجر الصحي الشامل، حيث تم حجز 32200 رخصة سياقة لمخالفي الحجر و73 ألف بطاقة رمادية و5550 سيارة والاحتفاظ بثلاثة آلاف شخص.

المساعدات الاجتماعية
من جهته تحدث سامي بلغيث عضو الهيئة ممثلا عن وزارة الشؤون الاجتماعية عن المساعدات الاجتماعية، حيث أن 32 ألف عائلة تمتعت بها، كما تمتع الطلبة بالخارج والمواطنون بالخارج الذي فقدوا وظائفهم بمبلغ قدره 400 ألف دينار تتولى توزيعه القنصليات، وستتواصل هذه المساعدات حتى خلال فترة الحجر الموجه مع مرافقة الحرفيين وصغار التجار. من جانبه تحدث خالد بن عبد الله مدير ديوان وزير التجارة عن استعدادات الوزارة بخصوص توفير المواد الغذائية ومسألة النقص في التزويد التي رافقت الحجر الصحي في مرحلته الأولى، حيث أكد أنه لا يوجد أي إشكال يتعلق بمادتي الفرينة والسميد والزيت المدعم.

النتائج بعد 10 أيام
في سياق متصل ووفق عضو لجنة مجابهة فيروس كورونا، سمير عبد المؤمن فإن معدل العدوى بالفيروس قد انخفض في تونس إلى 0,9 ويعود هذا التراجع في نقل العدوى وحصر عدد الإصابات إلى النجاح إلى حد ألان في الالتزام بالحجر الصحي الشامل وبوسائل السلامة والوقاية على غرار التباعد الجسدي وغسل اليدين وتعقيم الأماكن العمومية بما ساهم في تفادي العديد من الإصابات المحتملة. وحذر من حالة الاكتظاظ التي شهدتها وسائل النقل العمومي، مشيرا إلى أن النتائج السلبية لهذه المظاهر سوف تبر بعد مرور 10 أيام فترة حضانة الفيروس. ولم يستبعد الرجوع إلى الحجر الصحي الشامل إذا اقتضى الأمر وذلك في حال تسجيل انتكاسة وتطور نسبة انتشار الفيروس بين صفوف المواطنين بسبب الاخلالات في أساليب الوقاية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا