بعد منع الانتقال إلى كتلة أخرى في بداية المدة النيابية: الخلاف في تأويل التصويت صلب لجنة النظام الداخلي يؤجل الحسم في السياحة البرلمانية إلى الثلاثاء المقبل

لا تزال مسألة السياحة الحزبية وصيغة الحسم فيها محل خلاف صلب لجنة النظام الداخلي، فبعد أن صوتت بالأغلبية على منع انتقال النائب

إلى أي كتلة أخرى خلال بداية المدة النيابية حصل خلاف بعد التصويت على المنع النهائي لانتقال النائب طيلة المدة النيابية وليس فقط بدايتها.
رغم عقد لجنة النظام الداخلي والحصانة لعديد الاجتماعات التي كان بعضها كان بحضور رؤساء الكتل البرلمانية، فإنها لم تتوصل إلى الحسم نهائيا في تعديل الفصل 34 من النظام الداخلي المتعلق بتكوين الكتل البرلمانية والمنتظر أن يحسم مع الفصل 45 المتعلق باستقالة النواب في اشكالية ما اصبح يعرف بالسياحة البرلمانية وتنقل النواب من كتلة لأخرى خلال الدورة النيابية ذاتها حتى.

فوفق ما افاد به عضو مكتب لجنة النظام الداخلي ناجي الجمل ل»المغرب» تمكنت اللجنة من الحسم عبر التصويت في إحدى حالات استقالة النائب والمتمثلة في الاستقالة خلال بداية العهدة النيابية من كتلة الحزب أو الائتلاف الذي ترشح النائب المستقيل في إحدى قائماته، وقد أفضى التصويت إلى منع النائب من الانتماء الى اي كتلة مخالفة في بداية المدة البرلمانية.
كما تم التصويت على مقترح تعديل يمنع التحاق النائب المستقيل من أي كتلة مهما كانت بكتلة أخرى طيلة المدة النيابية، وقد كانت نتيجة التصويت 6 مع و 4 ضد و 2 محتفظين من بينهم رئيس اللجنة مما فتح بابا لتأويل الفصل 82 المتعلق بالتصويت صلب اللجان حيث اختلفت الآراء بخصوص تحقيق ال6 أصوات مع الأغلبية أم لا، ليقع في النهاية تأجيل الحسم يوم الثلاثاء المقبل.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

حالات عديدة وبعضها مشروع
مسالة لسياحة البرلمانية وصيغة الحسم فيها صلب لجنة النظام الداخلي تمثل محل اختلاف، اذ تتوزع الاراء على منع بات لانتقال النواب من كتلة لأخرى أو السماح للنائب المستقيل من كتلة بالانتقال لكتلة ثانية أو حرمان النائب المستقيل من الانضمام لكتلة أخرى لدورة نيابية فقط خاصة ان بعض حالات الاستقالة مشروع اذ يمكن أن يستقيل النائب من كتلته الحزبية بسبب حياد الحزب عن مساره أو وعوده الانتخابية.

كما يمكن أن تكون الاستقالة من كتلة ائتلاف انتخابي انفرط عقدها أو من كتلة تقنية كانت تنسق فقط مواقفها بخصوص مسائل تقنية مما يجعل الاستقالة موضوعية وليست سياحة حزبية كما أن المنع من الالتحاق بكتلة أخرى سينتج عددا كبيرا من النواب المستقلين وقصورا في نجاعة العمل التشريعي.
تجدر الإشارة إلى أن الفصل 34 من النظام الداخلي ينص على انه لكل سبعة أعضاء أو أكثر حق تكوين كتلة نيابية. ولا يجوز لنفس الحزب أو الائتلاف أن يكون له أكثر من كتلة نيابية واحدة. كما ينص الفصل على أنه يمكن لكل عضو من أعضاء المجلس الانتماء للكتلة التي يختارها. ولا يمكن للعضو الانتماء إلى أكثر من كتلة نيابية واحدة.
فيما ينص الفصل 45 من النظام الداخلي على أنه في حال استقال عضو مجلس نواب الشعب من الحزب
أو القائمة أو الائتلاف الانتخابي الذي ترشح تحت اسمه أو الكتلة التي انضم إليها، فإنه يفقد آليا عضويته في اللجان النيابية وأي مسؤولية في المجلس تولاها تبعا لانتمائه ذاك. ويؤول الشغور في كل ذلك إلى الجهة التي استقال منها.

الاكتفاء بآراء كتابية
الاستماع الى المجتمع المدني خلال مناقشة لجنة النظام الداخلي والقوانين البرلمانية والحصانة للتنقيحات المزمع إدخالها على النظام الداخلي للبرلمان مثل إشكالية، حيث تعتبر منظمة البوصلة التي تنفذ مشروع مرصد مجلس ان اللجنة اتخذت قرارا اقصائيا يضرب مبدا التشاركية وذلك عل اثر قرار بعدم الاستماع لمنظمات المجتمع المدني والاكتفاء بدراسة مقترحاتهم الكتابية الواردة على اللجنة التي تتعّلق فقط بفصول قدمت الكتل النيابية مقترحات تنقيحات حولها.

وذكرت منظمة البوصلة أن التعاون بين مجلس نواب الشعب ومختلف أطراف المجتمع المدني له انعكاس إيجابي على جودة النصوص القانونية، خاصة وأن العديد من المنظمات تتابع عمل المجلس عن قرب منذ انطلاق أشغال المجلس الوطني التأسيسي.
ولاحظت منظمة البوصلة أنها قدمت رأيها كتابيا بخصوص تعديل النظام الداخلي وبينت أن المقترحات المطروحة تتعلق أساسا بتنظيم سير العمل التشريعي من جهة وإضفاء أكثر فاعلية على الدور الرقابي للمجلس من جهة أخرى.

عضو مكتب لجنة النظام الداخلي والقوانين البرلمانية ناجي الجمل اكد في تصريح ل»المغرب» أن اللجنة قررت منذ إقرار مكتب البرلمان للإجراءات الاستثنائية في عمل اللجان اعتماد آلية الآراء الكتابية للمجتمع المدني والجهات المعنية بتنقيح النظام الداخلي أو تلك التي تقرر اللجنة الاستئناس برأيها، ولم يستهدف أي جمعية أو منظمة بعينها.
واوضح عضو مكتب لجنة النظام الداخلي ناقشت بعض المسائل المتعلقة بالتنقيحات مع جمعية المستشارين البرلمانيين باعتبارها تمثل أحد أهم المعنيين المباشرين بالنظام الداخلي والممارسين له بالإضافة إلى أن المستشارين يمكن أن ينتبهوا إلى هنات ونقائص النظام الداخلي التي لا ينتبه لها النواب بالبرلمان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا